أمينتو حيدار: الاتحاد الأوروبي ودول غربية متواطئون في انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان ونهب ثروات الصحراء الغربية

minatousweden26
اثنين 02/11/2026 - 19:21

ستوكهولم (السويد) 2 نوفمبر 2026 (واص) – أكدت المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ورئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، أمينتو حيدار، أن الاتحاد الأوروبي والدول الغربية يتحملون مسؤولية التواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها المغرب في الصحراء الغربية، من خلال الشراكات السياسية والاقتصادية التي تعزز الاحتلال وتدعم منظومته القمعية، منددة باستمرار استغلال الثروات الطبيعية الصحراوية دون استفادة الشعب الصحراوي منها.

وقالت أمينتو حيدار، في مقابلة نشرتها اليوم الاثنين منظمة"آرتيكل 2"  السويدية، إن الشراكات التي يقيمها الاتحاد الأوروبي والدول الغربية مع المغرب لا تؤدي إلا إلى تعزيز قدراته الاقتصادية والسياسية، وفي الوقت ذاته تقوية آليات القمع المسلطة على المدنيين الصحراويين في الأراضي المحتلة.

وأوضحت أن المفارقة تكمن في أن الشعب الصحراوي يعيش في مخيمات اللاجئين معتمداً على مساعدات إنسانية تتقلص باستمرار، بينما تزخر أرضه المحتلة بالثروات والموارد الطبيعية التي يجري استغلالها دون أن يستفيد منها أصحابها الشرعيون، في حين تعود منافعها إلى دولة الاحتلال وشركائها الغربيين والمستوطنين المغاربة.

وانتقدت الناشطة الصحراوية ما يسمى بالخطة المغربية للحكم الذاتي، معتبرة أنها محاولة لإضفاء الشرعية على احتلال غير قانوني والالتفاف على قرارات الأمم المتحدة، ومؤكدة أن أي تسوية لا تحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير تظل مرفوضة ومحكوم عليها بالفشل.

وعلى صعيد الوضع الحقوقي في الأراضي الصحراوية المحتلة، كشفت أمينتو حيدار عن استمرار سياسة العزل والتضييق التي تنتهجها سلطات الاحتلال المغربي، مشيرة إلى أن حتى الاجتماعات الصغيرة والمظاهرات السلمية تواجه الحصار والمنع، فيما يتعرض المشاركون للتعذيب والملاحقات والاتهامات الكاذبة.

وأكدت أن المغرب يعمل على عزل الإقليم عن أنظار العالم، من خلال اعتقال الصحفيين الصحراويين المستقلين ومنع الصحفيين والمراقبين والبرلمانيين وممثلي المجتمع المدني الدوليين من الوصول إلى الأراضي المحتلة، بما يهيئ بيئة تسمح باستمرار انتهاكات حقوق الإنسان بعيداً عن الرقابة والمساءلة الدولية.

واستحضرت المدافعة الصحراوية تجربتها الشخصية في مقاومة الاحتلال، متحدثة عن تعرضها للاختفاء القسري والاحتجاز لأربع سنوات، ثم للسجن لمدة سبعة أشهر، في فترة لم تكن خلالها عائلتها تعرف ما إذا كانت لا تزال على قيد الحياة، مؤكدة أن الإفراج عنها لم ينه معاناتها، بل أعادها إلى واقع من الحصار والمراقبة والاستجواب والمضايقات المستمرة.

وشددت على ضرورة أن يتحدث المجتمع الدولي بوضوح عن حقيقة الوضع في الصحراء الغربية باعتباره قضية تصفية استعمار واحتلالاً غير شرعي، داعية إلى وقف استغلال الثروات الطبيعية الصحراوية وإنهاء الشراكات مع المغرب التي تسهم في تعزيز الاحتلال، بما يشكل ضغطاً حقيقياً يدفعه إلى القبول بحل والجلوس إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة.

وخلصت الناشطة الصحراوية إلى أن كسر الحصار الإعلامي المفروض على الأراضي المحتلة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي والمجتمع المدني والأفراد، بالنظر إلى الدور الحاسم الذي تضطلع به الأصوات الدولية في فضح الانتهاكات وإبقاء القضية الصحراوية حاضرة في النقاش الدولي. (واص)

090/500/60 (واص)

Share