العيون المحتلة ، 17 يونيو 2026 (واص)- أصدرت أصدرت "رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية" (LPPS) اليوم، تقريرها السنوي لسنة 2025، الذي حمل عنوان "لا علاج.. لا زيارة.. لا عدالة"، وذلك تحت شعار استمرار انتهاكات حقوق المعتقلين السياسيين الصحراويين.
التقرير، الذي يوثق الفترة من يناير إلى ديسمبر 2025، يرصد تدهوراً خطيراً في أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية، متهمًا سلطات الاحتلال المغربي باتباع سياسة ممنهجة من الاعتقال السياسي، والمحاكمات الصورية، والإهمال الطبي المتعمد، والانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية
أبرز انتهاكات وردت في التقرير
1. الاعتقالات السياسية والمحاكمات غير العادلة:
- وثق التقرير حملات اعتقالات طالت نشطاء وطلبة صحراويين، أبرزها اختطاف 8 طلبة من أمام كلية الآداب بأكادير في 26 شتنبر 2025، على خلفية نشاطهم الطلابي والحقوقي.
- أشار التقرير إلى أحكام قضائية وصفها بـ"الجائرة"، كالحكم على الناشط "البشير بوعلي" بسنتين سجناً نافذاً وغرامة مالية، والحكم على الطالبين "صلاح الدين الصبار" و"ابراهيم بابيت" بثمانية أشهر سجناً نافذاً.
- كما أبرز التقرير ممارسة ترحيل المعتقلين إلى سجون بعيدة عن مناطق سكن عائلاتهم، وهو ما وصفه بـ"الإجراء الانتقامي" الذي يخالف القواعد الأممية النموذجية لمعاملة السجناء.
2. كارثة صحية صامتة: الإهمال الطبي الممنهج:
- يعتبر التقرير أن الإهمال الطبي هو الانتهاك الأكثر تكراراً وخطورة، حيث تم رفض العلاج أو النقل إلى المستشفى لعشرات الحالات، مما يهدد حياة المعتقلين.
- من بين الحالات الموثقة: ، منع "محمد لمين عابدين هدي" من علاج الأذن والمفاصل، وحرمان "عبد الجليل لعروصي " و"عبد الله لخفاوني" و"محمد البشير بوتنگيزة" من العلاج رغم التقارير الطبية التي تؤكد خطورة حالتهم منذ 2017.
- كما سجل التقرير إعطاء أدوية منتهية الصلاحية للأسير "أحمد البشير السباعي"، وتعريض معتقلين لمبيدات سامة أثناء التعقيم دون اتباع شروط السلامة.
3. مصادرة الحق في الزيارة والتواصل:
- سلط التقرير الضوء على استمرار منع الناشطة الفرنسية "كلود مونجان" من زيارة زوجها المعتقل "النعمة اصفاري" للسنة السابعة على التوالي.
- كما تم منع الزيارات العائلية لأسر معتقلين قادمين من إسبانيا، وقطع الاتصال الهاتفي بشكل متعمد عن معتقلين آخرين كإجراء عقابي.
4. سوء المعاملة والظروف غير الإنسانية:
- وثق التقرير عشرات الحالات التي تعرض فيها معتقلون صحراويون للسب، الشتم، التهديد، التفتيش المهين، وإتلاف ممتلكاتهم الشخصية، بما فيها نظارات طبية.
- شملت الانتهاكات مداهمة الزنازين ليلاً، ورش المبيدات السامة على المعتقلين أثناء تواجدهم بداخل الزنازين، وتعريضهم للماء البارد كوسيلة تعذيب نفسي وجسدي.
5. انتهاكات طالت عائلات المعتقلين:
- أشار التقرير إلى تصاعد الإجراءات الإنتقامية بحق العائلات، منها اختطاف قاصر (ابن أحد المعتقلين) في مدينة العيون المحتلة، ومحاصرة منازل العائلات وترهيبها، وفرض مراقبة أمنية مستمرة على منازلهم.
6. الإضرابات عن الطعام: حق مشروع قوبل بالوعود الكاذبة:
- أحصى التقرير 26 إضراباً عن الطعام خلال عام 2025، منها إضرابات فردية وجماعية، بهدف انتزاع أبسط الحقوق. وأكد التقرير أن إدارة السجون غالباً ما تختتم هذه الإضرابات بوعود لا تفي بها لاحقاً.
وخلص التقرير إلى أن هذه الانتهاكات تمثل:
- سياسة عقاب جماعي ضد المعتقلين وعائلاتهم.
- إغلاقاً شبه تام أمام بعثات حقوق الإنسان الدولية.
- ردود فعل انتقامية تتزامن مع أي إدانات دولية للمغرب.
وبناءً على ذلك، أوصت الرابطة بـ:
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين.
2. السماح فوراً للجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الإنسانية بزيارة المعتقلين والاطلاع على أوضاعهم.
3. دعوة المقررين الخاصين للأمم المتحدة (لمناهضة التعذيب، والاحتجاز التعسفي) لزيارة السجون المغربية.
4. توفير رعاية صحية عاجلة ومستقلة لجميع المعتقلين، وخاصة الحالات الحرجة والمزمنة.
5. وضع حد لممارسة الترحيل القسري وتقريب المعتقلين من عائلاتهم.
6. ضمان محاكمات عادلة ووقف كل أشكال التعذيب وسوء المعاملة.
7. حماية أسر المعتقلين من التضييق والانتقام.
وتؤكد رابطة حماية السجناء الصحراويين أنها ستواصل عملها في توثيق الانتهاكات، ورفع صوت المعتقلين، ومناشدة المجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف هذه الممارسات التي وصفها التقرير بأنها "انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية".(واص)