برلين (ألمانيا)، 17 يوليو 2026 (واص)- أعربت الجمعية الأوروبية للمحامين من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان (ELDH) عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي النعمة الأسفاري في حالة صحية حرجة، والذي يخوض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ يوم 8 يونيو 2026 في سجن القنيطرة بالمغرب بعد أن استنفد جميع وسائل الاحتجاج المشروعة، في مواجهة التجاهل التام من قبل إدارة السجون المغربية لمطالبه المشروعة.
وقد بدأ المعتقل الأسفاري إضرابه المفتوح عن الطعام في 8 يونيو 2026، بعد أن ردت إدارة الاحتلال على عدة إضرابات تحذيرية سابقة بسياسة التغاضي، مستخدمة التجاهل كوسيلة للتهرب من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية — وهو نهج يتكرر مع جميع المعتقلين من مجموعة أكديم إزيك داخل السجون المغربية.
وذكرت منظمة المحامين من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان (ELDH) بأن فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي قد خلص، في الرأي رقم 23/2023، إلى أن حرمان السيد الأسفاري من حريته هو احتجاز تعسفي، ودعت إلى الإفراج الفوري عنه. مبرزة أن الاستمرار في عدم تنفيذ هذا الرأي يثير مخاوف جدية بشأن احترام الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون.
ويقتضي القانون الدولي أن تتم معاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية وكريمة، وأن يتلقوا رعاية طبية ملائمة وفي الوقت المناسب. وتقع على عاتق السلطات المسؤولة عن احتجاز السيد الأسفاري مسؤولية حماية حياته وسلامته الجسدية وضمان حصوله على العلاج الطبي المناسب.
ودعت الجمعية الأوروبية للمحامين من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان ELDH السلطات المغربية إلى ضمان حصول النعمة الأسفاري على رعاية طبية مستقلة ومناسبة دون تأخير، وكذا ضمان حقه في التواصل مع أسرته وممثليه القانونيين، فضلاً عن إتاحة مراقبة مستقلة لظروف احتجازه. مثلما طالبتها بالتنفيذ الكامل لتوصيات فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، بما في ذلك الإفراج الفوري عنه.
كما حثت الجمعية الأوروبية للمحامين من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان ELDH الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع الآليات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان على اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الحقوق الأساسية للسيد الأسفاري وضمان الامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت الجمعية الأوروبية للمحامين من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان ELDH مجدداً أن حماية حياة وكرامة والحقوق الأساسية لجميع المحتجزين هي التزام لا يقبل أي استثناء، في وقت تعتمد فيه مصداقية النظام القانوني الدولي على التنفيذ المتسق لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان
جدير بالذكر أن الجمعية الأوروبية للمحامين من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان هي منظمة دولية غير حكومية تأسست عام 1993، وتتخذ من مدينة دوسلدورف الألمانية مقرًا لها. وتضم شبكة من نقابات المحامين ومنظمات قانونية وأفراد من مختلف الدول، وتهدف إلى تعزيز سيادة القانون والدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية. كما تنشط في رصد انتهاكات حقوق الإنسان، فضلًا عن تعاونها مع منظمات إقليمية ودولية لترسيخ القيم الديمقراطية وحماية العدالة على المستوى العالمي.(واص)