لواندا، 31 غشت 2026 (واص)- دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي, محمود علي يوسف, بالعاصمة الأنغولية لواندا, إلى إصلاح عاجل لمنظومة السلم والأمن في إفريقيا, حاثا الدول على اعتماد العمل الجماعي من أجل تسوية الأزمات التي تواجهها القارة.
وأكد السيد علي يوسف, في كلمة ألقاها خلال أشغال الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي, أن "الأزمات المستمرة والتهديدات الناشئة في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال ومنطقة الساحل وليبيا وشمال موزمبيق ومدغشقر, بما في ذلك الإرهاب والتطرف العنيف والقرصنة والجريمة العابرة للحدود وسوء معاملة المهاجرين, تتطلب عملا جماعيا أقوى".
وقال أن "الوقاية يجب أن تصبح أولويتنا", مشددا على "ضرورة تعزيز نظام قاري للإنذار المبكر, وضمان تنفيذ أكثر فعالية لقرارات الاتحاد الإفريقي, وتوفير تمويل مستدام لعمليات حفظ السلام, فضلا عن جعل صندوق السلام يعمل بصورة كاملة".
وفي السياق ذاته, أوضح أن الشراكات, بما فيها الشراكة مع الأمم المتحدة, ينبغي أن تعكس واقع إفريقيا وتطلعاتها, مؤكدا أن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2719, المتعلق بتكريس التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي, يمثل "نداء مشروعا وعاجلا".
كما شدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي على أن التجمعات الاقتصادية الإقليمية وآليات الاتحاد الإفريقي الإقليمية تظل في صميم الدبلوماسية الوقائية, مشيرا إلى أن التشاور المستمر بين مجلس السلم والأمن ومفوضية الاتحاد والدول الأعضاء والهيئات الإقليمية "أمر أساسي".
ودعا إلى تعزيز التضامن وتعبئة الموارد بشكل مشترك وترسيخ سيادة إفريقية أكبر في مجال السلم والأمن, مؤكدا أن "لا دولة قادرة بمفردها على مواجهة التهديدات التي تواجهها القارة".
وفي ختام كلمته, أشار رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى أن إرساء هذه المنظومة الجديدة للسلم والأمن يتطلب "إرادة سياسية راسخة لا تتزعزع". (واص)