«ليلة قطف الأزهار».. تجربة صحراوية من السجن إلى الأدب

خميس 05/11/2026 - 16:22

الجزائر ، 05 نوفمبر 2026 (واص)- احتضن جناح الاتحاد الوطني الجزائري للكتاب والأدباء، أمس، على هامش فعاليات المعرض الدولي للكتاب بالجزائر، تقديم كتاب «ليلة قطف الأزهار» للدكتور محمد عالي الحيسن، بحضور نخبة من الكتاب والأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.

ويحمل الكتاب تجربة إنسانية وأدبية خاصة، يستعيد من خلالها الكاتب، وهو كاتب صحراوي، جانباً من تجربته التي عاشها داخل السجون المغربية، محولاً الذاكرة والألم ومعاناة الاعتقال إلى مادة أدبية تتجاوز حدود الشهادة الشخصية إلى فضاء الإبداع.

وتكمن أهمية «ليلة قطف الأزهار» في أن صاحبه لا يقدم تجربته في شكل توثيق مباشر، وإنما يعيد صياغتها عبر السرد والحكاية واللغة، مستفيداً من خصائص أدب المقامة، بما يجعل الكتاب إضافة إلى هذا اللون الأدبي، ويفتح في الوقت نفسه نافذة على جانب من الذاكرة الإنسانية والصحراوية المرتبطة بتجربة السجن.

وقد شكل تقديم الكتاب مناسبة للحديث عن العلاقة بين الذاكرة والأدب وتجربة الاعتقال، وعن قدرة الكاتب على تحويل تجربة قاسية عاشها إلى عمل إبداعي يحفظ تفاصيلها ويمنحها بعداً إنسانياً يتجاوز حدود التجربة الفردية.

وعكس الحضور النوعي الذي شهده اللقاء اهتماماً لافتاً بهذا العمل وبالتجربة الأدبية لصاحبه، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تحويل الذاكرة الصحراوية إلى أعمال أدبية تحفظ تجاربها للأجيال القادمة.

وبتقديم «ليلة قطف الأزهار» في المعرض الدولي للكتاب بالجزائر، حضرت تجربة الكاتب الصحراوي من خلال الأدب، مؤكدة أن الذاكرة، حين تتحول إلى كتابة، تصبح قادرة على مقاومة النسيان وتحويل الألم إلى إبداع.(واص)

Share