دبلوماسي صحراوي يحذر من تداعيات المشروع الأمريكي بشأن بعثة المينورسو على القانون الدولي ومصداقية اي عملية تفاوضية

جمعة 23/10/2026 - 20:22

بريتوريا (جنوب افريقيا) 23 أكتوبر 2026 (واص)– حذر سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى جنوب إفريقيا، السيد اباه المد عبد الله، من تداعيات مشروع القرار الأمريكي بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، معتبراً أن بعض توجهاته قد تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وتمس بالحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وفي تصريح لجريدة «ألجيري 54» الجزائرية، نشرته يوم 22 أكتوبر 2026، سلط الدبلوماسي الصحراوي الضوء على أبرز الإشكالات المرتبطة بمشروع القرار، مشدداً على ضرورة الحفاظ على مبدأ تصفية الاستعمار، ومكانة قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحياد مجلس الأمن في معالجة قضية الصحراء الغربية.

وأكد السفير الصحراوي أهمية الإبقاء على خيار الاستقلال ضمن الخيارات المتاحة أمام الشعب الصحراوي، محذراً من أن استبعاده مسبقاً من أي مسار سياسي من شأنه أن يحدد نتائج العملية السياسية سلفاً ويقيد ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير.

وأشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن الصحراء الغربية لا تزال مدرجة على قائمة الأقاليم غير المستقلة ذاتيل لدى الأمم المتحدة، مستحضراً التصويت الأخير للجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة يوم 15 اكتوبر الماضي، الذي أكد دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

كما شدد على ضرورة الحفاظ على ولاية بعثة المينورسو وصلاحياتها المحددة بموجب قرارات الأمم المتحدة، مؤكداً أن أي تعديل لدورها ينبغي أن يراعي الإطار القانوني الذي تأسست بموجبه، وأهداف مخطط التسوية الذي أعدته الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية.

وفي السياق ذاته، اعتبر الدبلوماسي الصحراوي أن مجلس الأمن مطالب بأخذ مجمل القرارات الأممية ذات الصلة بالصحراء الغربية في الحسبان، وعدم الاقتصار على القرار 2797 (2025)، مشيراً إلى أن أي تطور في ولاية المينورسو يجب أن يحترم الوضع القانوني الدولي للإقليم ومبادئ تصفية الاستعمار.

وتطرق المقال، الذي أعدته الصحفية رشا سلمي ونشرته جريدة «ألجيري 54» يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، إلى الرسالة التي وجهها ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، سيدي محمد عمار، إلى السفيرة اليونانية لدى الأمم المتحدة والرئيسة الدورية لمجلس الأمن، أغلايا بالتّا، بشأن مشروع القرار الأولي الذي وزعته الولايات المتحدة الأمريكية على أعضاء المجلس في اليوم نفسه.

وأشار المقال إلى أن جبهة البوليساريو ترى أن الصيغة الامريكية المطروحة لا تصلح أساساً للنقاش بشأن بعثة المينورسو أو عملية السلام، محذرة من أن اعتمادها دون إدخال تعديلات جوهرية قد يدفعها إلى الانسحاب من العملية السياسية برمتها.

واختتم السفير الصحراوي بالتأكيد على تمسك جبهة البوليساريو بالبحث عن سلام عادل ودائم ونهائي، مشدداً على أن أي حل لقضية الصحراء الغربية يجب أن يضمن للشعب الصحراوي الممارسة الحرة لحقه في تقرير المصير، وفقاً لمبادئ وقرارات الأمم المتحدة. (واص)

Share