زيورخ (سويسرا)، 1 أكتوبر 2026 (واص)– دعت الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبرغ إلى اتخاذ خطوات عملية دعماً للشعب الصحراوي وقضيته العادلة، منتقدة ما وصفته بـ"النفاق الشديد" في تعامل العالم مع قضية الصحراء الغربية، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان زيورخ السينمائي.
ونقلت مجلة "فارايتي" الأمريكية، في مقال للصحفية مارتا بالاغا نشر يوم 29 سبتمبر 2026، أن تونبرغ فاجأت جمهور المهرجان بحضور العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "موطني... حيث الريحُ والرمال" للمخرج باتريك والي، الذي يتناول حياة ونضال الناشطة الصحراوية نجلاء محمد لمين وقضية الصحراء الغربية.
وقالت تونبرغ إن الفيلم "قوي" وقادر على "إحداث التغيير"، معربة عن غضبها مما وصفته بـ"النفاق الشديد" إزاء قضية الصحراء الغربية، ومعتبرة أن ما يحدث يمثل، في نظرها، مستويات متعددة من "الخيانة"، بدءاً من الاحتلال والعنف وصولاً إلى تجاهل القضية وعدم حصولها على الاهتمام الإعلامي الكافي.
وأضافت المناضلة السويدية، أن هناك أيضاً "خيانة لحركة التضامن الدولية"، داعية الأشخاص الذين يتمتعون بالمنابر والموارد إلى استخدام مواقعهم من أجل إيصال صوت الشعب الصحراوي وقضيته.
وخلال حديثها عن بطلة الفيلم، الناشطة الصحراوية نجلاء محمد لمين، أكدت تونبرغ أن الصحراويين لا ينتظرون الشكر أو التصفيق لهم كمدافعين عن القضية، وإنما يحتاجون للتحرك والعمل، معتبرة أن على الأشخاص الذين يتمتعون بالامتيازات والقدرة على التأثير، مثل المواطنين الأوروبيين وغيرهم، مسؤولية أخلاقية تتمثل في المساهمة في إيصال قضية الصحراء الغربية إلى الرأي العام الدولي.
وفي مشاركتها في جلسة نقاشية خصصت لموضوع "المقاومة والنشاط من أجل الصحراء الغربية"، ربطت تونبرغ بين قضية الشعب الصحراوي وقضايا العدالة المناخية والاجتماعية، مشيرة إلى أنها لم تكن تعرف الكثير عن الصحراء الغربية قبل زيارتها لمخيمات اللاجئين الصحراويين سنة 2025، رغم كون المنطقة، حسب تعبيرها، في "الخطوط الأمامية لأزمة المناخ".
وأكدت أن قضية الصحراء الغربية تمثل، في رأيها، نموذجاً لا يحظى بالاهتمام الكافي على المستوى الدولي، داعية إلى اتساق التضامن الدولي مع مختلف قضايا الشعوب وحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أشارت إلى تنامي التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، معتبرة أن على المجتمع الدولي أن يكون "متسقاً" في مواقفه وأن يدعم أيضاً الشعب الصحراوي في نضاله من أجل التحرر.
كما شددت الناشطة السويدية على ضرورة أن تكون العدالة جزءاً أساسياً من العمل المناخي، وأن يحظى الأشخاص الأكثر تأثراً والأقل مسؤولية عن أزمة المناخ بتمثيل حقيقي في أماكن اتخاذ القرار.
وفي حديثها عن مسؤولية المجتمع الدولي، حملت تونبرغ الدول والحكومات والمؤسسات ووسائل الإعلام مسؤولية المساهمة في استمرار الوضع القائم، مؤكدة أن للمواطنين الأوروبيين "دور علينا أن نلعبه نحن أيضاً" في مواجهة الاحتلال والقمع.
وكانت تونبرغ قد زارت مخيمات اللاجئين الصحراويين في عام 2025، ومنذ ذلك الحين كثفت حضورها في الفعاليات المرتبطة بالقضية الصحراوية، وربطت بين نضال الشعب الصحراوي وقضايا المناخ والعدالة الاجتماعية. وقد أكدت مصادر سويسرية مشاركتها في مهرجان زيورخ السينمائي وعرض الفيلم الوثائقي الذي يتابع حياة الناشطة الصحراوية نجلاء محمد لمين على مدى عشر سنوات. (واص ).
090/500/60 (واص)