نيروبي (كينيا)، 09 أبريل 2026 (واص)- شهدت العاصمة الكينية نيروبي، يوم أمس، افتتاح فعاليات المنتدى الحضري الأفريقي الثاني (AUF2)، تحت إشراف الوزير الأول الكيني، السيد موصاليا مودافادي، وبمشاركة واسعة من قادة سياسيين وصناع قرار وخبراء في مجالات التنمية الحضرية من مختلف أنحاء القارة، تحت شعار: “السكن اللائق للجميع: تعزيز التحول الاجتماعي والاقتصادي والبيئي نحو تحقيق أجندة 2063”.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير الأول الكيني أن “تحقيق السكن اللائق في أفريقيا لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحّة تفرضها التحولات الديموغرافية المتسارعة”، مشدداً على أن “التخطيط الحضري المستدام يشكل حجر الزاوية في بناء مدن قادرة على الصمود ومواكبة التحديات المستقبلية”. كما دعا إلى “تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان تنمية حضرية شاملة لا تُقصي أحداً”.
ويشهد المنتدى، الذي يستمر لعدة أيام، حضور نحو 10 آلاف مشارك، حضورياً وعبر الإنترنت، من بينهم وزراء ورؤساء بلديات وممثلون عن منظمات إقليمية ودولية، إضافة إلى القطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، في إطار بحث سبل مواجهة التحديات المتسارعة للتحضر في أفريقيا.
وفي هذا السياق، تسجل الجمهورية الصحراوية حضوراً مميزاً من خلال مشاركة سفيرها لدى كينيا، السيد محمد ليمام محمد عالي سيد البشير، ما يعكس حرصها على الانخراط في الجهود القارية الرامية إلى صياغة سياسات حضرية مستدامة وتعزيز التعاون الأفريقي في هذا المجال.
ويناقش المنتدى قضايا محورية تتعلق بالإسكان والتنمية الحضرية، في ظل التحضر المتسارع الذي تشهده القارة، حيث من المتوقع أن يتضاعف عدد سكان المدن في أفريقيا ليصل إلى 1.4 مليار نسمة بحلول عام 2050.
ويؤكد المشاركون على ضرورة تبني سياسات متكاملة تركز على توفير السكن الميسر، وتعزيز البنية التحتية، وضمان خدمات أساسية مثل المياه والصرف الصحي، إلى جانب دعم القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
كما يشكل المنتدى منصة لتبادل التجارب والخبرات واستعراض حلول مبتكرة قائمة على الواقع المحلي، بهدف توحيد الرؤى الأفريقية حول مستقبل المدن، وتعزيز دور الإسكان كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.(واص)