الشهيد الحافظ، 05 أغسطس 2026 (واص)- لم يكن صباح 30 يوليو يوما عاديا في تاريخ المملكة المغربية، فبعد ساعات فقط من خطاب العرش الذي القاه ملك المغرب، كانت عشرات الآلاف من الأجساد شيبا وشبابا ورضعا تتدفق نحو البحر، وكأنها تصوت على الخطاب بطريقة لم يتوقعها أحد. ففي الوقت الذي كانت السلطة تتحدث فيه عن الاستقرار والتنمية، كان آلاف الشباب يجيبون بسؤال واحد: إذا كان كل شيء بخير... فلماذا يهرب الشعب بمختلف مكوناته؟.
وبالفعل، لم تكن الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية خلال الأيام الأخيرة مجرد حادث عابر على حدود المتوسط، ولا أزمة أمنية طارئة يمكن احتواؤها بإرسال تعزيزات أمنية أو بعقد اجتماع استثنائي لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي. بل كانت، قبل كل شيء، لحظة سياسية كاشفة، أسقطت في ساعات قليلة سنوات من الدعاية الرسمية التي حاولت رسم صورة المغرب باعتباره "واحة للاستقرار" و"نموذجا للتنمية" و"شريكا استراتيجيا موثوقا" لأوروبا. فما حدث على شواطئ سبتة في أقل من 24 ساعة من خطاب محمد السادس، لم يكن تدفقا غير مسبوق لآلاف المهاجرين فحسب، بل كان استفتاء شعبيا صامتا، لكنه بالغ الدلالة، أجراه عشرات الآلاف من المغاربة بأجسادهم وأرواحهم، واختاروا فيه الهروب من وطنهم بدل البقاء فيه يوما واحدا بعد إلقاء ملك المغرب خطابه للعرش يوم 29 يوليو.
لا توجد شهادة أصدق من الشهادة الجماعية والعفوية للشعوب. فالدول قد تنفق ملايين الدولارات على شركات العلاقات العامة، وقد تحشد وسائل الإعلام الرسمية، وقد تزين التقارير الاقتصادية بما تشاء من الأرقام والمؤشرات، لكن حين يقرر عشرات الآلاف من المواطنين، شيبا وعجزة وصبيانا، ركوب البحر والسباحة نحو المجهول بالطريقة المخيفة التي شاهدها العالم على المباشر، فإنهم يكتبون، بأجسادهم، تقريرا لا يمكن تزويره. إن المواطن الذي يغامر بحياته لا يفعل ذلك لأنه قرأ مقالا معارضا أو استمع إلى خطاب سياسي، بل لأنه فقد ثقته في المستقبل، ولم يعد يرى في وطنه فرصة للحد الأدنى من الحياة بل سجنا مفتوحا تنعدم فيه أبسط شروط الكرامة.
لقد كشفت الأزمة، كما تناولتها وسائل إعلام إسبانية ودولية عديدة أن مدينة سبتة واجهت واحدة من أكبر موجات العبور في تاريخها الحديث، حيث دخل إليها عشرات الآلاف من المهاجرين خلال أيام قليلة قدرها البعض بما يفوق 70 أو 80 ألف، بينما امتلأت مراكز الإيواء، ووجدت السلطات الإسبانية نفسها أمام تحد إنساني وأمني غير مسبوق. وركزت تلك الصحف، بدرجات متفاوتة، على حجم الضغط الذي تعرضت له المدينة، وعلى أوضاع القاصرين غير المصحوبين بأولياء أمورهم، وعلى الجدل السياسي الذي أثارته الأزمة داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

غير أن السؤال الأهم ليس: كيف وصل هؤلاء إلى سبتة؟ بل لماذا قرروا المغادرة أصلا؟ وما هي حقيقة الصور التي أظهرت عناصر السلطات المغربية وهم يشرفون على توجيه المهاجرين للحدود وفتح المعابر لهم؟
وإذا كان الانهيار الاجتماعي داخل المغرب يمثل أحد وجهي الأزمة، فإن الوجه الآخر يتعلق بالطريقة التي دأبت بها السلطات المغربية على توظيف ملف الهجرة غير النظامية في علاقاتها مع أوروبا. فمنذ أكثر من عقدين، لم يعد هذا الملف مجرد قضية إنسانية أو أمنية، بل تحول إلى ورقة ضغط سياسية تستعملها الرباط كلما أرادت انتزاع تنازلات أو تحسين شروط التفاوض مع شركائها الأوروبيين. وقد شهدت العلاقات المغربية الإسبانية أكثر من أزمة ترافقت مع تراجع مفاجئ في مستوى الرقابة على الحدود، الأمر الذي دفع عددا من السياسيين والإعلاميين الإسبان إلى الحديث صراحة عن توظيف الهجرة واستخدامها كأداة للابتزاز السياسي.
غير أن الهجرة ليست سببا، وإنما نتيجة لما قبلها من واقع مزر. إنها المؤشر الأخير على انهيار الثقة بين الدولة ومواطنيها. وكلما اتسعت موجات الهجرة، كان ذلك دليلا على اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الاجتماعي. فمنذ سنوات، تقدم الرباط نفسها باعتبارها القوة الاقتصادية الصاعدة في شمال إفريقيا، وتتباهى بالمشاريع العملاقة، والموانئ الحديثة، والقطارات فائقة السرعة، والاستثمارات الأجنبية، بل وتعطي الدروس للعديد من الدول الأفريقية التي انخدع بعضها ببريق الصالونات المغربية، وبديع فنادق الإفساد المخزنية بمراكش وغيرها. غير أن هذه الصورة اللامعة تخفي، خلف واجهاتها، واقعا اجتماعيا مختلفا تماما.

فبحسب تقارير المؤسسات الدولية، تزداد الصورة قتامة حين نعلم أن البطالة بين الشباب تجاوزت 37%، بينما تبلغ بين خريجي الجامعات نحو ربع القوة العاملة المتعلمة، وفقا للمعطيات الرسمية المغربية وتقارير صندوق النقد الدولي. وتؤكد تقارير البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الفوارق الاجتماعية والمجالية ما تزال من أبرز التحديات التي تواجه المملكة، حيث تستفيد المدن الكبرى من الاستثمارات، في حين تستمر مناطق واسعة في المعاناة من ضعف أو حتى انعدام الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر والهشاشة. كما تشير بيانات المندوبية المغربية للتخطيط إلى أن نسب بطالة ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في أوساط الشباب الحضري، وهو ما يجعل سوق العمل عاجزا عن استيعاب عشرات الآلاف من الداخلين إليه سنويا.
ولا يمكن فصل هذه الأزمة عن واقع اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، واستمرار الجفاف الذي أثر في القطاع الفلاحي، فضلا عن اتساع الفوارق بين أقلية تستفيد من الثروة وأغلبية تكافح لتأمين احتياجاتها اليومية. ولذلك، لم يكن مستغربا أن يتحول حلم آلاف الشباب إلى مجرد بحث محموم لأي فرصة توصله إلى الضفة الأخرى، مهما كانت المخاطر.

لقد حاولت الدعاية الرسمية المغربية، طويلا، تقديم المملكة باعتبارها استثناء في المنطقة، غير أن صور الرجال والنساء والأطفال وهم يسبحون نحو سبتة، أو يتدافعون عند المعابر، أو يفترشون شوارع المدينة الإسبانية، والأمر منها صور جثث عشرات الغرقى والموتى إثر هذه المغامرة الخطيرة، كانت أبلغ من آلاف البيانات الرسمية. فهذه الصور، التي تناقلتها كبريات وسائل الإعلام الأوروبية، نسفت، في أيام قليلة، السردية التي استثمرت فيها الرباط سنوات طويلة.
والأكثر إحراجا بالنسبة للسلطات المغربية أن هذه الأزمة لم تعد شأنا داخليا. فقد تحولت إلى قضية أوروبية بامتياز. ففي مدريد، لم يعد النقاش يقتصر على كيفية إعادة المهاجرين أو حماية الحدود، بل امتد إلى مساءلة طبيعة العلاقة مع الرباط، وإلى التساؤل عما إذا كانت سياسة الاتحاد الأوروبي القائمة على تفويض المغرب مهمة ضبط الحدود قد وصلت إلى حدودها القصوى.
لقد ظهر، في الصحافة الإسبانية، تياران رئيسيان. الأول يرى أن ما حدث يعكس انهيارا اجتماعيا داخل المغرب، وأن أوروبا مطالبة بإعادة النظر في مقاربتها التي ركزت على الأمن أكثر من التنمية وحقوق الإنسان. أما التيار الثاني، فقد ذهب أبعد من ذلك، معتبرا أن إدارة ملف الهجرة أصبحت جزءا من أدوات الضغط السياسي في العلاقة بين الرباط ومدريد، وهي فرضية دفعت بعض الهيئات والأحزاب الإسبانية إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بالتحقيق في ظروف موجة العبور الأخيرة، وهي تطورات ما تزال محل متابعة قضائية وإعلامية، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها حقائق قضائية نهائية قبل انتهاء التحقيقات.
وهنا يبرز تناقض لافت. فمنذ سنوات، يقدم الاتحاد الأوروبي للمغرب مليارات اليوروهات تحت عنوان دعم إدارة الحدود والهجرة، باعتباره "شريكا أساسيا" في الحد من تدفقات المهاجرين. لكن الأزمة الأخيرة أثارت سؤالا جوهريا: إذا كانت كل هذه الموارد قد صُرفت بالفعل، فكيف وصلت الأزمة إلى هذا المستوى؟ وهل يكفي الاستثمار في الحواجز والأسلاك الشائكة، بينما تستمر الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى الهجرة؟
ولا يمثل ملف الهجرة سوى إحدى أدوات الضغط التي استعملتها الرباط في علاقاتها مع أوروبا. فما تزال العبارة المنسوبة إلى الملك الراحل الحسن الثاني، حين قال إن أوروبا إذا لم تتعاون مع المغرب فإنه "سيصدر إليها الإرهابيين بدل الطماطم"، حاضرة بقوة في الذاكرة السياسية الأوروبية، باعتبارها تعبيرا مبكرا عن ربط ملفات الأمن والهجرة والاقتصاد بمنطق المقايضة والضغط.

ولعل أكثر ما يقلق العواصم الأوروبية اليوم ليس عدد الذين عبروا الحدود فقط، وإنما الرسالة التي حملتها هذه الموجة. فالدولة التي يغادرها عشرات الآلاف خلال أيام قليلة ليست دولة مستقرة بالمعنى الاجتماعي، مهما بلغت قدرتها الأمنية. والاستقرار الحقيقي لا يقاس بعدد عناصر الشرطة، وإنما بقدرة المواطنين على الإيمان بأن مستقبلهم يوجد داخل وطنهم، لا خارجه.
والأخطر من ذلك أن التساهل الأوروبي مع الرباط لم يقتصر على ملف الهجرة. فقد كشفت السنوات الأخيرة سلسلة من الفضائح التي كان يفترض أن تدفع العواصم الأوروبية إلى مراجعة طبيعة هذه العلاقة. فمن قضية استخدام برنامج بيغاسوس للتجسس على مسؤولين وصحفيين وشخصيات سياسية في إسبانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى، وهي اتهامات نسبت تقارير إعلامية وتحقيقات تقنية جزءا منها إلى أجهزة مغربية، إلى فضيحة "موروكو غيت" داخل البرلمان الأوروبي، التي سلطت الضوء على شبهات تتعلق بمحاولات التأثير على قرارات المؤسسة الأوروبية عبر الرشى واللوبيات، وصولا إلى ملفات مرتبطة ببعض المؤسسات المالية المغربية التي خضعت لتحقيقات أو عقوبات في عدد من الدول الأوروبية بسبب شبهات تتعلق بغسل الأموال أو الإخلال بقواعد الامتثال المالي.
ورغم أن هذه القضايا تختلف في طبيعتها القانونية ولم تنته جميعها إلى أحكام قضائية نهائية ضد الدولة المغربية، فإن تراكمها رسم صورة مقلقة عن أسلوب إدارة الرباط لعلاقاتها الخارجية، وأثار نقاشا متزايدا داخل أوروبا حول حدود الشراكة مع نظام يعتمد بوضوح وعن عمد على أدوات الضغط أكثر من اعتماده على بناء الثقة.

من جهة أخرى، لم يعد خافيا على أحد أن المغرب يعيش منذ سنوات علاقات متوترة مع معظم محيطه الإقليمي. فالعلاقات مع الجزائر مقطوعة، والخلافات مع إسبانيا تكررت رغم محاولات احتوائها، كما شهدت العلاقات مع موريتانيا وألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا وفنزويلا وكوبا وإيران وغيرها، في مراحل مختلفة، أزمات دبلوماسية بدرجات متفاوتة. والقاسم المشترك بين كثير من هذه الأزمات هو اعتماد الرباط سياسة التصعيد والضغط كلما تعارضت مواقف شركائها مع أولوياتها السياسية، وهو ما جعل عددا متزايدا من الباحثين الأوروبيين يتحدثون عن "دبلوماسية الابتزاز" باعتبارها إحدى السمات البارزة للسياسة الخارجية المغربية خلال العقدين الأخيرين.
وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل البعد السياسي الأوسع للأزمة، والمتصل بقضية الصحراء الغربية. فلقد أثبتت التجربة أن تجاوز الشرعية الدولية في الصحراء الغربية لم يحقق الاستقرار الذي وعدت به الرباط، بل أضاف إلى أوروبا عبئا سياسيا وأخلاقيا جديدا. فمنذ سنوات، اختارت حكومات أوروبية، وفي مقدمتها الحكومة الإسبانية، تغليب منطق "البراغماتية" المزعوم في التعامل مع الرباط بديلا لمنطق القانون والشرعية الدولية، معتبرة أن التعاون في ملفات الهجرة ومكافحة الإرهاب والطاقة يبرر تقديم تنازلات سياسية، أو على الأقل تخفيف الضغوط المرتبطة باحترام القانون الدولي في الصحراء الغربية.
غير أن الأحداث الأخيرة تطرح سؤالا بسيطا، لكنه بالغ الأهمية: هل أدت هذه المقاربة إلى تحقيق الاستقرار الذي كانت أوروبا تبحث عنه؟
الجواب الذي تقدمه الوقائع يبدو مختلفا. فبعد سنوات من الدعم المالي والسياسي، ما تزال أوروبا تواجه موجات هجرة متكررة، وأزمات حدودية متلاحقة، وتوترات دبلوماسية متجددة. أما قضية الصحراء الغربية، فلم تقترب من الحل، بل ظلت تراوح مكانها بسبب استمرار تجاهل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وهو الحق الذي تؤكده الأمم المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي، وجددت التأكيد عليه محكمة العدل الأوروبية في قراراتها المتعاقبة التي كرست الوضع القانوني المنفصل للإقليم عن المملكة المغربية في أحكامها الصادرة ما بين 2016 و 2024، وشددت عليه المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في حكمها التاريخي لسنة 2022.
إن تجاهل القانون الدولي لا ينتج استقرارا دائما، وإنما يؤجل الأزمات ويزيدها تعقيدا. ولذلك، فإن الرهان على تحويل المغرب إلى "شرطي حدود" مقابل التغاضي عن ملفات حقوق الإنسان أو عن النزاع في الصحراء الغربية، أثبت أنه رهان قصير النظر. فما حدث في سبتة يبرهن أن الأمن لا يمكن شراؤه بالاتفاقات المالية وحدها، ولا بدعم احتلال الصحراء الغربية، وأن معالجة النتائج لا تغني عن معالجة الأسباب.
ولعل المفارقة الأكثر دلالة هنا أن الأزمة الحالية جاءت بعد أربع سنوات فقط من التحول الجذري الذي أحدثه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مارس 2022، عندما تخلى عن الموقف الإسباني التقليدي تجاه الصحراء الغربية، وأعلن دعمه لما يسىمى ب"مقترح الحكم الذاتي" المغربي، في خطوة وصفت آنذاك بأنها أكبر تنازل سياسي قدمته مدريد للرباط دون مقابل منذ عقود. وكان الرهان الإسباني واضحا: طي صفحة الأزمات وبناء علاقة مستقرة تقوم على الثقة والتعاون. غير أن ما جرى في سبتة يبعث برسالة معاكسة تماما، مفادها أن سياسة التنازلات لا تؤدي بالضرورة إلى الاعتدال، بل قد تشجع على المطالبة بالمزيد. فالدولة التي تدرك أن الضغوط تؤتي ثمارها، تميل إلى تكرار استخدامها كلما سنحت الفرصة.

وأما الدرس الأهم الذي ينبغي استخلاصه من هذه الأزمة فهو أن التنمية الحقيقية لا تقاس بعدد الطرق السيارة ولا بالمشاريع العملاقة، وإنما بقدرة الإنسان على العيش الكريم داخل وطنه. فإذا أصبح البحر، بكل مخاطره، أكثر جاذبية من الوطن، فإن المشكلة ليست في البحر، وإنما في هذا الوطن نفسه.
لقد اختار عشرات الآلاف من المغاربة أن يخاطروا بكل شيء من أجل فرصة مجهولة وغير مضمونة في الضفة الأخرى. وهذه ليست إدانة لشعب يبحث عن حياة أفضل، بل إدانة لواقع دفعه إلى الاعتقاد بأن مستقبله لا يمكن أن يوجد في بلده. أما أوروبا، التي ظنت أن بإمكانها شراء الاستقرار عبر الصفقات الأمنية وتجاهل جذور الأزمات، فقد وجدت نفسها مرة أخرى أمام الحقيقة التي حاولت تأجيلها: لا يمكن بناء أمن دائم على حساب العدالة، ولا يمكن ضمان استقرار إقليمي بينما تبقى الأزمات السياسية والاجتماعية، وفي مقدمتها قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، خارج دائرة الحل.
فحين يفرّ الشعب، لا تعود المشكلة في الحدود... بل في الدولة التي لم تعد قادرة على إقناع أبنائها بوجود أي سبب للبقاء. (واص)
090/500/60 (واص)