النص الكامل لكلمة الأمين العام للجبهة، رئيس الجمهورية في افتتاح اشغال الدورة العادية العاشرة للأمانة الوطنية

س
خميس 03/09/2026 - 16:00

الشهيد الحافظ، 03 سبتمبر 2026 (واص)- ألقى الأمين العام للجبهة، رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي كلمة خلال اشرافه على افتتاح اشغال الدورة العادية العاشرة للأمانة الوطنية، تطرق فيها إلى اهم مستجدات القضية الوطنية واهم المكاسب المحققة في مختلف ساحات الفعل الوطني، وهذا نصها الكامل.

كلمة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، في افتتاح الدورة العادية العاشرة للأمانة الوطنية، 03 سبتمبر 2026 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوات والإخوة،

نفتتح بعون من الله الدورة العادية العاشرة للأمانة الوطنية، والتي ستتطرق كالعادة، بالدراسة والتحليل والتقييم، لمختلف جوانب الفعل الوطني خلال الفترة منذ الدورة العادية التاسعة، انطلاقاً من تقرير المكتب الدائم للأمانة وتقارير وعروض تكميلية. وبناء عليه، ودائماً في سياق تطبيق قرارات المؤتمر السادس عشر للجبهة، وخاصة برنامج العمل الوطني، ستعمل الأمانة الوطنية على تحديد كبريات المهام وآفاق العمل خلال الفترة المقبلة.

وإضافة إلى استمرار العمل القتالي البطولي لجيش التحرير الشعبي الصحراوي ضد مواقع قوات الاحتلال المغربي، نسجل خلال الفترة المنصرمة السير الجيد للبرامج والاستحقاقات المقررة، بإعداد والشروع في إنجاز الرزنامات التفصيلية لمختلف الهيئات والمؤسسات وتخليد المناسبات الوطنية وعقد مؤتمرات المنظمات الجماهيرية وغيرها من الأنشطة والفعاليات.

كما تواصل العمل الحكومي في كل القطاعات، بتجاوب شعبي وطني مشهود، وانتظام الخدمات الأساسية وضمان الاحتياجات الضرورية، رغم محاولات الاستخدام المخزي للتجويع كسلاح ضد إرادة وحقوق الشعب الصحراوي، والتي تنتهجها بعض الجهات المعادية، ما يتجلى في التقليص الملحوظ في حجم ونوع الدعم الإنساني.

وهنا لا يفوتنا أن نتوجه بتحية التقدير والعرفان أولاً إلى مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، الصامدين المرابطين في الميدان، وإلى جماهير شعبنا، في كل مواقع الفعل والنضال والمقاومة والصمود، وبتحية خاصة إلى بطلات وأبطال انتفاضة الاستقلال والأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، وفي مقدمتهم أسود اقديم إيزيك وعائلاتهم.

وفي الوقت نفسه، بقيت القضية الوطنية حاضرة باستمرار على الواجهة الدولية، سواء على مستوى الأمم المتحدة أو على صعيد العمل الدبلوماسي في مختلف قارات العالم. ونسجل هنا مكانة ودور الدولة الصحراوية كعضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي، ونشدد على مسؤوليته في التعجيل بحل النزاع القائم مع المملكة المغربية، كبلدين عضوين في المنظمة، باعتباره قضية تصفية استعمار لم تكتمل، وقضية إفريقية بامتياز، على أساس احترام مبادئ وأهداف القانون التأسيسي للاتحاد.

وهذه مناسبة للإشادة والتنويه والشكر والعرفان إلى كل أشقاء وأصدقاء وحلفاء الشعب الصحراوي في كفاحه من أجل الحرية والاستقلال، بالدعم والمساندة والتأييد، وفي مقدمتهم الجزائر الشقيقة، جزائر المبادئ والمواقف الراسخة إلى جانب الحق والقانون، بقيادة أخينا السيد الرئيس عبد المجيد تبون.

ولا يفوتنا بالمناسبة أن نجدد، باسم الشعب الصحراوي قاطبة، رسالة التضامن والمؤازرة والتعزية والمواساة إلى الجزائر وشعبها الأبي، على إثر الحرائق التى نشبت في بعض ولاياتها، سائلين العلي القدير الرحمة والغفران للضحايا والشفاء العاجل للجرحى والمعطوبين.

الأخوات والإخوة،

يشهد العالم، دون شك، حقبة غير مسبوقة من التحولات العميقة والتطورات المتسارعة، تتسم خاصة بسعي مكشوف وخطير للقفز على الشرعية الدولية، وتغليب منطق المصالح على كل اعتبار. والأخطر أن هذا التوجه ومن يقف وراءه لا يبدو أنه يكترث للتبعات الخطيرة والنتائج الوخيمة على السلم والأمن والاستقرار في العالم.

وإن الشعب الصحراوي ليقف اليوم في مقدمة شعوب العالم للتصدي، بعزم وإصرار، لمحاولات الالتفاف على الحق الإنساني الأساسي الأول، حق الشعوب في تقرير المصير.

إن الخطر الداهم على الأمن والاستقرار في منطقتنا يأتينا من نظام المخزن المغربي، سواء من خلال سياسات التوسع والعدوان التي يتبناها إلى اليوم، لتشكل تهديداً مسلطاً على كل جيران المغرب، بما فيها الحدود مع الاتحاد الأوروبي، أو استعمال الضخ المكثف والممنهج لمخدرات المملكة واستعمالها مع غيرها لتكوين ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجماعات الإرهابية.

وفي ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية لا تتوقف عن التدهور، لم يتردد نظام المخزن المغربي في رهن سيادة البلاد ومصير العباد لقوى الشر والطغيان، وفتح الباب على مصراعيه لتمرير أجنداتها التخريبية، بما في ذلك مساعي الاستثمار في خلق فراغ أمني مفتوح في منطقة الساحل والصحراء.

وفي وقت نشيد فيه بمستوى العلاقات المتميزة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين في الجمهورية الإسلامية الموريتانية والجمهورية الصحراوية، نشدد على أن هذه الحقائق والوقائع تضعنا جميعاً في المنطقة أمام تحدي تنسيق الجهود وتكثيف التشاور وتعزيز التعاون، على جميع الواجهات، لنعمل معاً على حماية مصالح شعوبنا وطموحاتها المشروعة في السلم والأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.

الأخوات والإخوة،

على إثر قرار مجلس الأمن الدولي 2797، شاركت جبهة البوليساريو، مطلع هذه السنة، في اللقاءات التشاورية بين طرفي النزاع وحضور البلدين المجاورين، وانخرطت بحسن نية في المناقشات، استناداً إلى المبادئ ذات الصلة من القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وفي هذا الصدد، تشدد جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، على أن حل النزاع المغربي الصحراوي يجب أن يرتكز على أسس واضحة وجوهرية، تتمثل في ضمان حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف أو المساومة أو التفويض، في تقرير المصير والاستقلال، من خلال عملية حرة وشفافة وديمقراطية، تتماشى مع قرارات الجمعية العامة ذات الصلة.

وقد أظهر الشعب الصحراوي، في أكثر من مناسبة، وبكل وضوح وإصرار، رفضه القاطع لكل أشباه الحلول التي تهدف إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال المغربي، أو الالتفاف على تطلعاته الوطنية المشروعة.

تلكم هي الظروف والمعطيات والتطورات، وطنياً وجهوياً ودولياً، التي تنعقد فيها هذه الدورة العادية العاشرة، في أفق مواعيد واستحقاقات، داخلية وخارجية، في غاية الأهمية في تاريخ كفاح شعبنا، بما فيها المؤتمر السابع عشر للجبهة، وبكل ما يتطلبه ذلك من التحلي باليقظة والحيطة والحذر والتعبئة والتجند ورص الصفوف وحشد القوة وإعداد العدة والتأهب لرفع التحدي ومواجهة وإفشال مؤامرات ودسائس العدو.

وتلكم هي رسالة الشعب الصحراوي، بقيادة ممثله الشرعي والوحيد ورائدة كفاحه الوطني، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، رسالة الوفاء لعهد الشهداء، والمضي على دربهم حتى استكمال مسيرته المظفرة نحو الحرية والاستقلال والسيادة الكاملة على ترابه الوطني.

على بركة الله، نفتتح الدورة العادية العاشرة للأمانة الوطنية للجبهة.

تصعيد القتال لطرد الاحتلال واستكمال السيادة

الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل

شكراً والسلام عليكم.(واص)

Share