جنيف (مجلس حقوق الانسان الأممي)، 19 يونيو 2026 (واص) – أكدت كل من منسقة منطقة المغرب العربي بالمعهد الدولي للعمل اللاعنفي "نوفاكت"، لوسيل ميبون، ومنسق الفدرالية الكاتالونية للجمعيات المتضامنة مع الشعب الصحراوي (أكابس)، ألبرت جيرالت، التزام المنظمتين بمواصلة دعم المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، والعمل على فضح الانتهاكات المرتكبة في الصحراء الغربية المحتلة، والدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقا للقانون الدولي.
جاء ذلك في مداخلة مشتركة خلال الندوة رفيعة المستوى التي احتضنها مجلس حقوق الإنسان بجنيف لتقديم التقرير السنوي لعام 2025 حول انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، الذي أعده فريق العمل المعني بحقوق الإنسان بدعم من خبراء دوليين ومنظمتي "نوفاكت" و"أكابس".
وأكد المتحدثان أن استمرار الاحتلال المغربي يستند إلى سياسة تقوم على حجب حقيقة الانتهاكات ومنع وصولها إلى الرأي العام الدولي، حفاظا على صورة المغرب كشريك اقتصادي وسياحي، معتبرين أن التقرير السنوي يسهم في كشف الدعاية الرسمية وإبراز واقع الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين الصحراويين.
وشدد المتدخلان على أن دور المنظمتين، إلى جانب حركة التضامن الدولية، يتمثل في دعم النشطاء الذين يوثقون الانتهاكات رغم المخاطر التي يتعرضون لها، والدفاع عن مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، وحشد الدعم الدولي للضغط من أجل إنهاء الاحتلال واحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
كما نبها إلى أن عمل منظمات التضامن أصبح يواجه ضغوطا متزايدة بسبب تصاعد أنشطة الضغط المغربية، والتي تجلت في حملات ترهيب وإلغاء فعاليات وممارسة ضغوط على منظمات وأفراد متضامنين مع القضية الصحراوية، مؤكدين أن ذلك لن يثنيهما عن مواصلة دعم الأصوات الصحراوية.
وأبرز الناشطان الدوليان أن التقرير يمثل ثمرة عمل جماعي شارك فيه مدافعون عن حقوق الإنسان من الأراضي المحتلة، وناشطون من مخيمات اللاجئين، وأفراد من الجالية الصحراوية، إلى جانب خبراء ومنظمات تضامن دولية، بهدف ضمان توثيق الانتهاكات ومنع طمسها أو تجاهلها.
وأشادا بصمود المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، مستحضران تجربتهما في العمل معهم، ومؤكدان أن التزام هؤلاء المدافعين الصحراويين بالدفاع عن الحقوق والحريات يشكل مصدر إلهام لحركة التضامن الدولية، كما نوه بالدور المتزايد الذي تضطلع به النساء والشباب الصحراويون في قيادة العمل الحقوقي.
وفي ختام المداخلة، دعت المنظمتان الحكومات والمؤسسات الدولية إلى الاستماع إلى توصيات التقرير واتخاذ خطوات عملية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، كما ناشدتا منظمات المجتمع المدني عبر العالم توسيع شبكة التضامن مع الشعب الصحراوي، مؤكدتين أن التضامن الدولي لا يمكن أن يحل محل نضال الصحراويين، لكنه يضمن ألا يواجهوا هذا النضال بمفردهم. (واص)
090/500/60 (واص)