تولوز (فرنسا)، 04 نوفمبر 2026 (واص ) - جدد منتخبون عن المجموعة الشيوعية والجمهورية والمواطنة بجهة أوكسيتانيا الفرنسية تأكيد دعمهم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، مشددين على ضرورة إخضاع علاقات التعاون بين الجهة والمغرب لمقتضيات القانون الدولي واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها.
وفي بيان صادر بتاريخ 03 نوفمبر الجاري، تحت عنوان "أوكسيتانيا – المغرب: من أجل تعاون يحترم حقوق الشعوب"، أكد المنتخبون تمسكهم بتطوير علاقات الصداقة والتضامن والتعاون بين الشعبين المغربي والفرنسي، مع التشديد على أن هذه العلاقات ينبغي ألا تكون على حساب المبادئ والقواعد التي يكرسها القانون الدولي.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب اللقاء الاقتصادي المغربي-الأوكسيتاني، الذي احتضنته مدينة تولوز يوم 29 أكتوبر الماضي، والذي شهد عرض فرص استثمارية في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية التي أطلق عليها القنصل العام المغربي تسمية "الأقاليم الجنوبية".
وفي هذا السياق، نبه المنتخبون إلى أن هذه التسمية تحيل إلى قضية سياسية ودولية جوهرية، تتعلق بالصحراء الغربية، التي لا يزال وضعها النهائي ينتظر الحل وفق مقتضيات الشرعية الدولية.
وجدد البيان التذكير بأن الصحراء الغربية لا تزال مدرجة ضمن قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، مؤكداً ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير بحرية، طبقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
كما شدد المنتخبون على دعمهم للتوصل إلى حل سياسي عادل وسلمي ودائم، يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير مستقبله بحرية، بعيدا عن أي إملاءات أو انتقاص من حقوقه المشروعة.
وأكدوا، من جهة أخرى، أن تطوير علاقات التعاون بين جهة أوكسيتانيا والمغرب يظل ممكنا ومرغوبا فيه، شريطة أن يقوم على الاحترام المتبادل والأخوة بين الشعوب والالتزام بالقانون الدولي، باعتبار ذلك أساسا لا غنى عنه لتعزيز السلام والتضامن الدولي.
وجاء في البيان: "إن الصداقة بين الشعوب لا تُبنى على حساب حقوق أحدها، بل تقوم على احترام الجميع وكرامتهم وحقهم في اختيار مستقبلهم".
وفي ختام بيانهم، جدد المنتخبون التزامهم بالدفاع عن تعاون دولي قائم على التضامن والتحرر واحترام حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.(واص)