في إطار سياسة الحصار الإعلامي الممنهج: الاحتلال المغربي يطرد مراقبَين دوليَين من العيون المحتلة

USNorwaobservers
جمعة 30/10/2026 - 12:14

العيون المحتلة (الجمهورية الصحراوية) 30 أكتوبر 2026 (واص)– أقدمت سلطات الاحتلال المغربي، مساء أمس الخميس، على طرد مراقبَين دوليَين أحدهما يحمل الجنسيتين الأمريكية والنرويجية والأخرى الجنسية النرويجية، من مدينة العيون عاصمة الصحراء الغربية المحتلة، في خطوة تعكس استمرار سلطات القمع المغربية في فرض سياسة الحصار الإعلامي وحجب الحقائق ومنع الشهود الأجانب من رصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الإقليم.

ويتعلق الأمر بالطالبين والناشطين الحقوقيين ماريان بوغه ستافيك وأندريه كريستوفر بيليتيست، البالغين من العمر 22 عاماً، واللذين وصلا إلى مدينة العيون المحتلة للوقوف على أوضاع حقوق الإنسان والاستماع لشهادات حية من المواطنين والنشطاء الصحراويين حول واقعهم تحت وطأة الاحتلال.

وعقب وصولهما، عقد المراقبان لقاءً بمقر إقامة المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والسجين السياسي السابق سيدي محمد ددش، بحضور نشطاء حقوقيين وأفراد من عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين ضمن مجموعة "أكديم إزيك" والمحكوم عليهم بعقوبات سجنية قاسية تصل إلى المؤبد، حيث استمعا إلى شهادات توثق الانتهاكات اليومية والمعاناة التي يعانيها المعتقلون وعائلاتهم.

وعند عودتهما إلى الفندق يوم الخميس في حدود الساعة الثامنة مساءً، اعترض طريقهما ستة عناصر من أجهزة الاحتلال بزي مدني، وأبلغوهما بأنهما "غير مرغوب فيهما" بالإقليم، قبل أن يتم إجبارهما على ركوب سيارة أجرة واقتيادهما قسراً نحو مدينة أكادير المغربية في رحلة تستغرق زهاء 12 ساعة، للحيلولة دون استكمالهما لبرنامج الزيارة التي كانت تتضمن لقاءات إضافية مع مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان.

ويأتي هذا الانتهاك الجديد بالتزامن مع استعداد مجلس الأمن الدولي للتصويت على قرار تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، مما يؤكد إصرار دولة الاحتلال المغربي على منع أي اطلاع مستقل على حقيقة الأوضاع الحقوقية المتردية، وإبعاد الملاحظين والوفود الصحفية والحقوقية لمنع نقل حقيقة رفض الشعب الصحراوي لمشاريع شرعنة الاحتلال.

وتُعد هذه الحادثة امتداداً لسياسة الإغلاق الممنهجة التي تعتمدها سلطات الاحتلال المغربي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية منذ سنوات؛ حيث توثق التقارير الصحراوية والدولية منع أو طرد أكثر من 330 مراقباً أجنبياً بينهم برلمانيون، وإعلاميون، ومحامون، ونشطاء حقوقيون دوليون ينتمون لشرائح وجنسيات مختلفة من دخول الأراضي الصحراوية المحتلة منذ عام 2014 إلى غاية اليوم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الأممية ذات الصلة.

كما أن ميكانيزمات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ولمجلسها لحقوق الإنسان، وتلك التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وغيرها من المنظمات الدولية لم تتمكن من زيارة المناطق المحتلة، ولا لاطلاع على وضعية حقوق الإنسان على الأرض منذ عقود. (واص)

090/500/60 (واص)

Share