جنيف | منظمة حقوقية تدعو المغرب إلى تنفيذ توصيات الأمم المتحدة بشأن الأسير النعمة أسفاري وتحذر من تدهور وضعه الصحي

المناطق المحتلة
أربعاء 15/07/2026 - 11:47

جنيف (سويسرا)، 15 يوليو 2026 (واص) - حذرت الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR) من التدهور المتواصل في الحالة الصحية للمدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان النعمة أصفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 8 يونيو/حزيران 2026 داخل سجن القنيطرة بالمغرب، داعية السلطات المغربية إلى التحرك العاجل لحماية حياته وتنفيذ توصيات وآراء آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المتعلقة بقضيته.

وقالت المنظمة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن أصفاري، الذي وصف إضرابه بـ”معركة الكرامة”، يطالب بتنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن قضيته وقضايا معتقلي مجموعة أكديم إزيك، والتي ظلت دون تنفيذ رغم مرور سنوات على صدورها.

وأكدت المنظمة أن استمرار الإضراب يثير مخاوف جدية بشأن سلامة أصفاري، داعية السلطات المغربية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامته الجسدية، والانخراط بشكل جاد في تنفيذ قرارات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وآراء الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

ووفقاً لما أعلنته أسرة أسفاري قبل يومين، فقد فقد نحو تسعة كيلوغرامات من وزنه منذ بدء الإضراب، كما صعّد احتجاجه برفض التعاون مع طبيب السجن والامتناع عن الخروج إلى فترة التمارين اليومية.

وأشار البيان إلى أن عدة آليات أممية خلصت، خلال السنوات الماضية، إلى وقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي في قضايا معتقلي أكديم إزيك. فقد اعتبرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أن المغرب انتهك اتفاقية مناهضة التعذيب في قضية أصفاري وعدد من رفاقه، مؤكدة أن الأحكام القضائية استندت إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب أو الإكراه، في غياب تحقيقات سريعة ومستقلة وفعالة بشأن مزاعم التعذيب.

كما ذكّرت المنظمة بأن الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي خلص، في رأيه رقم 23/2023، إلى أن احتجاز معتقلي أكديم إزيك يُعد احتجازاً تعسفياً، ودعا إلى الإفراج عنهم وتوفير سبل انتصاف فعالة لهم وفقاً للقانون الدولي.

ورغم هذه القرارات والآراء الأممية، أكدت المنظمة أن السلطات المغربية لم تنفذ حتى الآن التوصيات الصادرة عن منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مجددة دعوتها إلى احترام الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.

وشددت الخدمة الدولية لحقوق الإنسان على أن التنفيذ الفعّال لقرارات وآراء آليات الأمم المتحدة يشكل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة للضحايا، وتعزيز سيادة القانون، وصون مصداقية منظومة حقوق الإنسان الدولية.

يُذكر أن قضية النعمة أصفاري أُدرجت أربع مرات في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأعمال الانتقامية، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2022.(واص)

Share