نيويورك (الولايات المتحدة)، 27 أكتوبر 2026 (واص) –أكد عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال حق ثابت، وهو حق لم يأتِ بقرار من مجلس الأمن أو غيره، وإنما هو حق رسخه الشعب الصحراوي بتضحياته وآلامه ودموعه وأسرائه السياسيين وجرحاه، ولذلك فإنه لا يمكن لا للرئيس الأمريكي ولا لغيره أن "يمحيه" بجرة قلم.
وجاء هذا التصريح في المقابلة التي أجراها نهار أمس من نيويورك الدبلوماسي الصحراوي مع قناة فرنسا الدولية "فرانس 24" ضمن برنامج "وجه لوجه" الذي خُصص لنقاش الموقف الذي عبرت عنه جبهة البوليساريو بخصوص الصيغة الأولية لمشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء الغربية.
وفي البداية أكد الدبلوماسي الصحراوي على أن المسودة الأمريكية تنحرف بشكل خطير عن الأسس التي طالما عالج على أساسها مجلس الأمن قضية الصحراء الغربية، وتضرب صميم العملية السلمية التي تقوم على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، بالإضافة إلى محاولتها تحوير ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية.
وشدّد على أن جبهة البوليساريو حذرت في رسالتها من أنه إذا ما تم اعتماد هذه المسودة الأولية دون إجراء التعديلات الجوهرية والهادفة، فإنه لن يكون أمامها من خيار سوى الانسحاب من عملية السلام برمتها، مع التأكيد على التزام الطرف الصحراوي بحل سلمي وعادل لقضية الصحراء الغربية التي تبقى قضية تصفيه استعمار.
ورداً على سؤال حول ما تقوم به إدارة الرئيس ترامب من أجل تمرير مسودة القرار، أكد الدكتور سيدي محمد عمار على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال حق ثابت، هو حق لم يأتِ بقرار مجلس الأمن بتحرير من الولايات المتحدة أوغيرها، وأن السيادة على الصحراء الغربية هي ملك حصري للشعب الصحراوي وليس لا للرئيس دولاند ترامب ولا لغيره أن يمنحها لمن يشاء.
وفي هذا السياق، أوضح الدبلوماسي الصحراوي أن من المسودة الأمريكية تعكس بالكامل الموقف الوطني الذي تبنته الإدارة الأمريكية في عام 2020 والذي يتماشى بكل تفاصيله مع موقف دولة الاحتلال المغربي، وشدّد على أن الشعب الصحراوي لن يقبل لا اليوم ولا الغد أي مقاربة تحدد مسبقا القرار الذي ينبغي للشعب الصحراوي أن يتخذه بحرية، وبالتالي فما يطرحه الطرف الآخر هو أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً. وفي نفس الوقت، أكد على تمسك الطرف الصحراوي بخيار السلام والعمل من أجله، ولكن السلام العادل والدائم.
وحول سؤال عن مجريات النقاش حول مسودة القرار داخل مجلس الأمن، أشار الدكتور سيدي محمد عمار إلى أن جبهة البوليساريو هي أحد طرفي النزاع وهي على تواصل مستمر وعلى مدار الساعة مع كل أعضاء المجلس، بما فيهم الأعضاء الدائمون، وموقفها واضح وتم إبلاغه للجميع، مشدداً على أن هناك مواقف جد قوية لأعضاء دائمين في المجلس التي ترفض محتوى المسودة الأمريكية جملةً وتفصيلاً.