بئر لحلو (الجمهورية الصحراوية) 5 فبراير 2026 (واص) – أصدرت اليوم الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن (SPMA) التابعة للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بيانًا صحفيًا لتنبيه الحكومات والمؤسسات والفاعلين في القطاع الخاص إلى استمرار تورط المملكة المغربية بشكل غير قانوني في الاتجار والترويج للمعادن الاستراتيجية القادمة من الصحراء الغربية المحتلة.
ويأتي هذا البيان ردًا على مشاركة وزير الشؤون الخارجية المغربي، السيد ناصر بوريطة، في اجتماع وزاري دولي حول المعادن الحيوية عُقد في واشنطن العاصمة، تحت رعاية وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، السيد ماركو روبيو.
ويجدد البيان التأكيد على الموقف القانوني للجمهورية الصحراوية المعترف به دوليًا بشأن السيادة على الصحراء الغربية ومواردها الطبيعية، مشددًا على أن أي استكشاف أو استغلال أو تسويق للموارد الطبيعية الصحراوية يتم من قبل المغرب أو عبر سلطاته يُعد غير قانوني بموجب القانون الدولي، ومحذرًا من أن الأطراف الثالثة قد تواجه تبعات قانونية وسمعية جراء الانخراط في مثل هذه الأنشطة دون موافقة الشعب الصحراوي وممثله الشرعي.
وفيما يلي النص الكامل للبيان:
الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن
البريد الإلكتروني: [email protected]
الموقع الإلكتروني: www.sadrpma.com
بيان إعلامي – بلاغ
(للنشر الفوري)
الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن تحذر من الاتجار غير القانوني للمغرب في المعادن الاستراتيجية بالصحراء الغربية المحتلة.
بئر لحلو، الصحراء الغربية (5 فبراير 2026) – أخذت الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن (SPMA) التابعة للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية علمًا بمشاركة وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في اجتماع وزاري حول المعادن الحيوية عُقد في واشنطن تحت رعاية وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، ماركو روبيو.
وتود الهيئة التأكيد، بأوضح العبارات، أن المملكة المغربية لا تملك أي سيادة أو ولاية قضائية أو حق قانوني على إقليم الصحراء الغربية أو على موارده الطبيعية. ويُعد هذا الموقف ثابتًا وراسخًا في القانون الدولي، وقد جرى تأكيده مرارًا من قبل هيئات ومحاكم قانونية مختصة وذات مصداقية.
وعلى وجه الخصوص، ينص الرأي القانوني للأمم المتحدة الصادر سنة 2002 صراحة على أن أي استكشاف أو استغلال للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي وممثله الشرعي، جبهة البوليساريو، يشكل انتهاكًا للقانون الدولي. وقد أعيد تأكيد هذه الحقيقة القانونية لاحقًا من خلال عدة أحكام صادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، فضلًا عن قرارات محاكم في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا، إضافة إلى حكم المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
وقد أقرت جميع هذه القرارات بشكل واضح لا لبس فيه بأن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتميز قانونيًا عن المغرب، وأكدت عدم شرعية أي اتفاقيات يبرمها المغرب مع أطراف ثالثة وتشمل الصحراء الغربية، واعتبرت مثل هذه الاتفاقيات انتهاكًا جسيمًا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية.
ويُذكَّر بأن الصحراء الغربية تزخر بموارد طبيعية هامة ومتنوعة، من بينها – على سبيل المثال لا الحصر – الذهب وخام الحديد والزنك والعناصر الأرضية النادرة. وتعود هذه الموارد حصريًا إلى الشعب الصحراوي، الذي يملك وحده الحق في تقرير كيفية تطويرها وتوقيته والجهات التي يتم التعاون معها بشأنها.
إن مشاركة المسؤولين المغاربة في محافل دولية تناقش قضايا المعادن الحيوية، في الوقت الذي يواصل فيه المغرب احتلاله غير القانوني لأجزاء من الصحراء الغربية، تُعد ممارسة مضللة، وتنطوي على مخاطر إقحام أطراف ثالثة في أنشطة قد ترقى إلى استغلال موارد مسلوبة. وأي جهة أو شركة أو مؤسسة تنخرط في أنشطة متعلقة بالموارد في الصحراء الغربية عبر السلطات المغربية، إنما تقوم بذلك دون أي أساس قانوني وبما يخالف القانون الدولي.
وتجدد الجمهورية الصحراوية، من خلال الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، انفتاحها واستعدادها للتعاون البناء مع الشركاء الدوليين والمستثمرين والمؤسسات الراغبة في العمل في الصحراء الغربية. غير أن هذا التعاون يجب أن يتم على أساس شفاف ومعترف به دوليًا، ولا يمكن أن يجري في ظل ظروف الاحتلال المغربي غير القانوني للأراضي الصحراوية.
وتؤكد الجمهورية الصحراوية أنها جمهورية براغماتية واستشرافية، ترحب بالاستثمار المسؤول، وهي على استعداد للتعاون مع جميع الفاعلين الجادين الملتزمين بتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي." (واص)
090/500/60 (واص)