
جنيف (سويسرا)، 25 فبراير 2025 (واص) - أكد المقرر الأممي السابق المعني بالإعتقال التعسفي المحامي النرويجي ، أن الإتفاقيات الموقعة بين المغرب وشركاء خارجيين حول الصحراء الغربية إنتهاك للقانون الدولي .
المحامي النرويجي وفي مداخلته في الندوة التي نظمت بمقر مجلس حقوق الانسان بجنيف تحت عنوان : البيئة والطاقة البديلة في الصحراء الغربية المحتلة, اكد أن الاتفاقيات الثنائية التي أبرمتها دول مختلفة مع المغرب تُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن محكمة العدل الأوروبية ، والتي تمكنت بفضل استقلالها عن التأثيرات السياسية، من تطبيق القانون الدولي بصرامة على هذه الاتفاقيات.
وأشار المحامي إلى أن الاحتلال المغربي أوجد بيئة تتسم بانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان، حيث تم تقديم عدة قضايا أمام هيئات الأمم المتحدة، من بينها الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ولجنة مناهضة التعذيب.
كما سلط الضوء على قضية العائلات الصحراوية التي تعرضت للإستيلاء القسري على ممتلكاتها لصالح الشركات الأجنبية و المستوطنين المغاربة، وهي الآن بصدد انتظار حكم لجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وأكد أن القانون الدولي واضح وصريح بشأن الصحراء الغربية، مستندًا إلى حكم محكمة العدل الدولية عام 1975، الذي شدد على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. ومع ذلك، أبدى أسفه إزاء استمرار الاحتلال في انتهاكاته دون أي محاسبة فعلية، مما يزيد من شعور اليأس بين الصحراويين الذين يرون أن قرارات الهيئات الدولية لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
وفيما يتعلق بالمجال الاقتصادي، حذّر المحامي من أن الاتفاقيات الجديدة التي تشمل الموارد الطبيعية والطاقة البديلة تساهم في إدماج النظام الطاقي المغربي بالكامل، بما في ذلك الصحراء الغربية المحتلة، وهو ما يعزز من الاحتلال الاقتصادي للإقليم .
وفي ختام مداخلته أكد على أهمية الاستمرار في العمل القانوني والدبلوماسي لفضح هذه الانتهاكات والضغط لضمان احترام القانون الدولي وحقوق الشعب الصحراوي, ومتابعة الشركات التي تحاول الالتفاف على قرار محكمة العدل الأوروبية والتورط مع الاحتلال المغربي في نهب واستنزاف ثروات الصحراء الغربية المحتلة . (واص)