تقرير رسمي: النعمة أسفاري في حالة حرجة وتصاعد الإدانات الدولية والبرلمانية ضد الاحتلال المغربي

ي
ثلاثاء 14/07/2026 - 16:21

الشهيد الحافظ، 14 جويلية 2026 (واص) - أصدرت إدارة الآلية الوطنية لتنسيق العمل في مجال حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، تقريراً شاملاً حول الوضعية الصحية والاعتقالية للأسير المدني الصحراوي النعمة أسفاري ورفاقه من مجموعة "أكديم إيزيك"، كاشفة عن تدهور غير مسبوق في الحالة الصحية للمعتقل الذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الـ36 على التوالي وسط تضامن دولي وإقليمي واسع.

وجاء في التقرير المفصل أن معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسير أسفاري تحت شعار "إضراب الكرامة" لليوم الـ36 على التوالي، دخلت مرحلة بالغة الخطورة وسط غليان عارم داخل سجون الاحتلال وحراك دبلوماسي وبرلماني متصاعد في أوروبا وأمريكا اللاتينية لمطالبة الأمم المتحدة بالتدخل الفوري.

وأكد التقرير الحقوقي الموثق حتى تاريخ اليوم (14 يوليو 2026)، أن الأسير النعمة أسفاري المعزول حالياً بمستوصف سجن القنيطرة (شمال الرباط)، يعاني من أعراض إعياء شديدة تهدد وظائفه الحيوية بالانهيار حيث  فقد أكثر من 9 كيلوغرامات من وزنه.

وافاد التقرير ان اسفاري ورداً على تجاهل إدارة السجون لمطالبه، قرر تصعيد نضاله بمقاطعة الفحوصات والمراقبة الطبية، والامتناع التام عن الخروج للفسحة اليومية، والاعتكاف داخل الزنزانة.

 كما اكد التقرير ان سجون الاحتلال  تشهد جبهة تضامن عريضة  يخوضها معتقلو "أكديم إيزيك" الـ19، الذين يواجهون أحكاماً جائرة تتراوح بين 20 سنة والمؤبد استناداً إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب.

كما تناول التقرير الهبة التضامنية الواسعة  في اسبانيا وأمريكا اللاتينية وعلى الصعيد الدولي والنداءات الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمبعوث الشخصي ستيفان دي ميستورا، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للمطالبة بإيفاد لجان تفتيش مستقلة وضمان حماية الأسرى المدنيين الصحراويين.

 وبخصوص المواكبة الاعلامية ابرز التقرير صحفية "لوموند" الفرنسية التي خصصت في عددها الصادر يوم 13 يوليو تغطية استقصائية موسعة للملف، مؤكدة الطابع التعسفي للاعتقال بناءً على مقررات لجنة مناهضة التعذيب الأممية، وموجهة انتقاداً لاذعاً للموقف الرسمي لباريس لعدم ممارستها ضغوطاً حقيقية لإنقاذ حياة النعمة أسفاري.

وتؤكد المعطيات الواردة في التقرير أن ملف الأسرى المدنيين الصحراويين بات يتجاوز الشق الإنساني ليتحول إلى جبهة اشتباك سياسي ودبلوماسي مباشر، إذ يضع صمود المعتقلين بأمعائهم الخاوية منظومة الاحتلال المغربي في مأزق أخلاقي وقانوني متزايد أمام الرأي العام والبرلمانات الدولية، في وقت تجمع فيه القوى المتضامنة على أن الحل الجذري يبدأ بالإنهاء الفوري للاعتقال السياسي وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال. (واص)

Share