منظمة حقوقية صحراوية تفضح ببروكسل جرائم الاحتلال المغربي بحق الصحراويين

المناطق المحتلة
خميس 05/11/2026 - 20:20

بروكسل (بلجيكا)، 05 نوفمبر 2026 (واص)- فضحت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (كوديسا), خلال مشاركتها في ندوة بالبرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل, جرائم الاحتلال المغربي بحق الصحراويين في الإقليم المحتل, مشددة على ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

و كان البرلمان الأوروبي قد احتضن أمس الاربعاء ندوة تحت عنوان "نهب الثروات الطبيعية الصحراوية والسياحة في ظل الاحتلال", تم خلالها تقديم تقرير يتناول التحولات التي شهدتها مدينة الداخلة المحتلة وانعكاسات مشاريع الاحتلال على الوضع القانوني للصحراء الغربية وحقوق الشعب الصحراوي. 

و في مداخلة له باسم منظمة "كوديسا", تناول المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان, صدام لكتيف, الأبعاد الحقوقية والقانونية والسياسية للأنشطة السياحية والاستثمارات الاقتصادية في مدينة الداخلة المحتلة, مبرزا أن "الترويج لهذه المدينة باعتبارها وجهة سياحية دولية, يساهم في طمس وضعها القانوني باعتبارها جزءا من إقليم غير محكوم ذاتيا, وفي تطبيع مع الاحتلال المغربي بالإقليم, دون مراعاة حقوق الشعب الصحراوي ومصالحه المشروعة".

وتطرق المتدخل أيضا إلى استنزاف الموارد الطبيعية والمائية والتهميش الاقتصادي للشعب الصحراوي والتحولات الديمغرافية التي يشهدها الإقليم, في ظل سياسات استقدام المستوطنين المغاربة إلى الأراضي المحتلة, وما تثيره هذه السياسات من مخاوف بشأن تأثيرها على ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وفي السياق ذاته, سلط المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان الضوء على استمرار القيود المفروضة على الحريات الأساسية والمراقبة البوليسية والحصار المفروض على الإقليم, والذي يحد من وصول المراقبين والهيئات الحقوقية الدولية المستقلة إليه, فضلا عن استمرار اعتقال المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين, ومن بينهم سجناء مجموعة "أكديم إزيك".

وفي ختام مداخلته, شدد صدام لكتيف على أن الداخلة مدينة صحراوية خاضعة للاحتلال المغربي ولا يمكن التعامل معها باعتبارها وجهة سياحية منفصلة عن واقع الاحتلال وعن الوضع القانوني للصحراء الغربية.

كما أكد ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وعدم استغلال موارده الطبيعية أو توظيف الأنشطة الاقتصادية في تكريس الاحتلال, مع التشديد على التزام الشركات والمؤسسات الأوروبية باحترام مسؤولياتها القانونية تجاه حقوق الشعب الصحراوي.

و كان المشاركون في الندوة التي احتضنها البرلمان الأوروبي دعوا إلى تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية, مطالبين بضرورة تمكين حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الحرية و الاستقلال ومحذرين من تداعيات استمرار هذا النزاع على الأمن و الاستقرار في المنطقة.

و أشرف على تنظيم هذه الندوة الموسومة ب "نهب الثروات الطبيعية الصحراوية والسياحة في ظل الاحتلال", المجموعة البرلمانية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي بالتنسيق مع اللجنة الصحراوية المكلفة بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية, بمشاركة برلمانيين و محامين و خبراء في القانون الدولي.(واص)

Share