بئر لحلو (الجمهورية الصحراوية)، 23 أكتوبر 2026 (واص)- في أفق المشاورات التي سيعقدها مجلس الأمن الدولي حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، بعث اليوم رئيس الجمهورية الصحراوية والأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد إبراهيم غالي، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، ضمنها موقف الطرف الصحراوي من بعض العناصر الواردة في تقرير الأمين العام عن الحالة فيما يتعلق بالصحراء الغربية.
النص الكامل للرسالة رئيس الجمهورية كما توصلت بها وكالة الأنباء الصحراوية:
رسالة رئيس الجمهورية والأمين العام للجبهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة
بئر لحلو، 23 أكتوبر 2026
سعادة أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة
الأمم المتحدة، نيويورك
السيد الأمين العام،
تُحيط الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو) علماً بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع المتعلق بالصحراء الغربية (S/2026/781)، المؤرخ في 1 أكتوبر 2026، الذي وُزِّع مؤخراً بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن. وفي هذا الصدد، تود جبهة البوليساريو تسجيل موقفها رسمياً بشأن عدة عناصر رئيسية وردت في التقرير.
فيما يتعلق بـ "الوضع في الصحراء الغربية"، يشير التقرير إلى أن الوضع الراهن "ظل يتسم بالتوترات والأعمال العدائية منخفضة الحدة بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو)" (S/2026/781، الفقرة 1).
ترى جبهة البوليساريو أنه من الضروري التأكيد مجدداً على أن السبب الجذري لهذا الوضع، المستمر منذ ست سنوات، يكمن في الانتهاك المادي والمتواصل من جانب دولة الاحتلال المغربي لاتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991 والاتفاقيات العسكرية ذات الصلة، وذلك في 13 نوفمبر 2020، حينما غزت قواتها العسكرية ما كان يُعرف آنذاك بـ "الشريط العازل" في منطقة الكركرات داخل الأراضي الصحراوية المحررة، واحتلت بشكل غير شرعي المزيد من الأراضي الصحراوية.
من الحقائق التي لا جدال فيها أن قوات الاحتلال المغربية، كما أفاد الأمين العام في تقريره (S/2021/843، الفقرة 35)، قد شيدت "جداراً رملياً جديداً يبلغ طوله حوالي 20 كيلومتراً في الكركرات" و"عززت وجودها في مساحة تبلغ حوالي 40 كيلومتراً مربعاً من الأراضي داخل الشريط العازل". كما أن دولة الاحتلال المغربي هي من أبلغ الأمين العام، في تحدٍ واضح، بأن أفعالها في الكركرات "لا رجعة فيها" (S/2021/843، الفقرة 23).
ومع ذلك، وللعام السادس على التوالي، لا تزال الأمانة العامة للأمم المتحدة تحجم عن تسمية الأشياء بمسمياتها وتحميل دولة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن عواقب خرقها المادي ونسفها لاتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991 والاتفاقيات العسكرية ذات الصلة. وتدعو جبهة البوليساريو أعضاء مجلس الأمن إلى أخذ ما سلف ذكره بعين الاعتبار عند اجتماعهم للمداولة بشأن تجديد ولاية المينورسو في الأيام المقبلة.
يستعرض التقرير (S/2026/781؛ الفقرات 5-9) نتائج الجولات الثلاث من المحادثات غير الرسمية التي عُقدت برئاسة مشتركة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وجمعت الطرفين، جبهة البوليساريو والمغرب، بمشاركة الجزائر وموريتانيا بصفتهما دولتين مجاورتين ومراقبتين.
وانطلاقاً من رغبتها في التوصل إلى حل مقبول للطرفين يكفل حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، انخرطت جبهة البوليساريو في المحادثات بحسن نية، استناداً إلى المبادئ ذات الصلة من القانون الدولي والركائز الأساسية التي أرساها مجلس الأمن في قراره 2797 (2025). وطوال هذه العملية، شاركت جبهة البوليساريو بفعالية في المناقشات وقدمت أفكارها ومقترحاتها، سواء شفهياً أو كتابياً، إلى الرئيسين المشتركين.
وتماشياً مع نص وروح القرار 2797 (2025)، الذي "يشجع فيه مجلس الأمن الطرفين على تقديم أفكار لدعم حل نهائي مقبول للطرفين"، قدمت جبهة البوليساريو أفكارها، بما في ذلك تلك الواردة في المقترح الذي قدمته إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 10 أبريل 2007، الذي أخذ مجلس الأمن علماً به في القرار 1754 (2007) والقرارات اللاحقة، وكذلك مقترحها الموسّع الذي قدمته إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 20 أكتوبر 2025.
يشير التقرير إلى "مشروع اتفاق إطاري منقح" أعده المبعوث الشخصي، والذي، في حال اعتماده، قد "يوفر أساساً للمفاوضات بشأن نموذج مفصل للحكم الذاتي في الصحراء الغربية وعملية تشاور مجدية لشعب الصحراء الغربية للمضي قدماً" (S/2026/781؛ الفقرة 12).
تُعيد جبهة البوليساريو التأكيد على موقفها بأن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تحترم حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير وتحديد مستقبله السياسي بحرية وديمقراطية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وعليه، فإن أي إطار يحدد مسبقاً نتيجة المفاوضات، أو يقوض الممارسة الحرة للشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير، أو يقيّد التعبير الحر عن إرادته السيادية لا يمكن أن يشكل أساساً للمفاوضات وسيكون مرفوضاً رفضاً قاطعاً.
وبصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، تكرر جبهة البوليساريو التأكيد على أنه لا يمكنها الانخراط في أي عملية تفاوضية تكون نتائجها محددة مسبقاً. وعلاوة على ذلك، لا يمكنها المشاركة في أي عملية تهدف إلى "إضفاء الشرعية" على الاحتلال العسكري المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية، أو حرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف أو المساومة أو التقادم في تقرير المصير والسيادة على وطنه.
عند تناول "التحديات التي تواجه عمليات البعثة" (S/2026/781؛ الفقرتان 39-40)، وعلى خلاف التقارير السابقة، يغفل التقرير عن الإشارة إلى "عدم تمكّن البعثة من الوصول إلى المحاورين المحليين" في الصحراء الغربية المحتلة، أو إلى القيود المفروضة منذ أمد طويل على المينورسو (S/2025/612؛ الفقرة 61)، وذلك رغم استمرار هذه القيود وتأثيرها السلبي على أداء البعثة وطابعها الدولي.
يشير التقرير إلى "المراجعة الاستراتيجية" المتعلقة بولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي طلبها قرار مجلس الأمن 2797 (2025). كما يشير إلى تقييم المدير، ولا سيما تحذيره "من إجراء تغييرات سابقة لأوانها على هيكل البعثة أو ولايتها في حين أن المفاوضات لا تزال جارية" (S/2026/781؛ الفقرة 42).
تشاطر جبهة البوليساريو المدير تقييمه، وتُذكِّر بأن المينورسو قد نُشرت في الإقليم عام 1991 بناءً على موافقة الطرفين ووفقاً لولاية واضحة، تتمثل في إجراء استفتاء لتقرير المصير لشعب الصحراء الغربية. ويُعد الحفاظ على الهيكل الحالي للبعثة وولايتها أمراً جوهرياً لحماية كل من عملية التفاوض الجارية والاستقرار على الأرض.
يشير التقرير إلى "تدابير بناء الثقة" وينوّه بمقترح قدمه المبعوث الشخصي بالاشتراك مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يتضمن تنظيم زيارات للاطلاع المباشر (زيارات "اذهب وشاهد") للاجئين الصحراويين إلى الصحراء الغربية المحتلة. كما يشير التقرير إلى أن "جبهة البوليساريو، في رسالة ردها المؤرخة في 14 سبتمبر، أعربت عن استعدادها للتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتيسير تنفيذ المبادرة المُقترحة" (S/2026/781؛ الفقرة 49).
غير أن ما ورد في التقرير بشأن هذه المبادرة تحديداً ينطوي على إغفال جسيم وتحريف للحقائق. فأولاً، أشارت المبادرة التي تلقتها جبهة البوليساريو في 17 أغسطس 2026 إلى "تعزيز الحوار بين المجتمع المدني الصحراوي والمغربي"، مع الإقرار بأن "فجوة الثقة بين الطرفين تشكل عقبة رئيسية ومستمرة". ولم يرد فيها، بأي حال من الأحوال، ذكرٌ بأن الهدف يتمثل في تمكين اللاجئين من "الاطلاع بشكل أفضل على الأوضاع في الصحراء الغربية وتفاصيل مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب"، كما يدعي التقرير ذلك.
ثانياً، "رحبت" جبهة البوليساريو، في رسالتها المؤرخة في 23 أغسطس 2026، بمقترح "بدء تبادل الزيارات بين الطرفين كخطوة أولية بناءة نحو بناء الثقة المتبادلة على المدى القريب". وعلاوة على ذلك، أعربت جبهة البوليساريو، في رسالتها المؤرخة في 14 سبتمبر 2026، عن "استعدادها للتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تيسير تنفيذ المبادرة المُقترحة"، والتي تقتصر حصراً على زيارات المفوضية لمخيمات اللاجئين، ولا تشمل ما يسمى بزيارات "اذهب وشاهد".
وبناءً على ذلك، وخلافاً لما يوحي به التقرير، لم تبدِ جبهة البوليساريو قط أي استعداد للتعاون مع المفوضية أو أي طرف آخر بشأن أي زيارات يُتوقع أن يتم فيها "إطلاع" اللاجئين الصحراويين على ما يسمى بـ "المقترح" المغربي. إن أي ادعاءات بخلاف ذلك تُعد مضللة تماماً.
وفي ضوء ما سبق، تؤكد جبهة البوليساريو مجدداً أن الصحراويين المقيمين حالياً في مخيمات اللاجئين في الجزائر لم يصبحوا لاجئين بسبب ظروف طبيعية أو بيئية أو جراء حرب أهلية، بل أُجبروا على اللجوء نتيجة للغزو العسكري المغربي واحتلال بلادهم عام 1975. ولذا، لا يمكن معالجة وضعهم دون معالجة السبب الجذري لتهجيرهم، والمتمثل في الاحتلال المغربي للصحراء الغربية.
وفيما يتعلق بـ "حقوق الإنسان"، يشير التقرير إلى أن "مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لم يُسمح لها بدخول الإقليم منذ عام 2015، رغم الطلبات المتكررة التي قدمتها المفوضية لإجراء زيارة تقنية" (S/2026/781؛ الفقرة 50). ومرة أخرى، لا تُحمَّل دولة الاحتلال المغربي المسؤولية عن عرقلة عمل هيئات الأمم المتحدة وعن رفضها المتكرر السماح لها بدخول الإقليم. ولذا، فمن الضروري أن يطالب مجلس الأمن، في قراره المُرتقب بشأن المينورسو، بتمكين مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من الوصول الكامل ودون عوائق إلى الصحراء الغربية المحتلة.
يشير التقرير إلى المعلومات التي تلقتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن "تقارير عن تقلص متزايد في الحيز المدني وفرض قيود على حقوق الصحراويين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي" في الصحراء الغربية المحتلة. كما يفيد التقرير بأن "نشطاء صحراويين، بمن فيهم نساء وشباب، تعرضوا للتهديد والترهيب والاعتقال التعسفي على يد السلطات المغربية، حيث تشير التقارير إلى احتجاز العديد منهم لعدة ساعات قبل إطلاق سراحهم دون توجيه تهم إليهم" (S/2026/781؛ الفقرة 51).
إن الحالات القليلة المذكورة في التقرير لا تعكس حجم الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي ترتكبها سلطات الاحتلال المغربية، مع إفلات تامٍ من العقاب، بحق المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الصحراويين بعيداً عن الرقابة الدولية، وذلك بسبب استمرار الحصار العسكري والتعتيم الإعلامي المفروضين على الصحراء الغربية المحتلة.
وبالمثل، يتناول التقرير وضع السجناء الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك، مشيراً إلى أنه "في 20 ماي 2026، أصدرت لجنة مناهضة التعذيب قرارات تتعلق بأربعة معتقلين صحراويين مرتبطين بذلك المخيم، وخلصت إلى أن الحالات تكشف عن "نمط متسق من الاعتقالات التعسفية، والحبس الانفرادي، وأعمال التعذيب أو سوء المعاملة أثناء الاستجواب، واستخدام اعترافات انتُزعت تحت الإكراه في الإجراءات القضائية‘" (S/2026/781؛ الفقرة 52).
كما أشرنا في رسائلنا السابقة، لا يزال السجناء السياسيون الصحراويون، بمن فيهم مجموعة أكديم إزيك، رهن الاعتقال في ظروف قاسية داخل سجون دولة الاحتلال، على بعد مئات الكيلومترات من عائلاتهم في الصحراء الغربية المحتلة. وهم يواصلون مواجهة قيود ممنهجة ومستمرة، ولا سيما حرمانهم من الحصول على خدمات طبية ملائمة، وإخضاعهم للعزل لفترات طويلة، وتقييد تواصلهم مع عائلاتهم ومع العالم الخارجي.
وقد دفعت هذه الظروف المعتقلين إلى اللجوء للإضراب عن الطعام احتجاجاً على عدم الوفاء بحقوقهم الأساسية وتوفير الحماية لهم وفقاً للمعايير الدولية. ونكرر دعوتنا للأمين العام للعمل على ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين الصحراويين، حتى يتمكنوا من العودة إلى وطنهم ولم شمالهم مع عائلاتهم.
في "الاستنتاجات والتوصيات المُجمّعة"، يحث الأمين العام بشدة "الطرفين على اغتنام هذه الفرصة للمضي قدماً نحو حل سياسي مقبول للطرفين يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية وفقاً لقرارات مجلس الأمن 2440 (2018) و2468 (2019) و2494 (2019) و2548 (2020) و2602 (2021) و2654 (2022) و2703 (2023) و2756 (2024) و2797 (2025)" (S/2026/781؛ الفقرة 58).
كما ورد في رسائلها السابقة، تجدد جبهة البوليساريو التأكيد على أن المبادئ التوجيهية التي وضعها مجلس الأمن بشأن طبيعة حل النزاع في الصحراء الغربية، والذي أُنشئت المينورسو في عام 1991 من أجله، لا تقتصر فقط على قرارات مجلس الأمن المشار إليها آنفاً. وعلاوة على ذلك، فإن مجلس الأمن هو الجهاز الذي أنشأ، بموجب سلطته، المينورسو وحددت ولايتها بموجب القرار 690 (1991)، وقد دأب المجلس منذ ذلك الحين على التذكير بجميع قراراته السابقة بشأن الصحراء الغربية وإعادة تأكيدها، بما في ذلك قراره الأخير 2797 (2025).
وتعيد جبهة البوليساريو التأكيد على أن قرارات الجمعية العامة بشأن الصحراء الغربية، باعتبارها قضية تصفية استعمار مُدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عام 1963، لا يمكن بأي حال من الأحوال تهميشها، حيث إنها لا تزال تشكل الإطار للتوصل إلى حل سلمي وعادل ودائم.
يدعو الأمين العام "الطرفين إلى الانخراط في مفاوضات جماعية وبحسن نية، تحت رعاية مبعوثي الشخصي، لاستكشاف إمكانية منح حكم ذاتي حقيقي لشعب الصحراء الغربية" (S/2026/781؛ الفقرة 59).
وتعيد جبهة البوليساريو التأكيد على أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار مُدرجة في جدول أعمال الأمم المتحدة. وكما أكدت محكمة العدل الدولية، فإن دولة الاحتلال المغربي لا تمارس أي سيادة على الإقليم. ولذلك، لا يمكن التفكير في "الحكم الذاتي" أو أي خيار آخر كحل ما لم يقرره ويصادق عليه شعب الصحراء الغربية من خلال ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وفقاً لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة، ولا سيما القرارين 1541 (د-15) و2625 (د-25).
وفي هذا الصدد، تشدد جبهة البوليساريو بقوة على أن تحديد نطاق المفاوضات المستقبلية حصراً في "الحكم الذاتي"—سواء كان "حقيقياً" أم غير ذلك—من شأنه أن يقوض بشدة الطابع المتوازن والشامل لعملية التفاوض، وأن يمس بنزاهة عملية السلام. وفي ظل هكذا الظروف، لن يكون أمام جبهة البوليساريو خيار سوى إعادة النظر في استمرار انخراطها في "العملية السياسية" برمتها.
وفي نهاية المطاف، فإن القضية الجوهرية بالنسبة لشعب الصحراء الغربية لا تتمثل في "كيفية" ممارسة "الحكم الذاتي" في ظل الاحتلال العسكري المغربي والبقاء خاضعاً للقمع والعبودية داخل "محمية" على أرضه، بل إنها تكمن في الممارسة الحرة لحقه غير القابل للتصرف أو المساومة أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال وفقاً لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة.
وإذ تجدد التأكيد على التزامها الراسخ بالسلام، فإن جبهة البوليساريو تعرب عن استعدادها للاضطلاع بنصيبها من الجهود اللازمة للتوصل إلى حل عادل وسلمي ودائم، يكفل للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير ويعيد السلام والاستقرار الإقليميين، بما يتماشى مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهداف ومبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
وأرجو ممتنا إطلاع أعضاء مجلس الأمن على هذه الرسالة.
وتقبلوا، السيد الأمين العام، أسمى التقدير والاحترام.
إبراهيم غالي
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
الأمين العام لجبهة البوليساريو.(واص)