الشهيد الحافظ، 31 غشت 2026 (واص)- أصدرت اليوم الأثنين اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان بيانا، بمناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري المصادف ليوم الثلاثين غشت من كل سنة، نددت فيه بجرائم الاحتلال المغربي المستمرة في حق الشعب الصحراوي.
وطالبت اللجنة العدالة الدولية بمتابعة ومحاسبة المسؤولين في الدولة المغربية عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل وتقديمهم أمام العدالة، وبالكشف عن مصير اكثر من 400 مفقود صحراوي مصيرهم مجهول الى اليوم، ومن بينهم مجموعة ال15 مختطف صحراوي.
نص البيان:
تخلد الهيئات والمنظمات الحقوقية عبر العالم مناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري (30 غشت من كل سنة)، كشكل من التضامن مع المختطفين والمختفين قسرا والتضامن مع عائلاتهم التي تطالب بالكشف عن مصير ذويهم مجهولي المصير وضرورة التقيد بمقتضيات المواثيق الدولية ذات الصلة، خاصة الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
جريمة الاختفاء القسري تصنف في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان كجرائم ضد الإنسانية وعلى رأسها الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الصادر سنة 1992، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الصادرة سنة 2007 .
دولة الاحتلال المغربي ومنذ احتلالها للصحراء الغربية، وهي تمارس وبدون عقاب جريمة الاختطاف والاختفاء القسري في حق الصحراويين، حيث مصير المئات من المختطفين الصحراويين مجهولا الى اليوم في خرق سافر للقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني
وبمناسبة هذا الحدث الكوني، تود اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، التذكير مرة اخرى، بمسؤولية اسبانيا عن احداث انتفاضة الزملة التاريخية ضد الوجود الاستعماري الإسباني بقيادة الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، الذي اختطفته السلطات الإسبانية خلال هجومها الوحشي على المتظاهرين الصحراويين الذين شاركوا في الانتفاضة السلمية بمدينة العيون المحتلة بتاريخ 17 يونيو 1970، تلك االانتفاضة التاريخية التي شكلت مرحلة تحول نوعي في تاريخ المقاومة الصحراوية، وشكلت الانطلاقة الحاسمة في معركة التحرير من اجل استكمال سيادة الجمهورية الصحراوية.
وانطلاقا مما ماسبق، فان اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، وهي تعبر عن تتضامنها مع كافة ضحايا الاختفاء القسري الناجين من المخابئ السرية المغربية ومع عائلاتهم التي عانت ولا زالت تعاني من الآثار الخطيرة لجريمة الاختطاف والممارسات المشينة والحاطة من الكرامة من قبل الدولة المغربية ، تعلن :
- تدعو المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان وكل اللجان والآليات الاممية وفرق العمل التابعة للأمم المتحدة المختصة بالعمل الجاد من أجل الزام المغرب على تقديم معلومات عن المفقودين والمختفين قسرا من الصحراويين، واجراء التحقيقات في جرائم التعذيب والقتل والاختطاف وغيرها من الجرائم المرتكبة من طرف الدولة المغربية في حق المدنيين الصحراويين العزل في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية.
- تحمل الدولة الإسبانية المسؤولية الكاملة عن اختطاف واختفاء الفقيد بصيري، وتطالبها بالكشف عن مصيره. كما تذكرها بمسؤولياتها القانونية تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية التي تبقى قائمة ولا وتسقط بالتقادم
- تندد اللجنة بجرائم الاحتلال المغربي المستمرة في حق الشعب الصحراوي، وتطالب العدالة الدولية بمتابعة ومحاسبة المسؤولين في الدولة المغربية عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل وتقديمهم أمام العدالة، وبالكشف عن مصير اكثر من 400 مفقود صحراوي مصيرهم مجهول الى اليوم، ومن بينهم مجموعة ال15 مختطف صحراوي.
- تندد اللجنة بتقاعس اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن حماية المواطنين الصحراويين واراضيهم وممتلكاتهم طبقا لمجال اختصاصها المؤسس على مقتضيات اتفاقيات جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في مناطق الحرب.وتدعوها للخروج من حالة الصمت التي تعتريها كلما تعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان والشعوب في الصحراء الغربية المحتلة، وتطالبها بتحمل مسؤولياتها في اطار ولاياتها القانونية بالضغط على الدولة المغربية لاحترام حقوق الإنسان وبالإفراج الفوري واللامشروط عن كافة المعتقلين السياسين الصحراويين والكشف عن مصير ازيد من 400 مفقود صحراوي، وفتح الأرض المحتلة من الجمهورية الصحراوية أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين والشخصيات والوفود البرلمانية الدولية. (واص)