وكالة لوسا:اليسار يطالب باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

خميس 29/10/2026 - 00:50

لشبونا( البرتغال )29 اكتوبر 2026 (وا)  وقّع نواب من أحزاب الحزب الاشتراكي (PS)، وليفر (Livre)، والحزب الشيوعي البرتغالي (PCP)، وكتلة اليسار (BE)، وحزب الأشخاص والحيوانات والطبيعة (PAN)، نداءً موجهاً إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يطالبون فيه باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ويعربون عن قلقهم إزاء مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية.

ويتبنّى هذا الموقفَ الفريقُ البرلماني غير الرسمي للصداقة البرتغالية–الصحراوية، ويضمّ من بين أعضائه نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي، بيدرو ديلغادو ألفيش، ورئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الشيوعي البرتغالي، باولا سانتوس، والبرلمانية الاشتراكية والمتخصصة في القانون الدستوري، إيزابيل موريرا، والمتحدث المشارك باسم حزب ليفر، جورجي بينتو، ورئيسة منظمة الشباب الاشتراكي، صوفيا بيريرا، إضافة إلى النائب عن كتلة اليسار، فابيان فيغيريدو، والنائبة عن حزب الأشخاص والحيوانات والطبيعة، إينيس سوزا ريال.

وأعرب هؤلاء النواب عن «قلقهم البالغ إزاء الصيغة الأولية لمشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في إطار تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)»، والمقرر التصويت عليه يوم الجمعة.

وجاء في بيان هذه المجموعة من النواب: «يمثل هذا المقترح ابتعاداً مقلقاً عن مبادئ القانون الدولي والتزام الأمم المتحدة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. إذ يقترح النص أن يصبح ما يُسمّى بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الوحيد لحل النزاع، بما يفرض مسبقاً نتيجة المفاوضات».

ووفقاً للنواب أنفسهم، فإن مشروع القرار الأمريكي «ينص أيضاً على حذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسم بعثة المينورسو، وتقليص عدد أفرادها بشكل كبير، وتحويل بعثة حفظ السلام إلى بعثة ذات طابع سياسي حصري».

وأضافوا: «تثير هذه المقترحات قلقاً خاصاً، لا سيما أن اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد اعتمدت، يوم 15 من الشهر الجاري، قراراً حظي بتأييد 152 صوتاً، من بينها صوت المملكة المغربية نفسها، يؤكد مجدداً حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ويبقي قضية الصحراء الغربية ضمن إطار عملية تصفية الاستعمار».

كما استشهد النواب بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

وجاء في البيان: «أكد الأمين العام، في تقريره الصادر في الأول من أكتوبر الماضي، أن أي حل سياسي يجب أن يُعرض على الشعب الصحراوي من خلال استشارة حرة وحقيقية، تتيح له إمكانية فعلية لقبوله أو رفضه. كما أوصى التقرير بتمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة سنة إضافية، محذراً من مخاطر تصعيد النزاع إذا توقفت البعثة عن أداء مهامها في مراقبة الأوضاع ومنع الأعمال العدائية».

وأكد النواب الموقّعون على هذا الموقف المشترك مجدداً دعمهم لجهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة، وللبحث عن حل سياسي عادل وسلمي ودائم ومقبول من الطرفين.

وفي هذا السياق، دعوا أعضاء مجلس الأمن إلى ضمان أن يحافظ القرار المزمع اعتماده على «الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير»، وأن يُبقي على الظروف اللازمة لتمكين بعثة المينورسو من تنفيذ ولايتها المتعلقة بحفظ السلام، وأن يضمن أن ينبثق أي حل عن عملية تفاوضية حقيقية وعن الإرادة الحرة التي يعبّر عنها السكان.

كما وجّهوا نداءً إلى السلطات البرتغالية، مطالبين إياها بأن تدافع، في إطار علاقاتها الدبلوماسية وعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، عن حل يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

واختُتم البيان بالتأكيد على أن:

«السلام في الصحراء الغربية لا يمكن أن يُبنى على حساب حق شعبها في أن يقرر مستقبله بحرية».(واص)

Share