الشهيد الحافظ، 20 ماي 2026 (واص)- أشرف رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، السيد إبراهيم غالي مرفوقًا بعضو الأمانة الوطنية، رئيس الأركان العامة للجيش، حمة سلامة، على فعاليات تخليد الذكرى الثالثة والخمسين لاندلاع الكفاح المسلح واليوم الوطني للجيش، بمقر المركز الخلفي للناحية العسكرية الثانية.
وفور وصول رئيس الجمهورية، قُدِّمت له التحية العسكرية من طرف الوحدة الشرفية، وكان في استقباله قائد الناحية، أباه الديه الشيخ، وإطارات الناحية.

وحضر تخليد هذا الحدث أعضاء من المكتب الدائم للأمانة الوطنية، وأعضاء من الحكومة، وأعضاء الأركان العامة للجيش، وأعضاء من المجالس الوطنية، إضافة إلى وفود من مختلف الامتدادات العسكرية والولايات والمؤسسات الوطنية.
واستُهلت الفعاليات بقراءة فاتحة الكتاب ترحّمًا على أرواح شهدائنا الأبرار، والاستماع إلى نشيد الثورة "النار والحديد".
وقدم قائد الناحية العسكرية الثانية كلمة ترحيبية، رحب فيها بالحضور، ثم تطرق إلى أهمية ذكرى اندلاع الكفاح المسلح، باعتبارها محطة وطنية مشرقة وناصعة في تاريخ الشعب الصحراوي، الذي عقد العزم على السير قدمًا على خطى أولئك الرجال الأبطال الأفذاذ من الرعيل الأول، الذين قدموا أروع صور التضحية والإقدام في مواجهة أعتى القوى الاستعمارية.

وأضاف قائد الناحية أن ثلاثة وخمسين عامًا قد مرت على اندلاع الكفاح المسلح، ولا يزال الشعب الصحراوي، وعلى رأسه جيش التحرير الشعبي الصحراوي، يواصل معركته التحررية بكل إباء وشموخ، وهو أكثر تصميمًا على بذل المزيد من التضحيات الجسام في سبيل تحقيق أهدافه الوطنية المنشودة، مهما طال الزمن ومهما كلفه ذلك من ثمن.
وشهد الحدث تقديم عدد من التكريمات، منها تكريم نخبة من الرعيل الأول، من بينهم أعضاء من الأمانة الوطنية، ووزراء مستشارون بالرئاسة، وقادة نواحي مستشارون بوزارة الدفاع الوطني. كما تم تقديم تكريم خاص لعضو الأمانة الوطنية، الوزير المستشار برئاسة الجمهورية، القيادي المقاتل محمد لمين البوهالي، الذي مُنح وسام 20 ماي من طرف رئيس الجمهورية، وتكريم اخر لعضو الأمانة الوطنية، الوزير المستشار برئاسة الجمهورية، القيادي المقاتل محمد الولي أعكيك.
إلى جانب ذلك، تم تكريم عدد من الشهداء والجرحى والمقاتلين من الناحية العسكرية الثانية، وكذا جرحى من المديرية المركزية لشؤون الشهداء والجرحى وقدماء المقاتلين.
وتخللت الحفل مداخلات شعرية لبعض الشعراء، إلى جانب تقديم أغانٍ وطنية أدتها الفرقة الوطنية التابعة لوزارة الثقافة.
واختُتمت الفعاليات بالكلمة الرسمية للحدث، التي ألقاها عضو الأمانة الوطنية، رئيس الأركان العامة للجيش، الأخ حمة سلامة، حيث تطرق فيها إلى السياق التاريخي لاندلاع الكفاح المسلح، إلى جانب حديثه عن الظروف الراهنة وما يطبعها من اضطرابات وتوترات على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد حمة سلامة في كلمته أن المرحلة الراهنة تستدعي من الجميع المزيد من رص الصفوف وتكاتف الجهود لمواجهة كل الاحتمالات، وإفشال كل المحاولات التي تسعى إلى القفز على الحق المشروع لشعبنا في تقرير مصيره واستقلاله. كما شدد على أن جيش التحرير الشعبي الصحراوي سيبقى دائمًا رأس الحربة في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، وسيواصل كفاحه بلا هوادة حتى تحرير كامل أرض الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وتطهيرها من دنس الاحتلال.(واص)