" الصحراء الغربية ليست نزاعا حدوديا بل قضية تصفية استعمار مكتملة الأركان" (دبلوماسي صحراوي)

اسبانيا
سبت 28/02/2026 - 12:10

مدريد (إسبانيا)، 28 فبراير 2028 (واص) - أكد محمد سالم لعبيد، ممثل جبهة البوليساريو في كاتالونيا، أن القضية الصحراوية ليست نزاعا حدوديا عابرا كما يحاول الاحتلال المغربي تصويرها، بل هي قضية تصفية استعمار مكتملة الأركان، مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عقود.

وشدد محمد سالم أحمد لعبيد، في تصريحات للصحيفة الاسبانية "بيبليكو" أمس  الجمعة، على أن الرهان اليوم يظل معقودا على تحرك دولي جاد يعيد الاعتبار للشرعية الدولية ويضع حدا لسياسة فرض الأمر الواقع التي ينتهجها الاحتلال المغربي داخل المدن الصحراوية المحتلة.

وأوضح المصدر أن ما تطرحه الرباط تحت ما يسمى "الحكم الذاتي" لا يمكن أن يشكل حلا عادلا أو دائما، لأنه يتجاوز جوهر النزاع القائم على حق الشعب الصحراوي في استفتاء نزيه تشرف عليه الأمم المتحدة قائم على تقرير المصير.

واعتبر أن القفز على هذا الحق يمثل التفافا على قرارات الشرعية الدولية ومحاولة لشرعنة الاحتلال.

ومن جهة أخرى، حمل المتحدث الدولة الإسبانية مسؤولية تاريخية وقانونية باعتبارها القوة المديرة السابقة للإقليم، مؤكدا أن مسار تصفية الاستعمار لم يستكمل بعد وأن أي تنصل من هذه المسؤولية يسهم في إطالة أمد النزاع وتعميق معاناة الشعب الصحراوي.

كما انتقد ما وصفه بازدواجية المعايير الأوروبية في التعامل مع قضايا تقرير المصير، حيث يتم الدفاع عن هذا المبدأ في مناطق عدة من العالم، بينما يغض الطرف عنه في الصحراء الغربية تحت وطأة المصالح السياسية والاقتصادية غير الشرعية مع المغرب.

 

وفي المقابل، جدد التأكيد على أن جبهة البوليساريو تظل الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، وأنها لن تقبل بأي حل ينتقص من حقه الكامل في الاستقلال.

وأشار إلى أن استئناف الكفاح المسلح سنة 2020 جاء نتيجة انسداد المسار السياسي وتعثر الجهود الأممية، في ظل استمرار الاحتلال في تكريس سياساته القمعية واستغلاله للثروات الطبيعية للإقليم دون موافقة شعبه.

وبينما تتواصل المعاناة الإنسانية في الأراضي المحتلة، يؤكد الصحراويون، وفق المصدر ذاته، تمسكهم بخيار تقرير المصير كحل عادل ودائم، معتبرين أن أي تسوية لا تستند إلى استفتاء حر تشرف عليه الأمم المتحدة لن تؤدي إلا إلى تكريس الاحتلال وإدامة التوتر في المنطقة.

وختم المتحدث بالتشديد على أن القضية الصحراوية ليست نزاعا حدوديا عابرا، بل قضية تصفية استعمار بامتياز وأن الرهان اليوم يرتكز على تحرك دولي جاد يعيد الاعتبار للشرعية الدولية ويضع حدا للاحتلال المغربي ويمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة. (واص)

Share