العيون المحتلة، 17 غشت 2026 (واص)-اعربت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية عن إدانتها الشديدة لاستئناف وتوسع أنشطة سفن الصيد الروسية في المياه والسواحل الصحراوية، واستمرار استغلال الثروات السمكية للصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي، ودون احترام حقه في تقرير المصير وحقه في موارده الطبيعية.
ووفقا لما وثقته الجمعية من خلال مصادرها ومتابعتها لحركة السفن في ميناء الداخلة، فقد رست السفينة الروسية المبردة سارونيك بريزي في ميناء الداخلة، إلى جانب سفينة الصيد الروسية فاسيلي لوزوفسكي، وذلك في سياق عودة عدد من سفن الصيد الروسية إلى المياه والسواحل الصحراوية خلال الأسابيع الأخيرة.

واعتبرت الجمعية أن عودة هذه السفن واستمرار وجودها في الصحراء الغربية يمثلان تطورا مقلقا، خصوصا في ظل الوضع الدولي غير المحسوم للإقليم، وغياب موافقة الشعب الصحراوي على استغلال موارده الطبيعية.
وأكدت الجمعية أن الثروات السمكية للصحراء الغربية لا يمكن اعتبارها موردا متاحا بصورة مشروعة للاستغلال التجاري الأجنبي، وأن استغلالها يجب أن يحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وحقه في اتخاذ القرار الحر بشأن كيفية استخدام موارده الطبيعية.
وأبرزت ان استمرار أنشطة الصيد التي تقوم بها سفن أجنبية في الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي يساهم في تكريس منظومة اقتصادية تستفيد فيها جهات خارجية من الثروات الطبيعية للإقليم، بينما يقصى الشعب الصحراوي من القرارات المتعلقة بموارده.
وعليه، دعت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية إلى:
- الوقف الفوري لجميع عمليات استغلال الثروات السمكية للصحراء الغربية التي تتم دون موافقة الشعب الصحراوي.
- إجراء تحقيق مستقل وشفاف بشأن أنشطة سفن الصيد الروسية العاملة في الصحراء الغربية، بما في ذلك أنشطة الصيد، وعمليات الرسو، والتفريغ، ومسار المصطادات ووجهتها.
- ضمان الشفافية الكاملة بشأن الشركات المالكة والمشغلة لهذه السفن، وترتيباتها التعاقدية، والجهات المستفيدة من المصطادات، والجهات التجارية المرتبطة بها.
- ضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي والمبادئ التي تحكم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وموارده الطبيعية، فضلاً عن القرارات والأحكام القضائية الدولية ذات الصلة بالصحراء الغربية.
- تحميل الشركات والسفن والجهات الأخرى المستفيدة من استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية أو الميسّرة له مسؤولياتها عندما يتم ذلك دون موافقة الشعب الصحراوي.
- وضع حد لجميع الترتيبات التجارية واللوجستية التي تُستخدم لتسهيل استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي.
وستواصل الجمعية توثيق وكشف الآليات التي يتم من خلالها استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي، وفضح الجهات المستفيدة من هذا الاستغلال.
وفي السياق ذاته، ابرزت إن ثروات الصحراء الغربية ليست غنيمة، ومياهها ليست مباحة للاستغلال الأجنبي، وموارد الشعب الصحراوي ليست سلعة للتفاوض أو لتحقيق الأرباح التجارية.
وأضافت أي استخدام مشروع ومستدام للموارد الطبيعية للصحراء الغربية يجب أن يحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وموافقته الحرة والحقيقية، وأن يخدم مصالحه، وليس مصالح القوى والشركات الأجنبية. (واص)