رئيسة المصرد الدولي لمراقبة الثروات تدعو إلى وقف استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية تحت غطاء الطاقات المتجددة

جنيف
أربعاء 26/02/2025 - 19:05

جنيف (سويسرا)، 26 فبراير 2025 (واص) -  دعت سيلفيا فالنتين، رئيسة المرصد الدولي لمراقبة الثروات بالصحراء الغربية، إلى ضرورة وقف الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية، محذرة من أن المغرب يستخدم الطاقات المتجددة كأداة لتعزيز احتلاله للإقليم، في انتهاك للقانون الدولي ومبادئ العدالة المناخية.

وأشارت فالنتين، خلال مداخلتها في ندوة دولية حول الاستغلال الاقتصادي في الصحراء الغربية، إلى أن المغرب يسعى إلى جذب دعم الفاعلين الاقتصاديين الدوليين من خلال مشاريع الطاقة المتجددة في الأراضي المحتلة، مستغلاً الاتفاقيات المناخية مع النرويج وسويسرا وسنغافورة.
 

كما أكدت أن جهود المجتمع المدني نجحت في إيقاف بعض المشاريع، خصوصًا في النرويج، وتأمل في تحقيق نتائج مماثلة في سويسرا، حيث تجري مناقشات حول مواقع تنفيذ هذه المشاريع.

وكشفت فالنتين أن المغرب يعتمد بشكل أساسي على تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في الصحراء الغربية لتحقيق أهدافه المناخية، حيث تم إدراج محطات نور وإن إل للطاقة الشمسية ضمن خطط الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) للوصول إلى 52% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. 

كما أشارت إلى أن 81% من الأراضي المخصصة لمشاريع الهيدروجين الأخضر في المغرب تقع داخل الصحراء الغربية، وفقًا لقانون المالية المغربي لعام 2024.

وأوضحت أن هذه المشاريع لا تقتصر على إنتاج الكهرباء فقط، بل تُستخدم أيضًا لدعم قطاعات غير مستدامة مثل الزراعة، حيث يُخطط لاستخدام محطة تحلية مياه ضخمة في الداخلة، تعمل بطاقة الرياح، لري مزارع الطماطم والشمام، وهو قطاع يتعرض لانتقادات بيئية حادة بسبب استنزافه للمياه الجوفية غير المتجددة. 

كما أكدت أن مصانع الإسمنت ومناجم الفوسفات في الإقليم المحتل تعمل بالطاقة المتجددة، مما يعزز الاحتلال ويؤدي إلى تمويل القمع والانتهاكات ضد السكان الصحراويين.

وفي سياق متصل، شددت فالنتين على أن الصحراء الغربية تمثل نموذجًا صارخًا لغياب العدالة المناخية، حيث يعيش آلاف اللاجئين الصحراويين في مخيمات اللاجئين في ظروف مناخية قاسية، في حين يتم استغلال موارد الإقليم لصالح مشاريع الطاقة المتجددة التي لا تعود بالنفع عليهم.

وأكدت فالنتين أن ما يثير القلق هو أن المغرب يُدرج مشاريع الطاقة المتجددة في الصحراء الغربية ضمن تقاريره إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مدعيًا أنها تساهم في تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ، في تجاهل واضح لواقع الاحتلال والوضع القانوني للإقليم.

واختتمت فالنتين مداخلتها بدعوة المجتمع الدولي والمنظمات البيئية وحقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذا الاستغلال غير القانوني للموارد الصحراوية، مشددة على ضرورة احترام حقوق الشعب الصحراوي في السيادة على موارده الطبيعية ووقف دعم الشركات المتورطة في تمويل الاحتلال المغربي.

وأكدت أن تحقيق العدالة المناخية لا يمكن أن يكون على حساب حقوق الإنسان، داعية إلى إدراج الصحراء الغربية في جميع النقاشات والقرارات المتعلقة بالعدالة البيئية والمناخية. (واص)
 

Share