أديس أبابا (اثيوبيا) 6 نوفمبر 2026 (واص) – تشارك جبهة البوليساريو بوفد رفيع المستوى في أشغال المؤتمر الثاني للأحزاب السياسية الأفريقية، المنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري، تحت شعار "الحكم من أجل النمو: الأحزاب السياسية مهندسة المستقبل الاقتصادي لأفريقيا".
ويترأس الوفد الصحراوي السيد محمد سالم ولد السالك، وزير الدولة، المستشار الدبلوماسي بالرئاسة ورئيس لجنة العلاقات الخارجية لجبهة البوليساريو، مرفوقاً بالسفير ماءالعينين لكحل، نائب الممثل الدائم للجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي.
ويجمع ÷ذا المؤتمر ممثلين عن الأحزاب والقوى السياسية الأفريقية، إلى جانب مسؤولين حكوميين وقيادات سياسية ومؤسسات قارية وشخصيات معنية بقضايا الحكم والتنمية والتحول الاقتصادي، وممثلي منظمات المجتمع المدني القارية، بهدف تعزيز الحوار والتشاور حول دور الأحزاب السياسية في صياغة السياسات العامة وقيادة التحولات الاقتصادية والاجتماعية في القارة.

وتُعد هذه الدورة الثانية استكمالاً للمؤتمر الأول للأحزاب السياسية الأفريقية، الذي احتضنته العاصمة الغانية أكرا في أغسطس 2025، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية الأفريقية، التي تُوّجت باعتماد إعلان أكرا الهادف إلى تعزيز التعاون السياسي والمؤسساتي، وتطوير دور الأحزاب في ترسيخ الحكم الديمقراطي ودفع مسارات التنمية والتحول الاقتصادي في القارة.
وتتمحور أشغال هذه الدورة الثانية للمؤتمر حول العلاقة بين العمل السياسي والتحول الاقتصادي، مع التركيز على دور المؤسسات والأحزاب في بناء اقتصادات منتجة، وتعزيز التصنيع والزراعة والتجارة، وتوفير فرص العمل، وتطوير البنية التحتية، وحسن إدارة الموارد الطبيعية، والاستفادة من تجارب الدول الأفريقية التي تعرف تطورا ونموا متزايدا.

وشهدت الجلسة الافتتاحية الرسمية للمؤتمر، اليوم الجمعة 6 نوفمبر، كلمات لمسؤولين إثيوبيين وقاريين، من بينهم نائب رئيس الوزراء الإثيوبي آدم فرح، ورئيسة مركز الحوكمة الأفريقية بينيديكتا لاسي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، قبل أن يستمع الحضور للكلمة الرئيسية لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الجلسات العامة والموائد المستديرة التي تتناول جملة من القضايا الاستراتيجية، من بينها الانتقال من التنافس الانتخابي إلى إحداث التحول الاقتصادي، وبناء اقتصاد أفريقي منتج قائم على التصنيع والزراعة والتجارة وخلق فرص العمل، وتطوير مؤسسات الدولة وقدراتها التنفيذية، وتمويل التنمية، والطاقة والبنية التحتية، واستثمار الموارد الطبيعية في بناء القيمة المضافة وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
كما يناقش المشاركون قضايا الأمن والسلم وأهميتهما في تحقيق الاستقرار باعتبارهما من مقومات التنمية، وإصلاح المؤسسات السياسية، وتعزيز دور الأحزاب في إعداد القيادات وتطوير البرامج والسياسات الاقتصادية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتضليل الإعلامي ومستقبل المؤسسات الديمقراطية في أفريقيا.
وستخصص أشغال اليوم الثالث، السبت 7 نوفمبر، لمناقشة سبل بناء مؤسسات سياسية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية، ودور الأحزاب في التنمية الوطنية، وتعزيز قدراتها التنظيمية والفكرية والمؤسساتية، فضلاً عن بلورة أجندة مستقبلية للعمل السياسي الأفريقي في أفق عام 2040.

ومن المنتظر أن تتوج أشغال المؤتمر باعتماد «إعلان أديس أبابا بشأن الأحزاب السياسية والتحول الاقتصادي في أفريقيا»، إلى جانب الإعلان عن إطلاق المبادرة الأفريقية للأحزاب السياسية وأطرها القيادية والمؤسساتية، وتحديد التوجهات الأولية لبرنامج عملها خلال المرحلة المقبلة.
وتندرج مشاركة جبهة البوليساريو في هذا الموعد القاري في إطار حضورها ومساهمتها في الفضاءات السياسية والمؤسساتية الأفريقية، وتعزيز التواصل والتشاور مع الأحزاب والقوى السياسية في القارة حول القضايا المشتركة والتحديات التي تواجه الشعوب الأفريقية، وفي مقدمتها قضايا التنمية والاستقرار واحترام إرادة الشعوب وسيادتها على ثرواتها، وقرارها السياسي ونموها الاقتصادي. (واص)
090/500/60 (واص)