الجزائر العاصمة، 01 نوفمبر 2026 (واص) – أصدرت "دار الأمة للنشر والتوزيع" كتاباً جديداً للكاتب والإعلامي الصحراوي عبد الله الرقيبي، ينضاف إلى مجموعة كتب توثق الذاكرة الوطنية الصحراوية وتصون تفاصيل كفاح ونضال الشعب الصحراوي، حمل عنوان: "أصل الحكاية: سنوات الاعتقال والرصاص – قصص الصحراويين في سجون الحسن الثاني".
ومن المنتظر أن يتم تقديم أولي لهذا الإصدار الجديد ضمن فعاليات معرض الجزائر الدولي للكتاب، حيث يُنتظر أن يشد انتباه المهتمين بالشأن الحقوقي، والباحثين في الذاكرة التاريخية، والمهتمين بالقضية الصحراوية.
ويوثق العمل الجديد مرحلة مفصلية وحساسة من تاريخ الشعب الصحراوي، ممتدة من مطلع سبعينيات القرن العشرين إلى بداية التسعينيات؛ وهي الفترة التي عاش خلالها المعتقلون السياسيون والمختفون الصحراويون فصولاً قاسية من الاعتقال التعسفي، والتعذيب، والحرمان الممنهج من الحرية والكرامة داخل السجون ومراكز الاحتجاز المغربية خلال عهد الحسن الثاني.
ويسلط الكتاب الضوء على مآسي المعتقلين الذين تفاوتت مصائرهم بين من قضى نحبه خلف القضبان، ومن تعرض للاختفاء القسري الذي غيّب أثره، ومن خرج إلى الحرية مثقلاً بالأمراض والعاهات الجسدية والندوب النفسية العميقة.
كما يبرز كيف حمل الناجون شهاداتهم وحكاياتهم كجراح مفتوحة، لتظل شاهدة حية على دموية الاحتلال المغربي وزبانيته، وجسامة التضحيات المبذولة في سبيل الحرية وتقرير المصير.
ولا يمثل الإصدار، حسب مقدمته، "لملمة لماضٍ مؤلم فحسب، بل يمثل شهادة صريحة وحاسمة في مواجهة سياسة النسيان، ومحاولة جادة لصون الحقيقة التاريخية من الطمس، وإنصاف ذاكرة جيل كامل دفع أجساده وأعمارد ثمناً لمواقفه وقناعاته. "
كما يهدف الكتاب إلى منح الصوت لمن أُريد إسكاتهم قسراً، وإعادة الاعتبار لمن اختُزلت مآسيهم الإنسانية في أسماء غائبة وأرقام منسية في سجلات الظل، مؤكداً على قاعدة أن "ما لم يُروَ لا يعني أنه لم يحدث، وما لم يُنصف أصحابه يظل جرحاً مفتوحاً في ضمير التاريخ".
ويأتي هذا الإصدار ليثري المكتبة السياسية والتاريخية والحقوقية الصحراوية، مقدماً عملاً وثائقياً يرفض استدرار الشفقة، بقدر ما يحرص على تثبيت الشهادة، حفظ الذاكرة الجماعية، وتعبيد الطريق نحو الحقيقة والإنصاف العادل. (واص)
090/500/60 (واص)