أديس أبابا (اثيوبيا) 17 فبراير 2026 (واص)- احتضن المقر العام لـ لجنة أجهزة الأمن والاستخبارات الأفريقية (السيسا)، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الثلاثاء، ندوة تخصصية رفيعة المستوى جمعت الرؤساء العامين لأجهزة الأمن والاستخبارات في القارة الإفريقية، تحت عنوان: "تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية بأفريقيا"، إلى جانب محور ثانٍ خُصص لبحث التغيرات في المشهد الجيوسياسي الدولي وتأثيراته على أفريقيا".
وشاركت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في هذا اللقاء بوفد رسمي ترأسه المدير الوطني للمديرية الوطنية للأمن والتوثيق وحماية المؤسسات، السيد حمه أعلى سالم مالو، مرفوقا بالسالك ودادي، المنسق مع منظمة السيسا، حيث ساهم الوفد الصحراوي في أشغال الندوة إلى جانب نظرائه الأفارقة، في إطار تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة التي تعرفها القارة.
كما عرف اللقاء حضور رئيس مجلس السلم والأمن الإفريقي السيد بانكولي، ورئيس جهاز الاستخبارات الليبي والرئيس الحالي للسيسا الفريق أول محمد الحسين العايب، إضافة إلى الأمين التنفيذي للسيسا السيد جاكسون هاماتا، وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين في الدول الأعضاء.
وتركزت مداولات الندوة على سبل تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، ورفع مستوى التنسيق العملياتي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الدولية المتسارعة وانعكاساتها المباشرة على أمن واستقرار القارة الإفريقية.

يذكر أن لجنة أجهزة الأمن والاستخبارات الأفريقية تأسست سنة 2004 كآلية أمنية تابعة لـ الاتحاد الأفريقي، بهدف ترقية التعاون بين الدول الأعضاء، من خلال تبادل المعلومات، وتنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ودعم مجلس السلم والأمن الأفريقي بالمعطيات اللازمة لحفظ السلم والأمن في القارة، فضلاً عن تعزيز إجراءات بناء الثقة بين أجهزة الأمن والاستخبارات الإفريقية.
وتندرج مشاركة الجمهورية الصحراوية في هذا المحفل القاري ضمن التزامها الراسخ بالمساهمة الفاعلة في الجهود الإفريقية المشتركة الرامية إلى صون الأمن والاستقرار، وتعزيز العمل الجماعي لمواجهة مختلف التهديدات العابرة للحدود.(واص)