امحاميد الغزلان، 08 فبراير 2026 (واص) - حظي الطالب والمعتقل السياسي الصحراوي عزيز الواحيدي، اليوم الجمعة، باستقبال جماهيري مهيب داخل مسقط رأسه محاميد الغزلان، عقب استعادته لحريته بعد قضائه عشر سنوات سجنا نافذا، بسبب مواقفه السياسية ونضاله من أجل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ضمن ما يُعرف بـ مجموعة رفاق الشهيد الولي.
وكان المعتقل السياسي السابق قد فوجئ، في وقت متأخر من ليلة الإفراج، باستدعائه من طرف إدارة السجن المحلي بمدينة الطنطان، من أجل مباشرة إجراءات الإفراج عنه بعد انتهاء مدة محكوميته.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرت عملية الإفراج بأمر من الأجهزة الاستخباراتية التابعة للاحتلال المغربي، حيث تم إرغامه من طرف أربعة عناصر من الشرطة السرية على الصعود إلى سيارة أجرة كبيرة، نُقل على متنها لمسافة تفوق 200 كيلومتر، مرورا بمدينتي الطنطان وكلميم، قبل أن يترك في حدود الساعة الرابعة صباحا بمحطة وقود عند مدخل مدينة تزنيت، في ظروف وصفت باللاإنسانية.
وعند وصوله إلى بلدة محاميد الغزلان، نظم المواطنون الصحراويون مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من مدخل البلدة في اتجاه منزل عائلته، رُفعت خلالها الأعلام الوطنية الصحراوية، ورددت شعارات مناصرة للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، ومجددة التمسك بحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
ويذكر أن عزيز الواحيدي كان قد تعرض للاعتقال السياسي بتاريخ 06 فبراير 2016 بمدينة محاميد الغزلان، على خلفية نشاطه النضالي داخل الجامعات المغربية، ومشاركته الدائمة في مختلف الأشكال التضامنية مع المعتقلين السياسيين الصحراويين، ودفاعه المستمر عن حق تقرير المصير.
وخلال فترة اعتقاله، خاض رفقة عدد من الأسرى الصحراويين عدة إضرابات عن الطعام احتجاجا على الاعتقال السياسي وسوء المعاملة داخل السجون المغربية، كما تنقل بين عدة سجون، من بينها: سجن الطنطان، آيت ملول، العرجات بسلا، زاكورة، والمركب السجني لوداية بمراكش.
ويأتي الإفراج عن المعتقل السياسي الصحراوي عزيز الواحيدي ليؤكد من جديد فشل سياسة القمع في إسكات صوت المطالبة بالحرية، ويعكس في الوقت ذاته حجم التضامن الشعبي مع قضية المعتقلين السياسيين الصحراويين بالأراضي الصحراوية المحتلة. (واص)