سانتياغو دي تشيلي (التشيلي)، 26 أكتوبر 2026 (واص)- التقى ممثل جبهة البوليساريو، بالتشيلي حفظ الله شداد ابراهيم، رئيس الحزب الشيوعي التشيلي وشبيبته، لوتارو كارمونا، بمقر اللجنة المركزية للحزب، بحضور كلاوديو دينغري، المكلف بالعلاقات الدولية.
وخلال اللقاء، أطلع الممثل الصحراوي الجانب التشيلي على آخر المستجدات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بقضية الصحراء الغربية، مع التركيز بشكل خاص على تطور موقف الحكومة التشيلية وانعكاساته على مسار تصفية الاستعمار الذي لا يزال ينتظر استكماله في الإقليم.
وعرض حفظ الله شداد ابراهيم بالغ قلق جبهة البوليساريو إزاء التحول في توجه السياسة الخارجية التشيلية، ولا سيما عقب إعلان حكومة تشيلي دعمها للسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يثير تساؤلات جدية من منظور القانون الدولي ومبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما تناول اللقاء مداخلة الوفد التشيلي أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بمسائل تصفية الاستعمار، وما قد يترتب على هذا الموقف من تداعيات سياسية ودبلوماسية على الدفاع عن الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في أن يقرر مستقبله بحرية.
وذكّر ممثل جبهة البوليساريو بأن الصحراء الغربية لا تزال إقليماً مدرجاً ضمن الأقاليم التي لم تستكمل تصفية الاستعمار، مؤكداً أنه لا يمكن اعتبار أي حل عادلاً ودائماً إذا فُرض على الشعب الصحراوي دون احترام إرادته الحرة المعبر عنها. وفي هذا السياق، شدد على ضرورة التوصل إلى حل يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة الصادرة عن المنظمة الدولية يكفل حق تقرير المصير والاستقلال للشعب الصحراوي.
وتطرق الجانبان أيضاً إلى الأوضاع السياسية والإنسانية في الأراضي الصحراوية الغربية المحتلة، والانتهاكات لحقوق الإنسان التي أبلغت عنها منظمات وآليات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ونهب الموارد الطبيعية للإقليم دون موافقة الشعب الصحراوي، فضلاً عن العراقيل التي لا تزال تحول دون استكمال مسار تصفية الاستعمار.
من جانبه، أعرب الممثل الصحراوي عن بالغ امتنانه للحزب الشيوعي التشيلي وشبيبته لموقفهما الثابت والمتسق دفاعاً عن القضية العادلة للشعب الصحراوي، ولرفضهما المواقف التي تتنكر لحقه في تقرير المصير والاستقلال.
وأشاد الممثل الصحراوي على وجه الخصوص بالبيان العلني الصادر عن الحزب الشيوعي التشيلي وشبيبته رداً على تغيير توجه الحكومة التشيلية، مؤكداً أهمية التضامن الأممي والتزام القوى السياسية بمبادئ تصفية الاستعمار وسيادة الشعوب واحترام القانون الدولي.
وفي هذا السياق، أكد أن دعم القوى السياسية والاجتماعية التشيلية يشكل تعبيراً مهماً عن التضامن مع نضال الشعب الصحراوي، ويسهم في إبقاء المطالبة بحل سياسي يحترم حقوقه الوطنية المشروعة حاضرة.
وقد أتاح اللقاء التأكيد مجدداً على أهمية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين جبهة البوليساريو والقوى السياسية التشيلية الملتزمة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وتعزيز روابط الصداقة والتضامن بين الشعبين الصحراوي والتشيلي.
وجددت ممثلية جبهة البوليساريو التأكيد على أن تحقيق سلام عادل ودائم في الصحراء الغربية يقتضي احترام إرادة الشعب الصحراوي وتمكينه فعلياً من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال، وفقاً للقانون الدولي.(واص)