أمام لجنة الأربعة والعشرين دول من أمريكا اللاتينية تؤكد من جديد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال

الأمم المتحدة
أربعاء 17/06/2026 - 20:29

نيويورك (الأمم المتحدة)، 17 يونيو 2026 (واص) – أكدت دول من أمريكا اللاتينية ومنطقة منطقة البحر الكاريبي دعمها الراسخ لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (د-15) بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة، وذلك خلال الكلمات التي القتها أمام الدورة الموضوعية للجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرين) التي بدأت أشغالها يوم الإثنين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.

 فقد جددت ممثلة نيكاراغوا التأكيد على اعتراف بلدها ودعمها للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الشقيق في الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، والمتمثلة في الحرية وتقرير المصير والسيادة الوطنية، مذكرةً بالذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصحراوية التي تمثل خمسة عقود من الكفاح المفعم بالكرامة والمقاومة الدؤوبة والوفاء لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

كما ذكرت بقرارات الجمعية العامة التي تعترف بجبهة البوليساريو ممثلاً وحيداً وشرعياً للشعب الصحراوي، وأشادت بعزم الشعب الصحراوي وإصراره على عدم التنازل أبداً عن الحق في العيش بسلام وحرية على أرضه.

وأشارت إلى أن قضية إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية تظل التزاماً قائماً في أفريقيا، مشددة على ضرورة إبقاء هذه القضية مدرجة في جدول أعمال إنهاء الاستعمار لدى الجمعية العامة واللجنة الرابعة واللجنة الخاصة إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية لها.

ووجدت التأكيد على أن الحل العادل والنهائي الوحيد لهذا الوضع الاستعماري يكمن في إجراء استفتاء لتقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة وفقاً لما نصت عليه قرارات الجمعية العامة واللجنة الخاصة، ودعت إلى استئناف عملية تفاوض حقيقية تتسم بحسن النية وتخلو من الشروط المسبقة بما يتيح للشعب الصحراوي ممارسة حقوقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير بشكل نهائي.

أما ممثلة فنزويلا فقد جددت تأكيد التزام بلادها التاريخي بقضية تصفية الاستعمار وتضامنها مع الشعب الصحراوي، مذكرةً بأنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عام 1983، ظل موقف فنزويلا ثابتاً وراسخاً والمتمثل في دعم ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة والاتحاد الأفريقي، ولا سيما القرار 1514 (د-15).

وأعربت عن قلق فنزويلا إزاء استمرار هذا الوضع الاستعماري الذي طال أمده لأكثر من خمسة عقود، وشدّدت على أن لشعب الصحراوي الحق المشروع في تقرير مصيره بحرية، وأنه لا يمكن اعتبار أي عملية سياسية عادلة حقاً ما لم تعترف بهذا الحق اعترافاً كاملاً. وفي هذا الصدد، تأسفت لعدم التنفيذ الكامل لولاية بعثة المينورسو التي أُنشئت قبل أكثر من ثلاثين عاماً خصيصاً لتيسير إجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو ما أدى إلى إطالة معاناة الشعب الصحراوي دون داعٍِ.

وفي الختام، جددت التأكيد على أن حل قضية الصحراء الغربية يتطلب حتماً الحوار واحترام القانون الدولي، وعبرت عن الأمل في أن تحرز العملية السياسية تقدماً فعالاً وأن يتمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير بحرية في أقرب وقت ممكن، مشيرةً إلى أن عمل اللجنة الخاصة وعمل الأمم المتحدة ككل سيظل غير مكتمل إلى حين تحقيق هذا الهدف.

ممثلة كوبا ذكرت بأن الجمعية العامة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي اعتمدوا قرارات عديدة بشأن قضية الصحراء الغربية، وذلك منذ أن صنفتها اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار إقليماً خاضعاً لتصفية الاستعمار قبل أكثر من 60 عاماً، مشددةً على أنه من الضروري أن يلتزم المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالصحراء الغربية.

وعبرت عن الأسف العميق لكون الصحراء الغربية لا تزال آخر إقليم خاضع للاحتلال الاستعماري في أفريقيا، وهي قارة لها تاريخ مشهود في الكفاح من أجل تقرير المصير واستقلال الشعوب.

وأكدت من جديد دعم كوبا للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين يفضي إلى تقرير مصير شعب الصحراء الغربية وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (د-15) بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة، مؤكدةً رفض بلادها للقرارات الأحادية التي تتجاهل مصالح وحقوق الشعب الصحراوي وتنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (د-15) و2625 (د-15).

وفي الختام، جددت التأكيد على أن كوبا ستواصل الدفاع عن التطلعات المشروعة للشعب الصحراوي في جميع المحافل متعددة الأطراف، وأكدت على تضامن بلادها الراسخ والثابت مع الشعب الصحراوي ودعمها لحقه في تقرير المصير والاستقلال.

ممثل بليز أعرب عن تضامن بلاده مع الشعب الصحراوي في تطلعاته المشروعة لممارسة حقه في تقرير المصير بحرية وبشكل كامل، مذكراً بأن محكمة العدل الدولية أكدت أن الحق في تقرير المصير يُعد قاعدة آمرة لا يجوز الانتقاص منها، كما أقرت بانطباق هذا الحق على شعب الصحراء الغربية.

وأضاف أنه رغم كل ذلك، وبعد مرور أكثر من ستين عاماً على إدراج قضية الصحراء الغربية في جدول أعمال اللجنة الخاصة، لا تزال عملية إنهاء الاستعمار غير مكتملة، معبراً عن شعور بليز بالقلق إزاء استمرار انتظار الشعب الصحراوي لممارسة حقه الأساسي بشكل كامل وحر، وهو الحق الذي كُلفت هذه المنظمة بصونه.

وشدّد على أن أي حل لقضية الصحراء الغربية يجب أن يتماشى مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأن يكون مقبولاً لدى الطرفين، وأن يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية من خلال عملية حرة ونزيهة وديمقراطية، مشدداً في الختام على أن جهود الأمم المتحدة يجب أن تخدم الغاية الجوهرية المتمثلة في تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مستقبله بنفسه، إذ لا يمكن لأي طرف خارجي اتخاذ هذا القرار نيابةً عنه.

ممثل كولومبيا جدّد التزام بلاده بالتوصل إلى حل سياسي سلمي وعادل ودائم ومقبول من الطرفين لقضية الصحراء الغربية في إطار عملية إنهاء الاستعمار ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة. كما أكد مجدداً أن هذا الحل يجب أن يتيح ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير تماشياً مع قرار الجمعية العامة رقم 1514 (د-15) والقرارات الأخرى ذات الصلة.

كما شدّد على أن كولومبيا تولي أهمية أساسية لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) التي يظل وجودها عاملاً رئيسياً للاستقرار في الميدان، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على حياد البعثة ومصداقيتها وولايتها، فضلاً عن تعزيزها لضمان أداء مهامها بفعالية.

ممثل المكسيك جدد التزام بلاده بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو مبدأ أساسي في سياستها الخارجية، ورحب في هذا السياق باستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين وأشاد بالجهود التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بشأن قضية الصحراء الغربية.

كما عبر عن دعم المكسيك للمساعي الحميدة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية المُكلَّف بتيسير الحوار وتعزيز الثقة المتبادلة، داعياً الطرفين إلى استكشاف كافة السبل الممكنة لتسوية النزاع في الصحراء الغربية والتوصل إلى حل سياسي نهائي ودائم وعادل يحظى بقبول الجميع، ويكفل حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية بما يتماشى مع إرادة الجمعية العامة ومجلس الأمن.(واص)

Share