وفد صحراوي يطلع منظمات حقوقية ألمانية على وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام 

جمعة 02/10/2026 - 10:13

برلين (ألمانيا)، 02 اكتوبر 2026 (واص)- عقدت ممثلية جبهة البوليساريو بألمانيا أمس لقاءات مع كل من الرابطة الدولية لحقوق الإنسان وجمعية الشعوب المهددة بالخطر ببرلين، خصصت لإطلاعهم على الوضعية الصحية للمعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة من مجموعة اكديم إزيك، المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال المغربي منذ يوم 23 سبتمبر 2026.

وأوضح رئيس البعثة، محمد المامون احمد ابراهيم، أن المعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة بكل من سجن أيت ملول و تيفليت والقنيطرة ، شرعوا في إضراب مفتوح عن الطعام بعد ست عشرة سنة من الاعتقال، احتجاجاً على تقاعس السلطات المغربية بتنفيذ قرارات رأي الفريق الأممي المعني بالاعتقال التعسفي وتوصيات لجنة مناهضة التعذيب. ولاجل  فضح ما يتعرضون له من تعذيب جسدي ونفسي وعزل انفرادي عقابي طال لسنوات، فضلاً عن الحرمان من الرعاية الصحية. 

كما يطالب المعتقلين السياسيين الصحراويين مجلس الأمن الدولي بتوسيع ولاية بعثة المينورسو لتشمل رصد حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة والتقرير عنها، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الإقليم لتفقد السجون وأماكن الاحتجاز الرهيبة.

وأعرب الدبلوماسي الصحراوي عن قلقه من تدهور الحالة الصحية للمعتقلين المضربين محملاً السلطات المغربية كامل المسؤولية عن سلامتهم الجسدية والنفسية، مناشدا المنظمات الحقوقية التدخل العاجل لتسليط الضوء إعلامياً على قضية المعتقلين الصحراويين وتعبئة الرأي العام الحقوقي والمدني حولها، ومراسلة البرلمان والحكومة الالمانية من أجل الضغط على المغرب لكي يستجيب لمطالب المعتقلين، إلى جانب المطالبة بتمكين هيئات مستقلة والصليب الأحمر من زيارتهم والاطلاع على أوضاعهم.

للتذكير فقط وصل صدى اضراب المعتقلين السياسيين التسعة الى الصحافة الألمانية قبل أيام، والتي لم يفتها  أن تسجل أن الإضراب تزامن مع تاريخ تنظيم الانتخابات التشريعية في المغرب، للتنافس على  برلمان، وصفته بأنه "لا يملك سوى صلاحيات محدودة في ظل نظام ملكي استبدادي". وهي رسالة سياسية في حد ذاتها من قبل المعتقلين السياسيين الصحراويين، فبينما تحاول الرباط تسويق واجهة ديمقراطية أمام الرأي العام الدولي، يخوض نشطاء حقوق الإنسان الصحراويين معركة بقائهم الجسدي من أجل انتزاع أبسط حقوقهم الإنسانية، في مفارقة تعكس الفجوة بين الصورة الوردية المصدرة عن المغرب والواقع الرهيب المعاش في مملكة التناقضات.(واص)

Share