أوكسفام تحذر من مخاطر إنسانية وأمنية جسيمة عقب فشل مجلس الأمن الدولي في تجديد ولاية "المينورسو”

Oxfampressl
سبت 31/10/2026 - 16:08

الجزائر، 31 أكتوبر 2026 (واص) – أعربت المنظمة الإنسانية الدولية "أوكسفام" عن قلقها العميق إزاء فشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، محذرة من أنه لا ينبغي مواجهة خمسة عقود من تهجير الصحراويين باستمرار التقاعس السياسي الدولي.

وفي معرض تعليقه على الانسداد الدبلوماسي في نيويورك عقب انتهاء ولاية المينورسو في 31 أكتوبر، وصف ماركو دي سيكو، مدير منظمة "أوكسفام" بالجزائر، المشرف على الاستجابة الإنسانية للمنظمة في مخيمات اللاجئين الصحراويين، فشل مجلس الأمن بـ "الانتكاسة الكبيرة".

وصرح دي سيكو قائلاً: "إن فشل مجلس الأمن في تجديد ولاية المينورسو يشكل انتكاسة كبيرة للصحراويين الذين يظل حقهم في تقرير المصير غير محقق بعد خمسة عقود، في وقت تستمر فيه أجيال من الصحراويين في العيش تحت وطأة اللجوء"، مضيفاً: "لا ينبغي التسامح مع تحميلهم تبعات التقاعس السياسي الدولي".

وفي معرض تسليطه الضوء على مخاطر إنهاء أو تعطيل عمليات البعثة الأممية، شدد ممثل "أوكسفام" على دور المراقبة وخفض التصعيد الحيوي الذي تضطلع به المينورسو ميدانياً.

وحذر دي سيكو من أن "فقدان مهام المراقبة وخفض التوتر التي تقوم بها المينورسو يهدد بتقويض الأمن والاستقرار، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على المدنيين وعلى آفاق التسوية السلمية"، داعياً مجلس الأمن إلى "التحرك العاجل لضمان استمرارية هذه الوظائف ودعم مسار سياسي شامل يتماشى مع القانون الدولي وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".

وفي تناوله للأزمة الإنسانية الحادة في مخيمات اللاجئين، دعت "أوكسفام" المانحين الدوليين إلى ضمان عدم تسبب الشلل السياسي على مستوى الأمم المتحدة في تفاقم الظروف المعيشية لآلاف اللاجئين الصحراويين الذين يعتمدون على المساعدات الخارجية.

وحث دي سيكو قائلاً: "في الوقت نفسه، لا يجوز للمجتمع الدولي أن يسمح لهذا المأزق السياسي بتعميق الأزمة الإنسانية التي تلاحق اللاجئين الصحراويين. يجب على المانحين تقديم تمويل إنساني كافٍ ومستدام ومضمون يتيح للسكان الحصول على المياه الصالحة للشرب، الغذاء، المأوى، وغيرها من الخدمات الأساسية. كما يجب توفير المساعدات الإنسانية في المخيمات الصحراوية بالحجم المطلوب وبناءً على الاحتياج، دون تمييز أو اشتراطات سياسية".

وفي ختام تصريحه، شدد دي سيكو على أنه لا ينبغي إطلاقاً استغلال صمود الشعب الصحراوي على مدى خمسين عاماً من المنفى لتبرير التقاعس الدولي أو التنازل عن حقوقه الأساسية. واختتم بالقول: "بعد خمسة عقود من التهجير، لا يجب أن يصبح الصمود الصحراوي ذريعة لجمود المجتمع الدولي، أو لمطالبتهم بالتنازل عن حقوقهم".

وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في 30 أكتوبر في اعتماد قرار يقضي بتمديد ولاية بعثة المينورسو؛ حيث سعت الولايات المتحدة، بصفتها "حامل القلم"، إلى تمرير مشروع قرار أحادي يجسد موقفها الوطني، مع رفضها للتعديلات الجوهرية التي قدمتها عدة دول أعضاء لإعادة نص القرار إلى مظلة معايير القانون الدولي ومبدأ تقرير المصير.

وعقب رفض واشنطن الاستجابة لتلك الشواغل الجوهرية، استخدمت الفيدرالية الروسية حق النقض (الفيتو) ضد المشروع الأمريكي، وقدمت مقترحاً مضاداً لتمديد تقني لمهمة المينورسو لمدة عام واحد. غير أن الولايات المتحدة عادت وصوتت ضد القرار التقني الروسي، مما أدى إلى رفض كلا المشروعين. وقد أدخل هذا الفيتو المزدوج غير المسبوق مجلس الأمن في أزمة مؤسسية عميقة، تاركاً الولاية السياسية لبعثة "المينورسو" في حالة جمود مع انتهائها اليوم. (واص)

090/500/60 (واص)

Share