تقرير "السياحة في سياق الاحتلال" يؤكد: محكمة العدل الأوروبية أقرت ببطلان الرحلات والاتفاقيات الجوية والتجارية المبرمة مع الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية

reportrelease262626
ثلاثاء 27/10/2026 - 13:56

مدريد (اسبانيا) 27 اكتوبر 2026 (واص)- جدد تقرير حديث صدر يوم أمس الاثنين بمدريد، تحت عنوان المعنون بـ «السياحة في سياق الاحتلال: الداخلة من القاعدة العسكرية إلى لؤلؤة الصحراء»، بإشراف من مجموعة العمل الصحراوية المكلفة بالثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة، التذكير بالمركز القانوني والسياسي المحسوم للصحراء الغربية في أدبيات القانون الدولي، باعتبارها إقليماً غير محكوم ذاتيا وخاضع لمسار تصفية استعمار تحت وصاية الأمم المتحدة منذ عام 1963، وهو الواقع الذي يجعل كافة التصرفات والاتفاقيات الإدارية والاقتصادية التي يجريها الاحتلال المغربي في الإقليم باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني.

وشدد التقرير على أن الأحكام التاريخية والصريحة الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، ولا سيما القرارات الصادرة في أكتوبر 2024، قد أرست قاعدة قانونية ملزمة تؤكد أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومستقل تماماً عن المملكة المغربية. وبناءً عليه، فإن فرض أي اتفاقيات تجارية، أو زراعية، أو في مجال الصيد البحري، أو الطيران المدني على هذا الإقليم يتطلب وجوباً موافقة الشعب الصحراوي المالك الحصري للسيادة.

وفي هذا الصدد، سلط التقرير الضوء على ملف الطيران والنقل الجوي، مشيراً إلى أن إدراج المجال الجوي للصحراء الغربية ضمن الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يُعد خرقاً جسيماً للشرعية الدولية. وأكد التقرير، استناداً إلى قرار المحكمة الأوروبية في القضية (T-275/18) وكذا الإفادات الرسمية الصادرة عن المفوضية الأوروبية في ديسمبر 2024، أن اتفاقية الطيران الأورو-متوسطية لا تغطي إقليم الصحراء الغربية ولا أجوائها.

وأوضح التقرير أن تسيير خطوط جوية تجارية مباشرة ربطت أو ترتبط بين مدن ودول أوروبية ومدينة الداخلة المحتلة، مثل رحلات شركات الطيران الأجنبية، يفتقر إلى أي غطاء قانوني دولي، ويشكل انتهاكاً لسيادة الشعب الصحراوي الذي يمثله حصرياً وتاريخياً جبهة البوليساريو المعترف بها أممياً كطرف رئيسي وممثل شرعي وحيد.

وأشار التقرير إلى أن المحاولات الالتفافية التي تقوم بها قوة الاحتلال المغربي من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع شركات طيران تجارية لتنشيط الحركة الجوية ونقل السياح الغربيين مباشرة إلى المدن المحتلة، هي محاولات يائسة لخلق شرعية وهمية بالأمر الواقع الاستعماري، وتجاوز العقبات القانونية الصارمة التي فرضتها المؤسسات القضائية العليا في أوروبا.

shabareport26

وأضاف المصدر ذاته أن الشركات والأطراف الأوروبية التي تتجاهل القرارات الصريحة للقضاء الأوروبي تضع نفسها تحت طائلة المسؤولية القانونية والأخلاقية، وتخاطر بإنشاء التزامات قد تعرّضها للملاحقات القضائية والمطالبات بالتعويض عن الاستغلال غير المشروع للمجال الجوي والبنية التحتية لإقليم لا يقع تحت سيادة المغرب القانونية.

واختتمت القصاصة بالتأكيد على أن جبهة البوليساريو، والمنظمات الحقوقية والنقابية الصحراوية، ماضية في معركتها القانونية والقضائية أمام المحاكم الأوروبية والدولية لإسقاط كافة الاتفاقيات والعقود التي تتجاهل إرادة الشعب الصحراوي، ولضمان حماية الثروات والأجواء والموانئ الصحراوية من قرصنة الاحتلال وحلفائه.

وجدير بالذكر أن جبهة البوليساريو قد اعلنت، رسمياً يوم أمس الاثنين من العاصمة الإسبانية مدريد، عن شروعها في اتخاذ إجراءات قانونية أمام القضاء الإسباني لإلغاء رخصة شركة الطيران منخفض التكلفة "رايان إير" والتي تسير بموجبها رحلات جوية تربط بين العاصمة مدريد وجزيرة لانزاروتي ومدينة الداخلة المحتلة في الصحراء الغربية.

وقد جاء ذلك الإعلان في ندوة صحفية مشتركة عُقدت أمام مقر البرلمان الوطني الإسباني بمدريد، جمعت كلا من السيد أبي بشراي البشير، المستشار الخاص لرئيس الجمهورية المكلف بالثروات الطبيعية والقضايا القانونية، وفريق محامي الجبهة يضم المحامي الإسباني خاثينتو لارا والمحامية الصحراوية اسحابة مسعود.

وأكد السيد أبي بشراي البشير خلال المؤتمر الصحفي أن الهدف المحوري للإجراء القانوني الصحراوي الجديد هو دفع الحكومة الإسبانية على السحب الفوري لإذن الطيران الذي منحته بشكل غير قانوني لشركة "رايان إير"، مشدداً على أن الشرعية الدولية تنفي أي سيادة للمغرب على الاقليم وتمنع التصرف في أجوائه وثرواته دون موافقة الشعب الصحراوي، ممثلا في جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد له. (واص)

090/500/60 (واص)

Share