نضال الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال في قلب لقاء تضامني بفرنسا

فرنسا
سبت 07/11/2026 - 14:05

فرنسا، 07 نوفمبر 2026 (واص)- في إطار التضامن الأممي مع الشعوب المناضلة من أجل الحرية وتقرير المصير، نظم الحزب الشيوعي الفرنسي (PCF)، في إقليم دو سيفر، مساء الجمعة 6 نوفمبر 2026، لقاء تضامنيا مع الشعب الصحراوي، ضمن فعاليات RED SOCIAL CLUB.

وقد استضاف اللقاء الأستاذ حسان ميليد، منسق اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان في أوروبا، الذي ألقى محاضرة تناولت مختلف أبعاد القضية الصحراوية، مركزا على الوضع القانوني للصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار، وحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، إلى جانب واقع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، ومسألة استغلال الثروات الطبيعية للصحراء الغربية.

كما تطرق المحاضر إلى الأبعاد القانونية الدولية للنزاع، مستعرضا الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر سنة 1975، وما تضمنه من تأكيد على عدم وجود روابط سيادة إقليمية من شأنها أن تحول دون تطبيق مبدأ تقرير المصير على الشعب الصحراوي، فضلا عن أهمية احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الصحراوية.

وشهد اللقاء تفاعلا ملحوظا من طرف الحاضرين، الذين أبدوا اهتماما كبيرا بمضامين المحاضرة، حيث شكلت المناقشات والأسئلة المطروحة فرصة لتعميق معرفتهم بتاريخ القضية الصحراوية وأبعادها السياسية والقانونية والحقوقية، وتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التضامن الدولي مع كفاح الشعب الصحراوي.

وفي السياق ذاته، عبرت النخب والفعاليات الشيوعية الفرنسية المشاركة عن تضامنها المبدئي مع الشعب الصحراوي، ومساندتها لنضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال، مؤكدة ضرورة تمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما عبر المشاركون عن إدانتهم لموقف الحكومة الفرنسية المنحاز للأطروحة المغربية، معتبرين أن هذا التوجه يتناقض مع المبادئ والقيم التي قامت عليها الثورة الفرنسية، وفي مقدمتها الحرية والمساواة والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وطالبوا السلطات الفرنسية بمراجعة موقفها والعدول عن سياساتها النيوكولونيالية تجاه القضية الصحراوية، والعودة إلى احترام مبادئ الشرعية الدولية، بما ينسجم مع القيم التاريخية التي تتبناها الجمهورية الفرنسية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى توسيع دائرة التضامن مع الشعب الصحراوي داخل الأوساط السياسية والنقابية والحقوقية الفرنسية، وتعزيز الوعي بعدالة قضيته، وإيصال صوته إلى الرأي العام الفرنسي والأوروبي.(واص)

Share