جريدة سلوفينية تسلط الضوء على معاناة الصحراويين تحت الاحتلال المغربي وتنشر حوارًا مطولًا مع أميناتو حيدر

مينتو
سبت 04/07/2026 - 17:41

ليوبليانا (سلفينيا) 4 جويلية 2026 (واص)- نشرت صحيفة «ديلو» (Delo)*، وهي إحدى أبرز الصحف اليومية في سلوفينيا، في عددها الصادر اليوم 4 يوليو 2026، حوارًا مطولًا مع المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ورئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، أميناتو حيدر، تناولت فيه الأوضاع السياسية والحقوقية والإنسانية في الصحراء الغربية، و باستمرار الاحتلال المغربي وسياسة القمع الممنهج ضد المدنيين الصحراويين. 

واستعرضت الصحيفة المسار النضالي لأميناتو حيدر، التي قضت سنوات في الاعتقال والتعذيب والسجن بسبب نشاطها السلمي، قبل أن تتحول إلى إحدى أبرز الوجوه الدولية المدافعة عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وتحصل على عدد من الجوائز الدولية المرموقة في مجال حقوق الإنسان. 

وأكدت حيدر، في الحوار، أن المواطنين الصحراويين في المناطق المحتلة يعيشون في "سجن مفتوح"، مشيرة إلى أن السلطات المغربية تمنع وصول الصحفيين والمراقبين الدوليين والدبلوماسيين إلى الإقليم، في محاولة، بحسب قولها، لإخفاء الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، والتي تشمل الاعتقالات التعسفية والتعذيب والمحاكمات غير العادلة والتضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان. 

كما اتهمت الناشطة الصحراوية المغرب بتنفيذ سياسة ممنهجة لتغيير التركيبة الديمغرافية للإقليم عبر تشجيع الاستيطان، والعمل على دفع الشباب الصحراوي إلى الهجرة، معتبرة أن الهدف من ذلك هو تحويل الصحراويين إلى أقلية داخل وطنهم. وأضافت أن هذه السياسة تترافق مع استغلال الموارد الطبيعية للإقليم، خاصة الفوسفات والثروة السمكية، دون استفادة السكان الصحراويين منها. 
وفي الجانب الإنساني، أعربت حيدر عن قلقها من تزايد أعداد الضحايا المدنيين، مؤكدة أن الهجمات المغربية بالطائرات المسيّرة أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 197 مدنيًا، إلى جانب استمرار سقوط ضحايا بسبب حقول الألغام المنتشرة على طول الجدار العسكري الذي يقسم الصحراء الغربية. 

وتطرقت الصحيفة أيضًا إلى البعد القانوني للنزاع، حيث شددت حيدر على أن القانون الدولي، وفق رأيها، يعترف بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مستشهدة بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ورأي المستشار القانوني للأمم المتحدة، والأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، معتبرة أن مقترح الحكم الذاتي المغربي لا ينسجم مع الوضع القانوني للإقليم كما تقرره الأمم المتحدة. 

وانتقدت الناشطة الصحراوية ما وصفته بـ"الصمت والمعايير المزدوجة" لدى القوى الغربية تجاه ما يجري في الصحراء الغربية، معتبرة أن معاناة الصحراويين لا تحظى بالاهتمام الإعلامي والسياسي الذي تستحقه، رغم استمرار النزاع والانتهاكات منذ عقود. كما أكدت أن الشعب الصحراوي سيواصل نضاله من أجل الحرية والاستقلال، داعية الصحفيين والناشطين الدوليين إلى زيارة الإقليم والمساهمة في كسر ما وصفته بالحصار الإعلامي المفروض عليه.(واص)

Share