باريس، 01 اكتوبر 2026 (واص) - دعت الحركة الفرنسية لمناهضة العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب (MRAP)، يوم امس الأربعاء، فرنسا إلى التحرك من أجل احترام القانون الدولي الإنساني في الصحراء الغربية وقرارات آليات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، معربة في الوقت نفسه عن بالغ قلقها إزاء وضعية تسعة معتقلين سياسيين صحراويين مضربين عن الطعام في السجون المغربية.
وأوضحت الحركة، في بيان نُشر في باريس، أن المعتقلين التسعة من مجموعة أكديم إيزيك – النعمة أسفاري، محمد بني، سيدي البشير بوتنكيزة، أحمد سباعي، حسن الده، عبد الله أبهاه، الحسين زاوي، محمد لمين هدي والبشير خدا – شرعوا، منذ 23 سبتمبر، في إضراب جديد ومفتوح عن الطعام.
وبحسب الحركة، فإن هذا الإضراب يهدف إلى الاحتجاج على ظروف اعتقالهم والمطالبة بـ "الممارسة الحرة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".
وتذكّر الحركة بأن الصحراء الغربية لا تزال مدرجة على قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي التابعة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن القرار 1514 (د-15) للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة لا يزال سارياً على الإقليم.
كما تذكّر بأن مجلس الأمن أنشأ سنة 1991 بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، التي من بين أهداف ولايتها الأصلية تنظيم استفتاء لتقرير المصير.
وأعربت الحركة عن أسفها لكون هذا الاستفتاء لم يُنظم بعد، رغم مرور 34 عاماً على إنشاء بعثة المينورسو. وأشارت خصوصاً إلى "المناورات و المماطلات" التي تنتهجها السلطات المغربية، معربة عن قلقها مع اقتراب موعد تجديد ولاية البعثة، ومشيرة إلى رغبة الإدارة الأمريكية في تعديل ولايتها من خلال حذف الإشارة إلى تنظيم الاستفتاء.
وفيما يتعلق بوضعية المعتقلين الصحراويين، ترى الحركة أن المغرب ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره "قوة احتلال" في الصحراء الغربية، وتعتبر أن المعتقلين السياسيين الصحراويين ينبغي، بناءً على ذلك، أن يُعاملوا باعتبارهم أشخاصاً محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
كما تدين الحركة رفض السلطات المغربية السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة هؤلاء المعتقلين، فضلاً عن غياب زيارات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى الصحراء الغربية منذ سنة 2015.
وتؤكد الحركة، علاوة على ذلك، أن عدة آليات أممية لحقوق الإنسان أفادت بوقوع انتهاكات في الصحراء الغربية، من بينها التعذيب، ودعت إلى الإفراج عن المعتقلين المعنيين.
وفي الختام، دعت الحركة الرئيس الفرنسي والحكومة الفرنسية إلى "بذل كل ما في وسعهما" من أجل ضمان احترام المغرب للقانون الدولي الإنساني في الصحراء الغربية، وامتثاله لالتزاماته في مجال حقوق الإنسان، وكذلك لقرارات آليات الأمم المتحدة.(وأص)