العيون المحتلة، 03 أبريل 2026 (واص)- نددت هيئات حقوقية صحراوية بالانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال المغربي في حق الطلبة المعتقلين في سجونه، داعية الهيئات الحقوقية الدولية إلى الضغط للإفراج عن كافة المعتقلين الصحراويين.
وفي هذا السياق، عبرت لجنة عائلات الطلبة المعتقلين السياسيين الصحراويين، في بيان لها، عن قلقها البالغ إزاء تطورات الوضع الصحي لكل من الطالبين والمعتقلين السياسيين الصحراويين، صلاح الدين الصبار وإبراهيم بابيت, القابعين داخل السجن المحلي (أيت ملول 1) بمدينة أكادير بالمغرب, واللذين دخلا في إضراب مفتوح عن الطعام بتاريخ 31 مارس الماضي, احتجاجا على الأوضاع اللاإنسانية والمهينة التي يتعرضان لها داخل السجن.
ويقضي الطالبان الصحراويان عقوبة مدتها ستة أشهر على خلفية متابعات ذات طابع سياسي صرف، كما يواجهان متابعة أخرى أمام الغرفة الثانية بالمحكمة الابتدائية بمدينة أكادير، في سياق نهج سياسة عقابية وانتقامية تستهدف الطلبة الصحراويين بسبب مواقفهم السياسية ونشاطهم النضالي داخل المواقع الجامعية.
وتطرقت اللجنة الصحراوية إلى ظروف الاعتقال المزرية داخل السجن، والتي تتجلى في الحرمان من الحق في الاتصال بالعالم الخارجي والتضييق على حقهما في العلاج، فضلا عن الزج بهما داخل غرف مكتظة بسجناء الحق العام، في انتهاك صارخ لمبدأ فصل المعتقلين السياسيين عن باقي فئات السجناء وحرمانهما من حقهما المشروع في متابعة الدراسة.
كما جددت التأكيد على أن متابعتهما تدخل في إطار استهداف ممنهج للطلبة الصحراويين بسبب نشاطهم السياسي السلمي، داعية الهيئات الحقوقية الدولية وعلى رأسها المنظمات المعنية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والطلبة، إلى التدخل العاجل من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات.
من جهتها، نددت منظمة المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ( كوديسا), في بيان لها, بالظروف المأساوية التي يعيشها المعتقلون السياسيون الصحراويون, من بينهم الطلبة الذين اضطروا إلى الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على هذه الظروف المأساوية.
ودعت "كوديسا" المجتمع الدول إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين الصحراويين والمعتقلين السياسيين والضغط على الاحتلال المغربي من أجل الإفراج العاجل عنهم.
بدورها، دعت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف المغرب إلى فتح تحقيق فيما يتعرض له الأسرى الصحراويون من حرمان ممنهج لأدني حقوقهم الأساسية وفي مقدمتها الحق في العلاج والرعاية الصحية وتحسين ظروف الاعتقال واحترام الكرامة الإنسانية وفقا للمعايير الدولية.
ويأتي هذا التطور فيما تعرض أسرى صحراويون آخرون من مجموعة "أكديم ايزيك" بسجن "القنيطرة" إلى مداهمات وتفتيش للزنزانات التي يقبعون فيها، في سياق المضايقات المتواصلة التي تستهدف أعضاء المجموعة الأسيرة، حسب شهادات عائلاتهم التي أعربت عن قلقها البالغ إزاء خطورة سياسة الإهمال الطبي المنتهجة في حق أبنائها, خصوصا في ظل ما يعانيه العديد منهم من أمراض مزمنة تستدعي عناية صحية مستعجلة ومستمرة.(واص)