باريس (فرنسا)، 30 أكتوبر 2026 (واص) – دعا رئيس بلدية فيتري سور سين الفرنسية، بيير بيل-لوش، الحكومة الفرنسية إلى عدم دعم مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء الغربية بصيغته الحالية، مطالباً إياها بالتحرك داخل مجلس الأمن الدولي لضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وفي بيان صدر يوم الجمعة، أعرب المسؤول الفرنسي عن رفضه للتوجه الذي يتبناه مشروع القرار، والذي يسعى، بحسبه، إلى جعل خطة الحكم الذاتي المغربية الإطار الوحيد لتسوية النزاع في الصحراء الغربية، بما من شأنه أن يفرض حلاً لا يستجيب لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بحرية.
وأشار البيان إلى أن مشروع القرار يتضمن أيضاً حذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، فضلاً عن احتمال إدخال تعديلات على ولايتها، معتبراً أن ذلك يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.
وحذر بيير بيل-لوش من أن هذا التوجه من شأنه المساس بالمهمة الأصلية للبعثة الأممية، التي أُنشئت عام 1991 للمساعدة في تنظيم استفتاء لتقرير المصير، فضلاً عن تقويض مسار السلام وإضفاء طابع الأمر الواقع على مسألة السيادة على الإقليم، دون تمكين الشعب الصحراوي من التعبير الحر عن إرادته.
كما أعرب رئيس بلدية فيتري سور سين عن أسفه لاحتمال دعم فرنسا للمبادرة الأمريكية الجديدة، في وقت سبق لها أن أيدت ما وصفه البيان بـ«السيادة المغربية على الصحراء الغربية»، محذراً من تغليب المصالح الاقتصادية والدبلوماسية على احترام القانون الدولي والمبادئ الديمقراطية.
وأكد المسؤول الفرنسي أن «بلادنا لا يمكنها التمسك بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وفي الوقت نفسه دعم حل مفروض على الشعب الصحراوي»، مشدداً على ضرورة انسجام الموقف الفرنسي مع المبادئ التي تعلن باريس الدفاع عنها.
وفي السياق ذاته، شدد بيير بيل-لوش على أن الشعبين الصحراوي والمغربي يستحقان حلاً سلمياً للنزاع، في إطار مسار ديمقراطي يحترم حقوقهما وتطلعاتهما، مؤكداً أن التسوية العادلة والدائمة ينبغي أن تقوم على الحوار واحترام إرادة الشعوب.
وجدد رئيس البلدية التأكيد على التزام بلديته بمواصلة دعم
الشعب الصحراوي، موضحاً أن فيتري سور سين ستواصل استقبال الأطفال القادمين من مخيمات اللاجئين الصحراويين، إلى جانب الدفاع عن حل عادل ودائم للنزاع.
وفي ختام بيانه، دعا بيير بيل-لوش الحكومة الفرنسية إلى عدم دعم مشروع القرار الأمريكي بصيغته الحالية، والعمل داخل مجلس الأمن الدولي من أجل ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي والالتزامات الديمقراطية التي تؤكد فرنسا التمسك بها. (واص)