" المغرب يحاول تبييض وجه الاحتلال العسكري وقمع المدنيين الصحراويين بالترويج لإستثمارات في ميدان البيئة والطاقة المتجددة (دبلوماسي صحراوي)

جنيف
أربعاء 26/02/2025 - 18:58

جنيف (سويسرا)، 26 فبراير 2025 (واص) - أشار ممثل جبهة البوليساريو بسويسرا  ولدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف السفير  السيد أبي بشرايا، انه أصبح من الواضح أن الجهود التي يبذلها المغرب لاستغلال قضية تغير المناخ والطاقة المتجددة لتعزيز احتلاله للصحراء الغربية ، و جب أن تُدان بشدة، ليس فقط هنا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ولكن أيضًا داخل الهيئات الدولية المعنية بالمناخ والحكم العالمي.

و أبرز أبي بشرايا البشير في مداخلته في الندوة الدولية التي تم تنظيمها بمقر حقوق الانسان بجنيف تحت عنوان ( الطاقة المتجددة ونهب الثروات بالصحراء الغربية المحتلة )،  أسباب الإدانة لاستغلال المغربي للطاقة المتجددة في الصحراء الغربية والمتمثلة في تعزيز الاحتلال وعرقلة تقرير المصير. 

وأضاف أن هذه الاستثمارات في الطاقة المتجددة بالصحراء الغربية المحتلة تشكل حافزًا رئيسيًا للمغرب لاستمرار رفضه تنظيم استفتاء تقرير المصير، وهو ما يخدم مصالح العائلة المالكة المغربية بشكل خاص بالإضافة إلى أن جميع مزارع الرياح في الصحراء الغربية المحتلة تابعة لشركة “ناريفا”، وهي شركة طاقة مملوكة للعائلة المالكة المغربية، و الطاقة التي تحتاجها شركة الفوسفات المغربية (OCP) لاستغلال الفوسفات في الصحراء الغربية المحتلة تأتي من مزارع الرياح.

كما أشار إلى أن  الإستثمارات المغربية في الطاقة المتجددة في الصحراء الغربية المحتلة تزيد من تعقيد التزام المجتمع الدولي بالحل العادل للصراع، حيث إنها تخلق اعتمادًا طويل الأمد، لا سيما من قِبل الاتحاد الأوروبي، على الطاقة القادمة من الأراضي المحتلة.

وفي ذات السياق تطرق إلى الاستثمارات التي تُستخدم لتمويل الوجود العسكري المغربي في الصحراء الغربية، مما يؤدي إلى: تمويل القمع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي أدانتها المنظمات الحقوقية الدولية.

هذا بالإضافة إلى منع المراقبين الدوليين من الوصول إلى الأراضي المحتلة، بهدف التستر على الجرائم والانتهاكات ، وكذا استخدام المغرب للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية مما يسهم في إعادة هندسة التركيبة السكانية للإقليم، من خلال:
تشجيع الاستيطان المغربي وطرد السكان الصحراويين الأصليين، وتوسيع المستوطنات والمستعمرات، وهو ما يشكل جريمة ضد الإنسانية وفقًا للقانون الإنساني الدولي.

واوضح السفير الصحراوي أن الوضع القانوني للصحراء الغربية والطابع غير الشرعي لهذه الاستثمارات تؤكده الأحكام الأخيرة لمحكمة العدل الأوروبية وهي أن الصحراء الغربية منفصلة عن المغرب، وبالتالي لا يحق للمغرب استغلال مواردها الطبيعية دون موافقة الشعب الصحراوي ، و لا يوجد أي سياق قانوني يبرر استمرار الشركات الأجنبية في العمل بالصحراء الغربية المحتلة. 

وفي ختام مداخلته، شدد على أنه يجب على الشركات الدولية، وخاصة الأوروبية، الانسحاب الفوري من المنطقة لأنه لا يمكن تحقيق العدالة المناخية دون احترام حقوق الإنسان، ودون الامتثال الصارم للقانون الدولي. (واص) 
 

Share