لايبزيغ الألمانية تحتضن مؤتمرا حول القضية الصحراوية

٥
سبت 24/10/2026 - 23:27

 
لايبزيغ (سكسونيا) 24 اكتوبر 2026 (واص)نظمت جمعية أتسيوك بالتعاون مع الكلية الشعبية بمدينة لايبزيغ مؤتمرا حول الصحراء الغربية، الاستعمار ،حقوق الإنسان والمسؤولية الدولية. 
الحدث بدأ بكلمة إفتتاح تطرق  فيها الممثل الصحراوي بمنطقتي سكسونيا وبايرن محمد ابا الدخيل، بعد ترحيبه بالحاضرين إلى  أثار الإستعمار التي لازالت ماثلة في الجوانب السياسية والإقتصادية والإجتماعية حتى يومنا هذا. 
كما أكد ضمن كلمته على أنه مع نهاية الإستعمار الإسباني في عام 1975 لم تكتمل عملية تصفية الإستعمار في إقليم الصحراء الغربية، وبدلا من ذلك، بدأ الغزو المغربي احتلاله لأجزاء واسعة من الإقليم،  و إلى غاية اليوم  لم يتمكن الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير وهو الحق الراسخ في القانون الدولي. 
كما وقف على دور الشركات الأوروبية الألمانية المنخرطة في  العلاقات الاقتصادية مع المغرب وتغذية الإحتلال في الإقليم، بالإضافة إلى أن الاستمرارية الاستعمارية لا تقتصر على مناطق بعينها فحسب، بل تؤثر أيضا على كيفية نقل التاريخ وإنتاج المعرفة وتصوير العلاقات الاجتماعية. 
ممثل الجبهة محمد أبا الدخيل، تطرق كذلك إلى  اللجنة الرابعة للبلدان غير المتمتعة بالحكم الذاتي للقضية الصحراوية ودعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ضمن إطار الشرعية الدولية، كما وقف في الوقت نفسه على المسودة صفر المقدمة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية لأعضاء مجلس الأمن الدولي بخصوص النزاع في الصحراء الغربية وموقف جبهة البوليساريو منها، مؤكدا على أن حق تقرير المصير بالنسبة للشعب الصحراوي يظل حقا ثابتا تكفله المواثيق والقوانين الدولية المؤطرة للقضية الصحراوية.

كما كانت للدبلوماسي الصحراوي المخضرم إبراهيم المخطار  مداخلة عبر التواصل المرئي، تطرق فيها إلى نبذة عن تاريخ الصحراء الغربية، وحرب التحرير الصحراوية منذ الخمسينات ودور المقاومة الشعبية في رفض الإستعمار، بالإضافة إلى ظروف إعلان الجمهورية الصحراوية والمعركة الديبلوماسية في الانضمام الى منظمة الوحدة الافريقية مع مكانتها في الاتحاد الافريقي حاليا.
 ميادين الفعل، الكفاح المسلح ، العمل الديبلوماسي، حقوق الانسان و الثروات، ومخطط التسوية الاممي من بين النقاط التي وقف عليها الدبلوماسي الصحراوي إبراهيم المخطار بالشرح والتحليل، وفي ختام مداخلته أوضح للمشاركين كيفية التعريف بالقضية الصحراوية ودعمها كقضية عادلة ينتظر شعبها تقرير المصير والحرية.
كما كانت للدكتورة مايا تسفيك وهي باحثة في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا
 مداخلة تطرقت من خلالها إلى  كيفية تشكل الخرائط والمصطلحات والخطابات السياسية تحديدا لمعرفتنا بالصحراء الغربية.

الطالب كورد بويمان بجامعة فرانكفورت والمتخصص في موضوع الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية، كانت له كلمة هو الآخر تطرق فيها إلى المشاريع التي تقوم بها الشركات الأجنبية المستثمرة بطريقة غير قانونية في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية  ودعمها باستثماراتها للمحتل المغربي على حساب حق الشعب الصحراوي.

ومن جانبه السيد نومان عن جمعية أتسيوك تطرق الى الاستثمارات غير القانونية والتي تقوم بها بالخصوص الشركات الألمانية في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية،  كما ركز ضمن كلمته على قرار المحكمة الأوروبية الصادر بتاريخ 04 أكتوبر 2024.
كما كانت هناك مدخلات أخرى لاساتذة و أكاديميين حول القضية الصحراوية والإرث الاستعماري في الإقليم.

المؤتمر يتزامن مع إفتتاح معرض فوتوغرافي لمدة أسبوع بعنوان الصحراءالغربية: منظور ما بعد الاستعمار، والذي يسلط الضوء على الخلفيات التاريخية والتطورات السياسية الحالية.

وفي الأخير تم عرض شريط وثائقي حول المرأة الصحراوية بالمناطق المحتلة وماتتعرض له من تعذيب وتنكيل على يد قوات القمع المغربية ،بالإضافة  جزء حول الهوية الصحراوية ودور المرأة الاجتماعية والسياسي.
تجدر الإشارة إلى أن المداخلات فتحت الفضاء للمشاركين والحضور للنقاش حول القضية الوطنية الصحراوية، بما يساهم في نشر الوعي والتحسيس بالنزاع في الصحراء الغربية المحتلة ومعاناة شعبها طيلة خمسة عقود من الزمن.(واص)

Share