العيون المحتلة، 11 يناير 2026 (واص) - يصعد الاحتلال المغربي من حملة القمع والحصار الممنهجة التي طالت المدافعين عن حقوق الانسان والمدنيين الصحراويين، انتقاما من مواقفهم ونشاطاتهم الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير والاستقلال.
وأوضحت الناشطة الصحراوية، أم السعد بوريال، في تصريح لموقع "ايكيب ميديا" الإخباري ، أنها تتعرض منذ أيام لـ"حملة تضييق ومراقبة لصيقة ومكثفة من قبل أجهزة أمن الاحتلال المغربي في مدينة العيون المحتلة، في خطوة تعكس تصاعد الهجمة القمعية ضد عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين".
وأوضحت بوريال -وهي شقيقة الأسير المدني الصحراوي محمد بوريال المعتقل منذ 15 عاما بسجن القنيطرة ضمن مجموعة أكديم إزيك ، أنها تفاجأت خلال الأيام الأخيرة بـ"تحول المراقبة الروتينية إلى حصار مباشر ولصيق".
وأشارت إلى أن عمليات التعقب شارك فيها عدد كبير من أعوان أمن المخزن بزي مدني، مضيفة أن هذه الممارسة المبالغ فيها أثارت حالة من الرعب والذعر في صفوف السكان، معتبرة إياها "محاولة لعزلها اجتماعيا وتضييق الخناق عليها".
كما لفتت ذات المتحدثة إلى أن هذه الإجراءات التعسفية لم تقتصر عليها فحسب، بل شملت عددا من الناشطات الصحراويات الأخريات.
ويأتي هذا التضييق في وقت يواصل فيه شقيقها الأسير تنفيذ حكم جائر بالسجن مدته ثلاثون عاما، وهو أحد ضحايا عملية الاختطاف والتعذيب الممنهج التي تلت الهجوم العسكري المغربي الغاشم على مخيم "أكديم إيزيك"، بضواحي العيون المحتلة عام 2010.
تجدر الإشارة، إلى أن الاحتلال المغربي يفرض منذ الثلاثاء الماضي حصارا أمنيا مشددا على منزلي الناشطين الصحراويين، حسنا بابا أحمد أدويهي، عضو رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، ومينة أباعلي، عضو المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (ايساكوم) بالعيون المحتلة، في سياق الممارسات القمعية التي تستهدف المناضلين والنشطاء الصحراويين في المناطق المحتلة.
وفي سياق حملته التعسفية، أقدمت سلطات الاحتلال المغربي على هدم مسكن لعائلة صحراوية لتتركها دون مأوى، وسط ظروف مناخية قاهرة، في حادث ليس منعزل، وإنما هو جزء من نمط أوسع ضمن سياسة ممنهجة، الغاية منها تهجير السكان الأصليين. (واص)