بروكسل (بلجيكا)، 24 أكتوبر 2026 (واص) – نظمت جمعية «الصحراء ما تنباع» والجالية الصحراوية ببلجيكا، اليوم السبت، وقفة احتجاجية بساحة لوكسمبورغ في العاصمة البلجيكية بروكسل، أمام مقر البرلمان الأوروبي، للمطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين، والتأكيد على تمسك الشعب الصحراوي بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
وتندرج الوقفة في إطار الحراك التضامني المتواصل للجالية الصحراوية وفعاليات المجتمع المدني، الرافض لمحاولات الاحتلال المغربي تكريس الأمر الواقع الاستعماري في الصحراء الغربية، والمطالب بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، وفقاً للشرعية الدولية.
ورفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن الأسرى المدنيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي، واحترام الشرعية الدولية التي تكرس الطبيعة الاستعمارية للقضية الصحراوية، مؤكدين أن تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير يظل السبيل لضمان حل عادل ودائم.
وتأتي الوقفة بالتزامن مع اقتراب مداولات مجلس الأمن الدولي بشأن ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وفي ظل رفض الشعب الصحراوي لكل المحاولات الرامية إلى الالتفاف على حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف أو المصادرة أو التقادم.
كما سلطت الوقفة الضوء على أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، في ظل ما يتعرضون له من تضييق وعزل وحرمان من حقوقهم الأساسية، ولا سيما أسرى مجموعة أكديم إزيك الذين خاضوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالهم والانتهاكات التي يتعرضون لها.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز ممثل جمعية «الصحراء ما تنباع» مسؤولية الجالية الصحراوية في الدفاع عن حقوق شعبها الوطنية، والتشبث بممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، مؤكداً أن النضال من أجل الحرية والاستقلال يظل مسؤولية جماعية لا تتوقف عند حدود الوطن.
واستحضر المتحدث نضالات الأسرى المدنيين الصحراويين، الذين يخوضون معركة الكرامة والحقوق في مواجهة سياسات العزل والتضييق والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، مشدداً على أن سنوات الاعتقال والقمع لم تنجح في كسر إرادة الشعب الصحراوي أو ثنيه عن مواصلة كفاحه من أجل الحرية والاستقلال.
وأكد أن التضامن مع الأسرى الصحراويين واجب وطني وأخلاقي، يستدعي إبقاء قضيتهم حاضرة في مختلف الساحات، ومواصلة المطالبة بحمايتهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة والإفراج عنهم.
كما شدد على أن قوة الشعب الصحراوي تكمن في وحدته وتلاحمه والتفافه حول حقوقه الوطنية، مبرزاً أن الوحدة الوطنية التي احتفل بها الشعب الصحراوي مؤخراً ليست مجرد ذكرى أو شعار، بل هي موقف وطني ومسؤولية وممارسة يومية في مسيرة الكفاح من أجل الحرية والاستقلال.(واص)