مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان يدعو المغرب إلى ضمان السلامة الجسدية للمعتقل السياسي الصحراوي النعمة أصفاري ورفاقه والإفراج الفوري عنهم

المناطق المحتلة
اثنين 22/06/2026 - 20:32

باريس (فرنسا)، 22 يونيو 2026 (واص)- دعا مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى ضمان السلامة الجسدية والرفاه النفسي للنعمة أصفاري وجميع أعضاء مجموعة أگديم ازيك الذين ما زالوا معتقلين في المغرب في جميع الظروف؛ وضمان حقهم في الزيارة وتمكينهم من الوصول السريع إلى الرعاية الصحية المناسبة. 

جاء ذلك في بيان المرصد، جدد دعمه للمطالب الداعية للإفراج الفوري وغير المشروط عن النعمة أصفاري ورفاقه، وكذلك عن جميع المدافعين عن حقوق الصحراويين المحتجزين حالياً في السجون المغربية، وضع حد لجميع أعمال المضايقة أو الترهيب أو الانتقام الموجهة ضد النعمة أصفاري وأعضاء مجموعة اكديم إزيك، وكذلك ضد جميع المدافعين والمدافعات والمنظمات المدافعة عن حقوق الصحراويين وضمان تمكنهم من ممارسة أنشطتهم المشروعة دون عوائق أو خوف من الانتقام.

إلى ذلك، يشير البيان، أن السيد النعمة أصفاري، شرع منذ 8 يونيو 2026، في إضراب مفتوح عن الطعام للمطالبة بتنفيذ قرارات لجنة مناهضة التعذيب والرأي رقم 23/2023 الصادر عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي. ففي 27 مارس 2023، التي تصف إدانته بأنها «تعسفية»، وتدعو المملكة المغربية إلى الإفراج الفوري عنه، وتعويضه، وفتح تحقيق معمق ومستقل بشأن حرمانه التعسفي من حريته.

كما يوضح البيان ذاته، أن خطوة الاضراب عن الطعام، تعبير عن إحتجاج النعمة أصفاري بشكل أوسع على ظروف الاحتجاز اللاإنسانية والمهينة، وكذلك على الإهمال الطبي وأعمال الانتقام الممنهجة التي يتعرض لها السجناء الصحراويون في السجون المغربية. كما يطالب بنقلهم إلى الصحراء الغربية لتقريبهم من عائلاتهم.

المرصد أبدى قلقاً بالغاً إزاء تدهور الحالة الصحية للنعمة أصفاري منذ بدء إضرابه عن الطعام الذي يواصله منذ 11 يوماً. وتزداد خطورة هذه الحالة الصحية بالنظر إلى أن لجنة مناهضة التعذيب كانت قد أدانت المغرب سنة 2022 بسبب القيود التي يفرضها على وصول السجناء إلى الرعاية الصحية. كما أن نقله خارج الصحراء الغربية -يضيف- يجعل الزيارات العائلية أمراً صعباً، على غرار حالة زوجته الفرنسية كلود مونجان، الممنوعة من دخول التراب المغربي منذ سنة 2019.

كما أكّد أن الاحتجاز الطويل الأمد في حق السيد النعمة أصفاري، يندرج ضمن سياق أوسع يتمثل في تجريم المدافعين عن الحقوق الصحراوية، منددا بإستمرار إحتجازه وجميع سجناء مجموعة أگديم إزيك، كأسلوب لمعاقبتهم على ممارستهم المشروعة لأنشطتهم في الدفاع عن حقوق الإنسان.

وفي الختام، حث المرصد وهو شراكة بين المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان السلطات المغربية على الإفراج الفوري وغير المشروط عن النعمة أصفاري، وإجراء تحقيق فوري ومستقل ونزيه في أعمال التعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها، وكذلك في حرمانه التعسفي من الحرية، وضمان حصوله على جبر ضرر مناسب، وفقاً للملاحظات الختامية للجنة مناهضة التعذيب وتوصيات فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ووضع حد لجميع أعمال المضايقة، بما في ذلك القضائية، الموجهة ضده وضد جميع المدافعين والمدافعات عن الحقوق الصحراويين.(واص)

Share