الهيئة النقابية "الصندوق التكميلية للعمل الاجتماعي جيروند" تجدد التزامها التضامني مع الشعب الصحراوي

فرنسا
أحد 16/08/2026 - 11:45

آريس (فرنسا)، 16 غشت 2026 (واص) – نظمت الهيئة النقابية الصندوق التكميلية للعمل الاجتماعي (CMCAS) بمنطقة لجيروند، مساء أمس السبت، بقرية العطل التابعة للمركز البلدي للعمل الاجتماعي CCAS بمدينة آريس، أمسية تضامنية احتفاءً بالأطفال الصحراويين ومرافقتهم، الذين استفادوا هذا الصيف من برنامج استقبال تضامني يتواصل منذ سنة 2003.

وجاء تنظيم هذه الأمسية عشية عودة الأطفال إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين بالجزائر، وجمعت مختلف الفاعلين الذين ساهموا في إنجاح إقامتهم بإقليم جيروند، إلى جانب ممثلي الجمعيات والمتطوعين وأفراد من الجالية الصحراوية بالمنطقة.

وأكدت رئيسة هيئة الصندوق التكميلية للعمل الإ جتماعي جيروند، السيدة أودري فورنيي، في كلمة بالمناسبة، تمسك هيئتها بقيم التضامن والعمل الاجتماعي، مبرزة أهمية برنامج استقبال الأطفال الصحراويين، الذي يتيح لهم اكتشاف محيط جديد، وخوض تجارب إنسانية وثقافية مميزة، وبناء جسور من الصداقة والتعارف.

من جهته، أشاد السيد سعيد بوجمعة، رئيس الفيدرالية الفرنسية-الجزائرية أكيتان بلوس، بالدور الذي تضطلع به الهيئة النقابية الصندوق التكميلية للعمل الاجتماعي بمنطقة لجيروند في دعم الأطفال الصحراويين، معربا عن شكره لهذه المبادرة التضامنية التي تتيح للأطفال خوض تجارب غنية والاحتفاظ بذكريات جميلة عن فترة إقامتهم.

كما أكد السيد سعيد بوجمعة عمق علاقات التعاون والصداقة التي تجمع منظمته بـهيئة الصندوق التكميلية للعمل الاجتماعي جيروند، مشددا على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات التي تعزز قيم التضامن والتآخي بين الشعوب.

وبالمناسبة، تمت تلاوة رسالة السيد محمد علي الزروالي، ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، من طرف السيد ميشان إبراهيم، رئيس جمعية الجالية الصحراوية بجيروند، الذي أنابه عنه لإيصال رسالته إلى المشاركين.

وأعرب السيد الزروالي، في رسالته، عن عميق امتنانه لـهيئة الصندوق التكميلية للعمل الاجتماعي بجيروند وفرقها والعائلات والمتطوعين وجميع الأشخاص الذين ساهموا في إنجاح استقبال الأطفال الصحراويين ومرافقتهم خلال إقامتهم. وأكد أن هذا الاستقبال أكثر بكثير من مجرد إقامة، باعتباره مبادرة إنسانية نبيلة وتجسيدا ملموسا للتضامن والصداقة مع الشعب الصحراوي، مشيرا إلى أن التجارب واللحظات التي عاشها الأطفال في جيروند ستظل راسخة في ذاكرتهم. ووجه ممثل جبهة البوليساريو، بهذه المناسبة، رسالة تضامن ومؤازرة إلى سكان جيروند المتضررين من حرائق الغابات التي شهدتها المنطقة هذا الصيف، معربا، باسم الشعب الصحراوي، عن تضامنه مع العائلات والفلاحين والمتطوعين وكل من ساهم في مواجهة هذه الحرائق والتخفيف من آثارها.

كما شدد السيد الزروالي على الأهمية الإنسانية لمثل هذه المبادرات، التي تساهم في ترسيخ قيم التضامن والأخوة والكرامة والصداقة بين الشعوب، مجددا التأكيد على تمسك جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي بروابط الصداقة والتضامن مع الشعب الفرنسي.

فر

وساهمت جمعيات الجالية الصحراوية في منطقة جيروند الفرنسية بدور بارز في إنجاح هذه المبادرة، وفي مقدمتها "جمعية الجالية الصحراوية بجيروند"، التي يرأسها السيد ميشان إبراهيم، والجمعية الصحراوية «أبناء السحاب»، التي يرأسها السيد عبيد محمد أمبارك، حيث شاركتا بفاعلية في تنظيم وتنشيط الأمسية. كما بادرت الجمعيات الصحراوية إلى تقديم هدايا للأطفال ومرافقتهم، السيدة نينة محمد سالم، تعبيرا عن التقدير والمودة، وحرصا على أن تظل هذه التجربة الإنسانية ماثلة في ذاكرتهم.

فرنسا

وتواصلت الأمسية، عقب الكلمات والمداخلات، في أجواء من الفرح والود، من خلال مأدبة وبرنامج ثقافي شارك في تنشيطه الأطفال الصحراويون وأفراد من الجالية الصحراوية بالمنطقة، حيث قدموا وصلات غنائية ورقصات تقليدية، قبل أن تختتم المناسبة بلحظات من التبادل وتقاسم المشاعر، في أجواء طبعتها الصداقة والتضامن.

ويعكس هذا البرنامج، الذي يتجدد سنويا منذ سنة 2003، استمرارية التزام هيئة الصندوق التكميلية للعمل الاجتماعي جيروند جيروند بقيم التضامن الدولي ودعم الشعب الصحراوي، كما يشكل فضاءً متميزا للتلاقي بين الثقافات وتعزيز قيم الأخوة والصداقة والتضامن بين الشعوب.  (واص)

Share