باريس: تنظيم يوم سينمائي حول نضال الشعب الصحراوي من اجل الحرية والاستقلال

الولي
أحد 01/11/2026 - 12:38

باريس، 1 نوفمبر 2026 (واص) - احتضنت دار الشباب والثقافة  في منطقة أوت دو بيلفيل بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت، يوماً سينمائياً، خُصّص لنضال الشعب الصحراوي من أجل الاستقلال وقضية الصحراء الغربية، وذلك في إطار مهرجان "مغرب الأفلام"

وحمل هذا اليوم عنوان "الصحراء الغربية، النضال من أجل الاستقلال وجبهة البوليساريو"، وقد أُهدي إلى المناضل الصحراوي في مجال حقوق الإنسان النعمة الأسفاري، المعتقل في السجون المغربية، وإلى الدبلوماسي الموريتاني أحمد بابا مسكى العضو السابق في المكتب السياسي لجبهة البوليساريو، وأحد الشخصيات التي كرّست جهودها للدفاع عن القضية الصحراوية.

وتضمّن البرنامج عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تستعرض مختلف محطات كفاح الشعب الصحراوي، ونضاله من أجل تقرير المصير، ودور جبهة البوليساريو في مقاومة الاحتلال المغربي.

وشملت العروض، على وجه الخصوص، الأفلام التالية: «الصحراء الغربية، استقلال أم إبادة جماعية» للمخرج برونو مويل، و«الصحراء ليست للبيع» لجوسلين صعب، و«البوليساريو، شعب يحمل السلاح» لمحمد هندو، و«أخبروهم أنني موجود» لمانو موسيه، و«بنادق أم كتابات على الجدران» لجوردي أوريولا فولش.

واختُتمت فعاليات هذا اليوم بمائدة مستديرة نشّطها المؤرخ جيل مانسرون، عضو رابطة حقوق الإنسان، بمشاركة كل من كلود مانغان الأسفاري، المناضلة في الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وزوجة النعمة الأسفاري، وميشيل ديكاستر، مؤلفة كتاب «صحراويات لا يستسلمن: نساء ورجال في المقاومة»، وكريم مسكي، المخرج السينمائي ونجل أحمد بابا مسكي، ومحمد علي الزروالي، ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا، إلى جانب البشير موتيك، عضو جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين.

الولي

وتناولت النقاشات مختلف أبعاد كفاح الشعب الصحراوي من أجل التحرير الوطني، بدءاً من جذوره التاريخية وصولاً إلى التطورات السياسية والإنسانية الراهنة. كما تطرق المتدخلون إلى العراقيل المستمرة التي تحول دون تنفيذ خطة السلام الأممية، مؤكدين مسؤولية المغرب عن عرقلة المسار السياسي الرامي إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، بدعم من بعض القوى الدولية، ولا سيما الحكومتين الأمريكية والفرنسية.

وفي هذا السياق، أشار المشاركون، على وجه الخصوص، إلى أن عدم اعتماد قرار في مجلس الأمن الدولي يوم 30 أكتوبر الماضي، جاء نتيجة المناورات والمماطلات الأمريكية والفرنسية، اللتين حاولتا فرض مشروع قرار يخرج عن الإطار القانوني للأمم المتحدة المتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، ويهدف إلى توجيه المسار السياسي نحو حل محدد سلفاً، في تجاهل للحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير و الإستقلال.

كما حظيت أوضاع اللاجئين الصحراويين في المخيمات باهتمام خاص، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها واعتمادهم الكبير على المساعدات الإنسانية الدولية، إلى جانب أوضاع حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

وفي ختام اللقاء، ندّد المشاركون كذلك بالوضع المأساوي للمعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، وما يتعرضون له من انتهاكات لحقوقهم الأساسية، وظروف اعتقال قاسية وقيود مفروضة عليهم، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم وضمان حماية جميع المعتقلين الصحراويين.  (واص)

 

 

 

 

 

Share