الشهيد الحافظ (مخيمات اللاجئين الصحراويين) 28 اكتوبر 2026 (واص)- وجهت 112 منظمة من منظمات المجتمع المدني الصحراوي من مخيمات اللاجئين والمناطق المحتلة والشتات، إلى جانب 88 منظمة حقوقية ومدنية من أكثر من 40 دولة في أوروبا، الأمريكتين، آسيا، وأوقيانوسيا، بالاضافة إلى منظمات دولية، رسالة مشتركة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي طالبوهم فيها باعتماد قرار يضمن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير وينهي الاحتلال من الصحراء الغربية.
وتأتي هذه المبادرة الموحدة في وقت شرع فيه أعضاء المجلس في مداولاتهم حول مسودة القرار الخاص بالتمديد لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وفي ظل تصاعد التحركات والضغوط التي تقودها الولايات المتحدة لفرض صياغات وحلول سياسية تلتف على الشرعية الدولية، وتدعم خيارات الاحتلال المغربي على حساب المبادئ الأممية الراسخة.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد وزعت مسودة أولية لقرار مجلس الأمن أثارت موجة واسعة من الانتقادات والاعتراضات لدى مراقبين ومهتمين ودبلوماسيين من مختلف أنحاء العالم، بالنظر لكونها تسعى لتجاوز جوهر عملية السلام وتقزيم المرجعيات الأممية القائمة على تقرير المصير. كما قوبلت هذه التحركات بردود فعل قوية وحازمة من جبهة البوليساريو، التي أعلنت رفضها الصارم التعاطي مع أي مسار تفاوضي أو نص قرار ينتهك الحقوق الثابتة للشعب الصحراوي أو يحدد نتائج التسوية مسبقاً لصالح سلطات الاحتلال.
ودعت الرسالة، الصادرة تحت عنوان "الصحراء الغربية لا يمكن أن تكون ورقة مساومة: دعوة لقرار من مجلس الأمن يستند إلى القانون الدولي"، الهيئة الأممية إلى التصدي لهذه المحاولات، واعتماد قرار واضح، ملزم، ومحدد بجدول زمني يستكمل تصفية الاستعمار من الإقليم، ويضمن الممارسة الفعلية والحرّة للشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وشدد الموقّعون على أن الصحراء الغربية لا تزال مدرجة كإقليم غير محكوم ذاتياً منذ عام 1963، مؤكدين أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 1975 ينفي وجود أي سيادة للمغرب على الإقليم، وأن قرار مجلس الأمن رقم 690 لسنة 1991 أنشأ بعثة "المينورسو" بهدف محدد هو تنفيذ خطة التسوية وتنظيم الاستفتاء، وهو الوعد الذي لا يزال معطلاً.
وأكدت الرسالة الرفض القاطع لأي مناورات أو صفقات سياسية تهدف إلى مصادرة حقوق الشعب الصحراوي لصالح حسابات جيوسياسية أو إضفاء الشرعية على واقع الاحتلال، مشددة على أن أي تسوية لا تضمن خيار الاستقلال ولا تستند إلى التعبير الحر عن إرادة أصحاب الأرض تظل فاقدة للشرعية.
كما طالبت الرسالة بوقف الانتهاكات المغربية، وحماية المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وتوفير وصول آليات الأمم المتحدة للمناطق المحتلة، إلى جانب حماية الثروات الطبيعية للصحراء الغربية وضمان عودة اللاجئين بعد استكمال تصفية الاستعمار.