الجزائر تؤكد موقفها الثابتٌ من القضية الصحراوية المستند للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة

AmmarNY
أربعاء 17/06/2026 - 21:15

نيويورك (الأمم المتحدة)، 17 يونيو 2026 (واص) – أكدت الجزائر من جديد موقفها الثابتٌ الذي لا يتزعزع من قضية الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في القارة الأفريقية، مع التشديد على التزام الجزائر الراسخ بدعم جميع الجهود الصادقة الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ودائم ونهائي لقضية الصحراء الغربية ويضمن لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
 
وجاء هذا التأكيد على لسان الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، في كلمته أمام الدورة الموضوعية للجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرين) التي بدأت أشغالها يوم الإثنين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
 
واستهل السفير بن جامع كلمته بالقول إن قضية الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا، مطروحة على جدول أعمال لجنة الأربعة والعشرين منذ عام 1963، أي منذ 63 عاماً، مشيراً إلى أن هذه القضية لا تزال مطروحة لأن شعب الصحراء الغربية لم يُسمح له بعد بممارسة حقه في تقرير المصير، وهو حق غير قابل للتصرف.
 
وأكد السفير بن جامع أن موقف الجزائر من هذه القضية ثابتٌ لا يتزعزع، وسيظل قائماً على الالتزام الصارم بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مشيراً إلى أن المبادئ الأساسية التي تحكم القضية الصحراوية واضحة.
 
وفي هذا السياق، شدّد على أن القضية تُعد، قبل كل شيء، مسألة تتعلق بإنهاء الاستعمار. فالمراجع القانونية الدولية، بل والقضائية أيضاً، التي تؤكد وضع الصحراء الغربية كإقليم غير محكوم ذاتياً وتكرّس حق شعبها في تقرير المصير—وهي ميثاق الأمم المتحدة (ولا سيما المادة 73)، والقراران 1514 و1541، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 1975، وحتى الأحكام الصادرة مؤخراً (في أكتوبر 2024) —تحسم هذه المسألة بشكل نهائي وقاطع.
 
وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة، أشار إلى أن الجزائر استجابت، على غرار شقيقتها موريتانيا، بشكل إيجابي للدعوة للمشاركة في العملية السياسية الجارية، وذلك بصفتها دولة جارة ودولة مراقبة في آن واحد، مؤكداً أن الجزائر دأبت على الدعوة إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، المغرب وجبهة البوليساريو، كما دعمت بثبات جهود الأمناء العامين للأمم المتحدة ومبعوثيهم الشخصيين.
 
وفي هذا الإطار، ذكر بأن الجزائر رحبت بالمفاوضات المباشرة التي جرت بين المغرب وجبهة البوليساريو في وقت سابق من هذا العام تحت الرعاية المشتركة للأمم المتحدة والولايات المتحدة، وشدّد على أن الجزائر ستظل ملتزمة التزاماً راسخاً بدعم جميع الجهود الصادقة الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ودائم ونهائي لقضية الصحراء الغربية ويضمن لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
 
كما أشار إلى أن استئناف المفاوضات المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو ليس غاية في حد ذاته، فقد جلس طرفا النزاع على طاولة المفاوضات عدة مرات في الماضي دون التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع. وبالتالي، سيكون الهدف هذه المرة هو ترسيخ العملية السياسية على أساس الثقة وحسن النية والالتزام الصادق، وهو أساسٌ قائم على احترام القانون الدولي والديمقراطية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
 
وحذر بإن الاستمرار في الخطاب القائم على فرض الأمر الواقع والشروط المسبقة والتقليل من شأن الآخر وإنكار حقوقه لن يؤدي إلا إلى تأجيج الإحباط، مما يُنذر بدفع العملية السياسية إلى طريق مسدود جديد.
 
وفي الختام، ذكر الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بأن ولاية لجنة الأربعة والعشرين تظل سارية المفعول طالما لم تمارس شعوب الأقاليم السبعة عشر غير المحكومة ذاتياً حقها في تقرير المصير بحرية وكاملة، مشدداً على أن شعب الصحراء الغربية لا يمكن أن يكون استثناءً في هذا الإطار.(واص)

Share