حقوقيون ومثقفون يسلطون الضوء على قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية

اتحاد الطلبة
أربعاء 18/02/2026 - 20:00

مدريد (إسبانيا)، 18 فبرير 2026 (واص)- تتواصل في إسبانيا الأنشطة الثقافية والحقوقية التي تسلط الضوء على معاناة الشعب الصحراوي ومسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، في ظل استمرار الاحتلال المغربي وما يرافقه من انتهاكات لحقوق الإنسان.

وبرزت أصوات من مجالات مختلفة تؤكد أن القضية ما تزال قائمة على أرض الواقع، من بينها صوت الفنانة والناشطة الصحراوية عزيزة إبراهيم، التي شددت، في حوار أجرته مع الصحفي والكاتب الإسباني غوركا أندراكا، نشره على موقعه الرسمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، على أن القضية الصحراوية لم تفقد زخمها، وأن الشعب الصحراوي مستمر في الدفاع عن حقوقه وأرضه رغم استمرار الاحتلال وإجراءات القمع التي يفرضها.

وفي تفاصيل الحوار، أشارت الفنانة إلى أن النضال متواصل رغم محاولات الاحتلال فرض واقع مخالف للشرعية الدولية، لافتة إلى أن استمرار النزاع يعكس سياسات الاحتلال المبنية على السيطرة والتوسع، والتي تمنع عودة المدنيين وتعرقل التنمية وحرية التنقل، مع بقاء آثار الاحتلال وانتهاكاته على المجتمع الصحراوي.

كما شددت على أن المعاناة اليومية للصحراويين لا تشمل فقط التهديد المباشر للأرواح، بل أيضًا القيود على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما يجعل كل جهود التنمية والتعليم عرضة للإعاقة، مؤكدة أن العمل الثقافي والفني الصحراوي، بما في ذلك إنتاج الأفلام وعرضها في المحافل الدولية، يمثل أداة مهمة لكشف هذه الانتهاكات وتسليط الضوء على واقع الاحتلال القائم على القمع وسلب الحقوق المشروعة.

وعند الحديث عن الخطاب الدولي، أكدت الناشطة أن أي اهتمام ثقافي أو إعلامي لن يكون ذا أثر حقيقي ما لم يرافقه ضغط سياسي ملموس على سلطات الاحتلال لضمان احترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي وتفعيل قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحق تقرير المصير.

وبموازاة هذه الشهادات، يواصل النشطاء والمنظمات تسليط الضوء على الواقع الميداني، حيث أبرزت منصة "لا تنسوا الصحراء الغربية"، في تقرير بعنوان "النساء الصحراويات اللواتي يفككن الألغام: من الاعتراف الثقافي إلى الجدل السياسي"، أن ترشيح الفيلم القصير "ديزونانسيا" لجوائز Premios Goya أعاد الاهتمام بقضية النساء الصحراويات اللواتي يعملن في نزع الألغام.

 

وهو عمل إنساني يكشف، في الوقت ذاته، استمرار آثار النزاع في ظل تعنت دولة الاحتلال التي تواصل استباحة الأرض وقمع المدنيين، وتفرض واقعًا قسريًا على الشعب الصحراوي.

وأفاد التقرير بأن عضوات فريق إزالة الألغام يعملن بالقرب من جدار الذل والعار ، وهو جدار ما تزال تحيط به حقول الألغام، ما يشكل خطرًا دائمًا على المدنيين ويعرقل حرية التنقل والتنمية وعودة السكان إلى مناطقهم.

وفي سياق متصل، أثار عرض الفيلم الوثائقي داخل البرلمان الأوروبي نقاشًا متجددًا حول مدى انسجام الخطاب الأوروبي بشأن حقوق الإنسان مع ممارسات بعض الدول تجاه قضية الصحراء الغربية، حيث أكد التقرير، نقلًا عن مراقبين، أن الاهتمام الثقافي، رغم أهميته، يظل محدود الأثر ما لم يُترجم إلى مواقف سياسية واضحة وإجراءات عملية تضع حدًا لواقع الاحتلال.

وبينما يحاول المغرب الترويج لروايات سياسية وإعلامية تهدف إلى طمس حقيقة النزاع، يضيف تقرير المنصة، تؤكد الوقائع الميدانية والشهادات الحقوقية أن القضية الصحراوية ما تزال قضية تصفية استعمار غير مكتملة، وأن الشعب الصحراوي، رغم عقود من اللجوء والمعاناة، يواصل نضاله متمسكًا بحقه المشروع في الحرية والاستقلال. (واص)

Share